الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

في التّأني الفلسطيني السّلامة

محمد صلاح

 

 ليس هناك ما يدعو إلى القلق من تأخر اتفاق الفصائل الفلسطينية على حل القضايا العالقة بينها وتحقيق مصالحة حقيقية، بل إن ما كان سيثير القلق هو تبادل عبارات المجاملة والعناق والقبلات أمام المصابيح والعدسات وإصدار بيانات الودّ والترحيب وربما عبارات الإشادة و"التلميع" في حين تبقى في القلوب مشاعر غير طيبة من أي طرف تجاه الأطراف الأخرى، ومن دون أن تزال أسباب الكره التي عصفت بالقضية الفلسطينية وكانت وراء الشجار الذي تحول في مرحلة لاحقة إلى قتال. وحين تم تحديد مهلة شهر للفصائل تتوصل خلالها اللجان التي شكلت في حوار القاهرة إلى حلول لمعضلات الحكومة والأمن والمعتقلين والانتخابات وغيرها، بدا الأمر غريباً إذ أن ما جرى بين "الإخوة" والتناقضات التي تفجرت بين السلطة والفصائل الأخرى لم تكن لتحل في شهر أو اثنين، ورغم الجهد المصري ورغبة جميع أطراف الحوار الفلسطيني في التوصل إلى قواسم مشتركة فإن صراع المصالح بينها وتأثير عوامل إقليمية على المسارات الفلسطينية وشروط المجتمع الدولي للتعامل مع الفلسطينيين والحكومة الإسرائيلية المتطرفة الجديدة ونتائج العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كلها ظروف وعوامل جعلت أطراف الحوار على يقين بأنه لا خيارات كثيرة أمامهم، وأن القضية الفلسطينية ستذوب وسط خلافاتهم، وأن أكبر خدمة يمكن أن تقدم لحكومة نتانياهو وليبرمان هي استمرار الشقاق الفلسطيني وبقاء أهل الضفة على مسافة كبيرة من أهل القطاع، وعلى ذلك فإن التأني في علاج الأمراض الفلسطينية أفضل كثيراً من العجلة من دون علاجها والإبقاء على الفيروسات والميكروبات في الجسم الفلسطيني حتى لو بدا بدنه كأنه تعافى من أمراضه. وما يدعو إلى التفاؤل أن الأطراف التي تحاورت وستستكمل الحوار بعد أقل من ثلاثة أسابيع في القاهرة أيضاً لم تلجأ إلى استخدام الإعلام وتخلت عن عادتها في الخروج من الغرف المغلقة إلى حيث استديوهات الفضائيات أو الميكروفونات والعدسات لتفضح ما جرى وتحرّض ضد طرف أو آخر، كما أن الأطراف الإقليمية ذات التأثير على الأوضاع والعلاقات الفلسطينية تخلت هي الأخرى عن استغلال القضية الفلسطينية لتحقيق مكاسب داخلية أو خارجية، قد يكون ذلك مجرد انطباع لبُعد تلك الأطراف عن التعاطي مع الإعلام وابتزاز طرف فلسطيني أو الادعاء بدعم طرف آخر، وربما بقي التنسيق بين الأطراف الفلسطينية وبين تلك القوى الإقليمية قائماً لكن بعيداً عن الإعلام، إلا أن ذلك في حد ذاته يعد أمراً إيجابياً وتغييراً نوعياً يعكس تحولات في التعاطي مع الشأن الفلسطيني. حدث تغيير في طريقة التعامل مع الخلافات الفلسطينية من جانب المختلفين أنفسهم ومن يتحالفون معهم أو يدعمونهم أو حتى يكرهونهم، ويبقى الجميع في انتظار ما ستسفر عنه الجولة الأخيرة من الحوار الفلسطيني التي ستعقد قبل نهاية الشهر الجاري في القاهرة. والمؤكد أن المجتمع الدولي الذي انزعج من المواقف الأولية للحكومة الإسرائيلية والتصريحات المستفزة لرموزها لا يستطيع تحمل مواقف فلسطينية مستفزة، وإذا كانت حال العرب بين الأمم ليست على الصورة أو الواقع الذي تتمناه الشعوب العربية فإن مجرد تحقيق مصالحة فلسطينية حقيقية وحل الخلافات بين الفصائل والاتفاق على أسلوب للتعاطي مع حكومة نتانياهو والحديث إلى العالم بلغة واحدة هي إيجابيات ليس أمام الفلسطينيين خيارات أخرى إلا تحقيقها.

 

المصدر: صحيفة الحياة

 
محمد صلاح
تاريخ النشر:2009-04-18 الساعة 00:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2348
مرات الطباعة: 413
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan