الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المسلمون في العالم

الفرنسية فلة: آيات القرآن نفذت إلى قلبي

 

فتاة فرنسية تربت على الإلحاد وعدم الاعتراف بالله تعالى إلا أن الفطرة التي فطر الله الناس عليها كانت تدفع بها قدما بالتوجه إلى السماء وتقول عن ذلك: نشأت في أسرة ملحدة لا نتحدث عن الدين إطلاقاً، عشت أياما صعبة في طفولتي ومراهقتي كنت فتاة صغيرة هادئة تلاحظ من حولها، أقرأ أثناء الليل كثيراً، وأتعلم من خلال الكتب سراً، كانت نفسي تجيش بأسئلة كثيرة متنوعة وسرعان ما حملني فضولي للمعرفة والفهم إلى الاهتمام بمختلف الأديان والأقوام وكثيرا ما كانت تتردد أسئلة على خاطري من قبيل: لم توجد تلك الاختلافات الكثيرة بين الناس؟ لم يوجد مؤمنون وغير مؤمنين؟

كنت أصغي بانتباه إلى المؤمنين، وأحتفظ في أعماق نفسي بتلك الرغبة الخفية في أن أصبح مثلهم، وعلى مر السنين والأيام ازدادت تلك الرغبة في البحث عن الله. كنت كثيرا ما أتوجه إليه تعالى على أمل أن أخرج قلبي من عزلته، لكن الشكوك كانت دائما تساورني، وعلى نحو حزين، لم يكن بوسعي أن أجبر قلبي على الإيمان، وعلى معرفة الله وعلى الرغم من أن تلك الرغبة كانت تكبر عاما بعد عام، إلا أنني لم أكن أستطيع أن أدعي أنني مؤمنة لكن الشوق إلى الإيمان كان قوياً وخفياً.

رحلة الحيرة والشك

بدأت فلة عقب ذلك في البحث عما يروي ما بداخلها من ظمأ روحي فتقول: قمت بالاطلاع على الأديان وعلى أصل معتقدات أسلافي وتدريجيا وخلال بحثي ذاك عن المعرفة، أقصيت بعض الأديان عن ذهني، إذ لم أجد فيها وضوحاً، ولا أية إجابة جلية عما يجيش في صدري كما أن تلك الأديان لم تدفعني إلا إلى طرح أسئلة أخرى أكثر غرابة وحيرة.

وتستطرد في شرح حالتها النفسية وما راودها من حيرة وشك حول معاني الحياة والدين وأي دين ترتضيه ليجيب لها عما في داخلها فتقول: بالطبع ركزت تفكيري حول الأديان التوحيدية الثلاثة وبدأت باليهودية، ثم المسيحية، وأخيرا الإسلام واستغرق ذلك معي سنوات، وكانت رغبتي النهمة للمعرفة والإيمان تتقد أكثر فأكثر مع القراءة، وكان لابد لي أن أفهم وكنت أتساءل: لماذا هذه الحروب كلها؟ وهل الأديان هي سبب الحروب؟ وهل يؤمن الإنسان بالله، لأنه يريد أن يضفي معنى على حياته، ولئلا يشعر بالخوف من الموت؟ وهل يمثل الإيمان للآخرين ضعفا، في حين كان يبدو لي على الدوام قوة حقيقية؟ لقد سئمت سماع تلك المقولات ذاتها. وكان ثمة شيء ما في داخلي يقول إن الإيمان بالتأكيد أمر يتجاوز كل ذلك وعن بدايتها مع دراسة الإسلام قالت:

لفت نظري في مجتمعنا زيّ النساء المسلمات وكلما رأيت نساء مسلمات يرتدين الحجاب أشعر بقلبي يخفق خفقا شديدا ويستحوذ علي احترام لهن، ومن خلال رؤيتهن، كنت أحس بالإيمان جليا، وفي غمرة ذلك الإحساس الروحي، لم أكن أعير انتباها قط لانتقادات أولئك الذين كان من الواضح أنهم لا يفهمون، حينما كنت أدرس الدينين الأولين. لم أجد دوما إجابات واضحة، بل كانت تساؤلاتي تزداد، وكلها كانت ذات طابع متبصر، ومع ذلك لم أحصل على أي إيضاح لكن رغبتي في أن أصبح مؤمنة أخذت تشتد بداخلي.

بحث تأخر كثيراً

وتستطرد فلة قائلة: وأخيرا، وصلت في بحثي الذي تأخر كثيرا إلى الإسلام، وهكذا درسته بالتدرج وعلى نحو متواز مع الدينين الأولين، كنت قد تزودت بالقرآن، ورفضت أن أفتحه مادمت أشعر بجهلي هذا الدين. قلت في نفسي: ما جدوى قراءة القرآن إن كنت لا أعرف أسس الإسلام؟ وكلما اطلعت أكثر على الإسلام، شعرت بوضوح وهدأت نفسي، أخيرا حصلت على إجابات مرضية لأسئلتي وأقفلت الحلقة المفتوحة، وبعد ستة أشهر من شروعي في التعلم. وعندما فتحت الصفحات الأولى من القرآن وبدأت في القراءة، نفذت الآيات إلى قلبي تحمل تشجيعاً عذباً، فكنت أحمل القرآن في ذهابي وإيابي كما لو أني أحمل وليدا ترافقني رقة وحب كلماته، لقد أحببت القرآن، وذات ليلة، في الأول من مايو/ ايار عام ،2001 وقفت أمام نافذة غرفتي كما اعتدت أن أفعل دوما ناظرة إلى السماء.

وللمرة الأولى خاطبت الله بقلب منفتح متسائلة: لماذا لا يستقر الإيمان في قلبي على الرغم من طلبي له والتماسي للعلم؟ وناجيت الله بحرارة حتى اقشعر جسدي ومع كلماتي التي كانت تخرج من قلبي، كنت أرتجف تأثرا وتسيل دموعي على وجنتي وأخيراً حظيت بنعمة الله وملأ الإيمان بالخالق العظيم قلبي، ولم أصدق ما حدث فتوجهت في اليوم التالي إلي المركز الإسلامي ونطقت وأنا أبكي أمام جمع من المؤمنين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، ومنذ تلك اللحظة أصبحت وبكل بساطة مؤمنة وأرجو أن أقابل الله على هذا الإيمان، ولا يمر يوم من دون أن أشكر الله تعالى على ما وهبني من إيمان ولا أحسب أن شيئا أقوى من تلك الإرادة التي تصونه.

المصدر: صحيفة الخليج

 
تاريخ النشر:2009-08-15 الساعة 12:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2843
مرات الطباعة: 530
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 

 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan