الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

من يحمي القدس وأقصاها ؟!!

أسامة الصالح

 

صرخات وأصوات تتعالى لحماية القدس من التهويد والتجريف، في كل يوم تعلن وسائل الإعلام عن وحشية الاحتلال وظلمه لأهل القدس، هدم بيوتهم؛ سجن أبنائهم، التضييق على حياتهم، جدار يقطع أوصال المدينة، وجيش من الهمج المجيشين يحاصر كل بيت ودكان، ويرقب كل زقاق وشارع، عدا عن قطعان المغتصبين الذين لا يكلوا في كل فترة محاولين اقتحام المسجد الأقصى، وإقامة خزعبلاتهم في ساحاته وحوله - كما يعتزمون فعله اليوم-، تطويق له بالشرك والباطل، وهو صرح عظيم من صروح التوحيد!

هذه أخبار نسمعها كل يوم، ونشاهدها فماذا فعلنا للقدس والأقصى، وهل سيترك الأقصى لوحده، دائماً تسائلني نفسي هذا السؤال، فتفر الدمعات ساخنة بحرارة، لكن هذه الدمعات لا تجدي شيئاً ولا تغير واقعاً، بل إن من النساء من فعلت أعظم من ذلك، فتلك التي فجرت نفسها في الصهاينة، والأخرى التي قدمت أبناءها في سبيل الله فداء لفلسطين، والأخرى التي هاجمت الصهاينة بمسدس تعلن غضبها ورفضها لهذا الذل!!

أما الرجال في فلسطين فأعانهم الله وهون عليهم، فمنهم المقتول ومنهم المأسور، ومنهم المصاب والمعلول، ومنهم من لا حول له ولا قوة، فما هو الحل؟

إن موضوع القدس لم يحظ باهتمام الساسة والرؤساء المنتسبين للعروبة والإسلام، كما حظي موضوع الأسهم والبورصات والأزمة المالية العالمية، وما علم هؤلاء أن القدس والأقصى هي شرفهم وكرامتهم، فإن هدم الأقصى ـ لا قدر الله - سيسقط ما بقي لهم من قليل الشرف والكرامة، وستزول عنهم مسميات العروبة والإسلام، وسنعيش في بلادنا ونحن نشعر أنها محتلة مغتصبة من حكام لئام، وسيكون ساعتها لزاماً علينا أن نحاربهم ونغيرهم، بل وندوسهم بالأقدام ...

إنها رسالتي لنفسي ولأمتي .. أننا لابد أن نتحرك، فمن كان في الداخل عليه مسؤولية أكبر، برغم الحصار والقهر والجدار، لابد أن يتحرك، إننا ندعو شباب فلسطين المجاهد، أن يأخذوا الدرس من غزة، نريد أنفاقاً من الخليل ورام الله وغيرهما تصل إلى القدس، لا تستسلموا للجدار، ولا تقبلوا بسياسة الأسوار، فإن فيكم من البطولة والقدرة ما يمكنكم من الدفاع عن أهلكم وعن مقدساتكم، فلابد من أن تدخلوا عليهم، كما جاء في كتاب ربنا تبارك وتعالى: )ادخلوا عليهُم البابَ فإذا دَخلتُمُوه فإنّكمْ غالبونَ وَعلى اللهِ فَتوَكلوا إنْ كُنتُم مؤمنينَ(المائدة 23، فاجئوهم بالخروج عليهم من الأرض من كل شارع ومن كل حارة وبيت، واقتلعوهم كما تقتلع الحشائش الضارة لتبقى الأشجار مثمرة نضرة، تربصوا لهم بالسكين والمسدس وزجاجات المولوتوف، اصنعوا سداً بشرياً من الرجال والنساء والأطفال، وتحركوا نحو الأقصى، فأنتم رمز عزتنا، وأنتم أمل أمتنا، عليكم نعقد الأمل بعد الله تعالى في حماية الأقصى والقدس، وبهمة أهل فلسطين جميعاً، ابتداءً من أهل القدس ثم أهل الضفة ثم أهل غزة، ولا شك أن أهل فلسطين المحتلة سنة 1948 عليهم مسؤولية كبيرة، ومطالبون بالتحرك أكثر من أي وقت مضى، والحق أن دورهم كبير بقيادة الحركة الإسلامية هناك وعلى رأسهم الشيخ رائد صلاح وإخوانه حفظهم الله ورعاهم، فالمطلوب أن تبتكروا وسائل جديدة لحماية الأقصى، وتدخلوا على الصهاينة بقوة.

وأما الأمة خارج فلسطين، فأي عذر لهم وهم يرون النوازل تقع بفلسطين عامة والقدس خاصة، ولا يحركون ساكناً، فأما الحكام فقد قلنا آنفاً إنهم إن لم يتحركوا فهم ليسوا من أهل هذه الملة ولا هذه الأمة، وينبغي خلعهم كالأحذية القديمة، وينبغي للشعوب ألا تبقيهم ينهبون خيراتها، ويتطاولون على رجالها، ويخدمون عدوها بذلة واستخذال، والحديث للشعوب المسلمة الغيورة، إن مسرى رسولكم صلى الله عليه وسلم، ومنطلق معراجه، ومحل اجتماع أنبياء الله، وثاني بيوت الله التي بنيت على وجه الأرض، وأولى القبلتين، وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، هلا شددتم إليه الرحال لنصرته، هلا هجمتم على سفارات الصهاينة في بلادكم لتقتلعوها من أرضكم الطاهرة، تحركوا ليعلم الصهاينة أنكم شعوب حية تتحرك في دمائها العزة والكرامة، مستعدون لتكون أرواحكم سوراً يحمي الأقصى، كما ينبغي أن تتحرك الشعوب في كل بلد لتعلن العصيان المدني الكامل في كل مكان، فإما أن يتحرك الحكام بسلاح النفط والمال والدبلوماسية ضد الصهاينة وأوليائهم من الأمريكان والأوروبيين، وإما أن تنزل الشعوب إلى الشارع لتعلن العصيان المدني الكامل، فلا دراسة ولا معاملات ولا سيارات تسير في الشوارع ولو كلف ذلك موت البعض وجرح الآخرين، حتى تتحرك الزعامات النائمة وحكوماتها الخانعة، لابد للشعوب أن تتحرك، لابد للناس أن تخرج عن صمتها، لابد من كسر القيد، لابد من حفر الأنفاق في الدول المحيطة بفلسطين حتى نصل إليها .. فهل تتحرك أمتنا!

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

 
أسامة الصالح
تاريخ النشر:2009-04-17 الساعة 00:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2469
مرات الطباعة: 456
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan