الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » فنون وإعلام

تجسيد لحياة القائد القسامي عماد عقل في فيلم من إنتاج حركة المقاومة الإسلامية حماس

 

العمل المقاوم لحركة المقاومة الإسلامية حماس تعدى السلاح والسياسية والإعلام ليصل هذا اليوم إلى العمل السينمائي المقاوم ليكون فيلم الشهيد القسامي البطل عماد عقل باكورة هذا العمل.

بعد ستة عشر عاما على استشهاد أسطورة الجهاد والمقاومة... عماد عقل يولد من جديد في غزة... عصر هذا اليوم الجمعة 17 / 7 / 2009 وفي قاعة المؤتمرات بالجامعة الإسلامية كان العرض الأول للفيلم الروائي الإسلامي (عماد عقل) والذي أنتجته شبكة الأقصى الإعلامية ومدينة أصداء للإنتاج الفني والإعلامي في قطاع غزة.

سيناريو هذا الفيلم كتبه الدكتور محمد الزهار والذي عاشر الشهيد عماد عقل في حياته الدعوية والجهادية ويمكن القول عاشر حياة عماد عقل بكل تفاصيلها.

فيلم عماد عقل من إخراج المبدع الأستاذ ماجد جندية والذي أعرب في لقاء سابق مع موقع فضائية الأقصى عن سعادته بهذا الفيلم الذي اعتبره قفزة نوعية في العمل السينمائي الفلسطيني وخاصة فيما يتعلق بقضية فلسطين من المنظور الإسلامي الخالص. 

رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية وبعد عرض الفيلم أعرب عن سعادته بهذا الإنتاج الفني الفريد من نوعه في فلسطين ، معتبرا أن مثل هذا الفن يؤرخ لمرحلة من مراحل المقاومة ، كما أنه يعكس روح الصمود والتحدي والثبات والجهاد للشعب الفلسطيني قائلا: " نحن قوم لا ننسى أبطالنا ولا ننسى من صنعوا المجد التليد للشعب الفلسطيني ".

بدوره أعرب الدكتور محمد الزهار كاتب سيناريو الفيلم عن سعادته بالفيلم كاشفا بأن كتابة السيناريو بدأت من العام 1999 واستمرت حتى العام 2000 وبقي السيناريو ككتاب في وزارة الثقافة حتى رأى النور هذا اليوم عبر فيلم الشهيد عماد عقل والذي استغرق إنتاجه سنتين ، مشيرا الدكتور الزهار إلى أن فيلم عماد عقل أكد على أن عماد عقل وفي سن الـ 22 عاما أوجد طريقة جهادية جديدة وأجبر رئيس الوزراء الصهيوني الهالك إسحاق رابين على الحضور إلى منزله في مخيم جباليا ليطلب من عائلة عماد أن يقنعوا عماد بترك سبيل الجهاد وذلك في مقابل أن ينال ما يريده من زينة الدنيا ومتاعها.

من جانبه أكد وزير الداخلية فتحي حماد والذي حضر العرض بصفته المشرف العام على إنتاج الفيلم أن فيلم الشهيد عماد عقل سيفتح آفاق جديدة لصناعة أفلام تعيد للأمة مجدها وعزتها وكرامتها ، معتبرا أن فيلم عماد عقل هو جزء من فن الدعوة... فن الجهاد والمقاومة... فن الشرف والعزة.

كما كشف الأستاذ حماد أن هناك أفكارا لأعمال فنية أخرى تسرد حياة كبار المجاهدين والشهداء أمثال الشيخ الشهيد الإمام أحمد ياسين والقائد الدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي والقائد العلامة إبراهيم المقادمة وغيرهم من المجاهدين والشهداء ، ولكن الأستاذ حماد أشار إلى ما يعيق تحقيق ذلك وهو الدعم المالي لذلك طالب أصحاب الخير في الأمة بتقديم الدعم لمثل هذا الفن الإسلامي الذي يظهر للعالم مدى روعة المسلم في كافة جوانب حياته وخاصة الدعوية منها والجهادية.

حشد كبير

حشد كبير من المدعوين حضر العرض الأول للفيلم وكان من بين هذا الحشد الكبير رئيس الوزراء إسماعيل هنية والدكتور محمود الزهار كاتب سيناريو الفيلم إلى جانب والدي الشهيد عماد عقل وكل من عاصر البطل عماد في حياته الجهادية والدعوية من أمثال السيدة مريم فرحات (أم نضال).

كما حضر حفل الافتتاح عائلات الشهداء الذين مثلوا في الفيلم قبل استشهادهم خلال حرب الفرقان ، مثل عائلة الشهيد حسن أبو شنب نجل القيادي في حماس المهندس الشهيد إسماعيل أبو شنب وعائلة الشهيد عبد الرحمن شهاب نجل النائب في المجلس التشريعي الدكتور محمد شهاب وعائلتي الشهيدين القساميين سامح الناجي ويحيى شيخة بالإضافة إلى حشد كبير من المدعوين لحضور العرض الأول للفيلم.

انتظار العرض

 

بمجرد أن دخل الحشد قاعة عرض الفيلم كانت عيونهم مشدودة إلى شاشة العرض والكل ينتظر لحظة البداية وعندما بدأ العرض وظهرت على الشاشة جملة البداية وهي اسم الشهيد عماد عقل صفق الجمهور بحرارة ، وما أن بدأ الفيلم وأطفأت الأنوار حتى ساد القاعة حالة من الهدوء وبدأت المتابعة.

فصول الفيلم

فيلم عماد عقل بدأ بسرد حياة الشهيد عماد منذ ولادته ، وأوجز في لقطات مصورة الحياة التي عاناها الشهيد على يد جنود الاحتلال وكيف كانت عيناه غاضبتين عندما يمارس الجنود الصهاينة هواياتهم في إذلال أبناء شعبه.

الفيلم نقل المشاهدين إلى طبيعة الحياة التي صقلت شخصية عماد الدعوية والجهادية وكيف أن ظلم الاحتلال منعه من السفر لتحصيل العلم والبقاء في فلسطين مجاهدا يسعى لتحصيل شهادة هي مبتغى المجاهدين ، وهي الموت في سبيل الله ، فانطلق عماد يشق طريقه في دروب الجهاد والمقاومة.

في ثنايا الفيلم لقطات مصورة حول حياة الفقر التي عاشها عماد في مخيم جباليا للاجئين وكيف كانت طوابير " الطعمة " في المخيم حيث كان أبناء الشعب الفلسطيني ينتظرون في طوابير طويلة للحصول على الغذاء ، هذا الأمر لم يشغل بال عماد والذي ترك هذه الطوابير ليلتحق بحلقات القرءان والتي كانت أبرز ما صقل شخصية عماد.

عماد تنقل بين غزة والضفة

تمحور الفيلم بمجمله حول الحياة الجهادية التي عاشها عماد بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ، حيث بدأ يقود إخوانه من المجاهدين في عمليات نوعية أرقت المحتل وقضت مضجعه.

الفيلم عرض للجمهور كيف تم تجنيد عماد عقل في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام وكيف كان اختبار الثقة الأول له كي يقبل في صفوف الكتائب وكيف أن هذا الاختبار لم يثني عماد عن مشواره في الجهاد والمقاومة.

عماد عقل قاد مجموعات المجاهدين خاصة في جباليا والخليل وكانت عمليات مجموعاته الجهادية قصص أسطورية سجلتها ملفات المخابرات الصهيونية ، وكيف تمكن عماد وبخطط أمنية معقدة من التنقل بين غزة والضفة وبالعكس وهو المطلوب الأول على قائمة الكيان الصهيوني بأكمله.

حيرة قادة الاحتلال الصهيوني

فيلم عماد عقل صور لنا الحيرة التي كانت تعتلي وجوه قادة الاحتلال وعلى رأسهم إسحاق رابين رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك ، وذلك في كل مرة ينجح خلالها عماد في تنفيذ عملية جهادية يقتل فيها ضباطا صهاينة وبالأخص تلك العملية المعقدة التي نفذها المجاهد القسامي الشهيد ماهر سرور والتي قتل فيها ضابط مخابرات صهيوني كبير كان يذيق الأسرى الويلات تلو الويلات.

الفيلم أظهر مدى الضعف الصهيوني في القضاء على عماد ومنعه من تنفيذ هجماته ضد الجنود الصهاينة وتحقيق ما يتوعد به جنود الاحتلال وكيف كان عماد يختار فريسته قبل أن ينقض عليها.

المشاهد الحربية في الفيلم

بحسب الجمهور وآرائه فقد نجح فريق العمل في فيلم عماد عقل من تصوير العمليات الجهادية التي نفذها عماد بطريقة أقرب للحقيقة ، حيث كانت مشاهد إطلاق النار ومشاهد تفجير السيارات حقيقية حتى كاد الجمهور يصدق أيضا أن من كانوا يمثلون دور الجنود الصهاينة في الفيلم وقتلوا على يد عماد عقل ومجموعاته قد ماتوا حقا وذلك عندما كانت تسيل دماؤهم والتي كانت أقرب للحقيقة ، فقد نجح المخرج في جعل الأمور تبدوا وكأنها واقعية... وكأن عماد عاد من جديد.

مؤثرات الفيلم وطريقة الإخراج والتصوير

آراء الجمهور في مؤثرات الفيلم وطريقة الإخراج والتصوير تباينت ، فبعضهم أبدى إعجابه الشديد بمؤثرات الفيلم وطريقة الإخراج والتصوير وقد بدى ذلك على وجوههم حتى أن البعض لم يمنعوا عيونهم من البكاء  عند كل مشهد مؤثر في الفيلم ، خاصة مشهد اللقاء بين الشهيدين عماد عقل ومحمد فرحات وذلك عندما حوصر عماد في منزل السيدة مريم فرحات أم نضال واحتضنه الطفل محمد فرحات خوفا على عماد من الموت.

كما أن البعض لم يمنع دموعه عند مشهد استشهاد البطل عماد عقل وهذه الحالة كانت السائدة لدى معظم الحاضرين.

أما الطرف الآخر فكان له انتقاداته ولكن ليس على الفيلم بل على أمور بسيطة يمكن بمزيد من التدريب والعمل الدءوب إتقانها في مرات أخرى ، كالتصوير والتمثيل ولكن آراء هذا الطرف في مجملها كانت إيجابية تجاه الفيلم باعتبار أن إنتاجه تم في ظروف صعبة جدا وخاصة الحصار فمثل هذا الفيلم يحتاج إلى الكثير لينافس الأفلام العالمية وذلك بحسب آراء المنتقدين والذين في مقابل ذلك اعتبروا أن فيلم عماد عقل نجاح يسجل لفريق عمله برغم بعض الانتقادات.

أبرز اللقطات التي أثرت في المشاهدين

كانت لقطة عماد عقل والطفل محمد فرحات هي أبرز اللقطات المؤثرة التي صفق لها الجمهور ، فقد نقلت الجمهور من الماضي إلى المستقبل أي من جيل المجاهد الشهيد عماد عقل إلى جيل المجاهد الشهيد محمد فرحات والذي طبع عماد عقل قبلة على جبينه وكأنه يقول له ستلحق بي إلى جنان الخلود ، وهنا كان كاتب السيناريو ومخرج الفيلم قد أصابا الوتر الحساس لدى الجمهور ، فعماد عقل ومحمد فرحات جيلين من المجاهدين سجلا تاريخ العمل الجهادي لكتائب الشهيد عز الدين القسام بأحرف من ذهب في سجل المجد الفلسطيني.

المشهد الذي استشهد فيه البطل عماد عقل كان المشهد الذي أجبر عيون الكثير من الجمهور على البكاء ومن لم يبكي ، لم يمنع يديه من التصفيق فقد كان المشهد مؤثرا بدرجة ممتاز ، فبعد حياة حافلة بالجهاد والمقاومة يرتقي بطل فلسطين إلى العلا شهيدا مدرجا بدمائه ليرتحل إلى جنان ربه في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، ينهي بها سنين من المعاناة ويترك بعدها السلاح لرفاق دربه كي يثأروا له ، فكان مشهد عملية اغتيال الضابط الصهيوني الذي أشرف على عملية اغتيال المجاهد البطل عماد عقل ، وهنا صفق الجمهور بحرارة شديدة ، فقد تم الثأر المقدس لعماد عقل... ليختم مخرج الفيلم فيلمه بمشهد رابين وهو يقول لأحد ضباطه غير مصدق أن عماد قد استشهد " هل أنت متأكد من موت عماد عقل فيرد الضابط نعم ، فيقول رابين كلا عماد لم يمت فقد قتل أحد ضباطنا... عماد لم يمت ويهوي رأس رابين على طاولته ليقول بعدها جملته المشهرة " أتمنى أن أستيقظ من نومي لأجد غزة وقد ابتلعها البحر "... هنا يصفق الجمهور بحرارة شديدة ويقف احتراما وتحية للشهيد عماد عقل هذا المجاهد الذي أجبر العدو الصهيوني على الإنكسار.

كما وقف الجمهور احتراما للفيلم ولفريق عمله ، قبل أن يسدل الستار على قصة بطل قسامي دوخ الاحتلال، فعماد هو الشهيد الذي وصفه قادة العدو الصهيوني بالأسطورة والشبح وصاحب الأرواح السبعة.

المصدر: فضائية الأقصى

 
تاريخ النشر:2009-07-27 الساعة 14:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2107
مرات الطباعة: 494
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan