الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

الوعود الكاذبة والاتفاقيات المزعومة

أ. عزمي بشارة

 

يحكى أن مجموعة من الذئاب المفترسة الشرسة ذات الأنياب البارزة الحادة والعقول الخبيثة احتلت أرضا كانت ملكا لمجموعة من الحملان، وبعد معركة ضارية وقتل وترويع في قطيع الحملان ففر من فر وقاوم من قاوم وسفكت دم من سفك. قرر الحملان وبإيعاز وبضغط من حيوانات الغابة جميعها وعلى رأسها ملك الغابة الذي كان منحازا لقطيع الذئاب أن يعقدوا اتفاقا وهدنة سلام مع الذئاب، وجلسوا وتفاوضوا وأضاعوا الوقت الكثير والمجهود الأكبر ثم خرجوا بنتيجة ظالمة جائرة بأن تأخذ الذئاب قطعة جديدة من الأرض وأحد الحملان لكي يأكلوه في وجبة العشاء. وحين اعتقد قطيع الحملان أنهم بتضحيتهم تلك قد ضمنوا السلام مع من احتل أرضهم وانتهك مرعاهم وشرب ماءهم ودنس ملكهم، جاءهم ذئب جديد وقال لقد صرت زعيما للذئاب ويجب أن نتفاوض من جديد، فأنا لا يعنيني أي اتفاقية أو معاهدة مع الذئب الراحل. وجلسوا مرة أخرى واتفقوا وكتبوا وتفاوضوا وكانت النتيجة بأن ضحوا بقطعة من أرضهم وبحملين هذه المرة لكي تؤكل في وجبة الغداء. واستمر الحال سنين طويلة، يأتي ذئب جديد يلغي اتفاق الذئب الراحل فيعطوه أرضا جديدة وحملان أكثر. حتى جاء اليوم الذي سيطر فيه الذئاب على كل الأرض وكل الماء وكل المرعى وقتلت كل الحملان فاحتار الذئاب وهاجوا وماجوا وقالوا ماذا نفعل الآن وقد أخذنا كل شيء. ساعتها وقف كبيرهم ودماء آخر حمل تقطر من بين أنيابه فقال نسيطر على كافة أراضي الغابة، فما زال أمامنا بيت البقر وبيت الجاموس وبيت القرود وبيت الغزلان ووادي النعام وكل جزء من الغابة سيكون لنا من الماء إلى الماء. وشحذ الذئاب أسنانهم وأنيابهم وهجموا وقتلوا وشردوا ما تبقى من حيوانات الغابة الذين فروا إلى حيث ملك الغابة الذي كان يجلس وحوله الثعلب المكار وذئب من الذئاب جلس مستكينا بين يديه مشتكيا أن حيوانات الغابة تريد أن تقتله هو وأهله المساكين. وحين سمع ملك الغابة بكاء الحيوانات وأنينهم وتساءل عن سر تلك الفوضى وهذا الخراب، أخبره الثعلب المكار والذئب المستكين أن الحيوانات قد هجمت على كيان الذئاب فما كان من الذئاب إلا أن دافعوا عن أنفسهم فقط، فهم يا ملك الغابة مسالمون وديعون لا يقتلون أحدا.

وأخيرا نادى ملك الغابة وقرر تغريم كل الحيوانات ومقاطعة وادي النعام ومنعهم من الدخول إلى مملكته إلا بعد تفتيش دقيق وإجراءات رقابية صارمة ومكافأة زعيم الذئاب بجوائز وهدايا كثيرة ثم جلس على كرسيه وزئر زئيرا حادا. وقال لن يهدأ لي بال وأنا أرى الذئاب المسكينة مهددة طول الوقت من الحيوانات المفترية. وأصدر قرارا حيوانيا بأن من يعتدي على الذئاب كأنما اعتدى على ملك الغابة شخصيا، فعادت الحيوانات إلى ما تبقى من أرضها مذعورة خائفة في انتظار ذئب جديد وتضحية جديدة وسلام جديد غير محمود العواقب.. وسلامتكم.

 آخر الكلام:

قد حصحص الحقُ.. لا سلمٌ ولا كلامٌ مع اليهود وقد أبدت عواديها

قد حصحصَ الحقُ لا قولٌ ولا عملٌ ولا مواثيقُ صدقٍ عند داعيها

أين السلامُ الذي نادت به محافلكم أين الشعاراتُ يا من بات يطربها

تآمرٌ ليسَ تخفانا غوائلهُ.. وفتنةٌ نتوارى من أفاعِيها

المصدر: الشرق القطرية

 
أ. عزمي بشارة
تاريخ النشر:2009-04-22 الساعة 00:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2373
مرات الطباعة: 471
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan