الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » فنون وإعلام

الخطاب الإسلامي الإلكتروني .. ملامح وخصائص

أ. عبد الله الطحاوي

 

الخطاب الإسلامي الالكتروني على الشبكة العنكبوتية العالمية World Wide Web في أبسط تعريفاته. هو إعادة بث الإسلام قيما ومدركات وأفكارا وعقائد، وما يتخلل ذلك من ثوابت ومتغيرات من خلال الوسيط الإلكتروني.

وبالتالي نحن نقترب من ظاهرة إعلامية بامتياز ذات سمات جديدة هي جزء من تطور اللحظة وتدفقها، أي أنها جزء من حركة تاريخ يتسارع نحو تسييل الحياة لتكون معلومات سابحة.  وهو ما وعاه الكثير من نشطاء الإنترنت الإسلاميون وتسابقوا قبل مطلع الألفية نحو هذا الهدف وهو تسييل الإسلام ليكون هو استجابتهم الجديدة على عصر جديد سماه د.يوسف القرضاوي جهاد العصر في معرض تدشينه لشبكة إسلام أون لاين.

والاقتراب من الظاهرة مهم، خصوصا إذا كان الاقتراب يزود القارئ بإطار يمنطق تلك التجربة ويضعها في إطارها الصحيح كظاهرة إعلامية دينية سياسية دولية.

حيث بات مهما معرفتها، وتعريفها، وقياس مستويات خطابها ولغته، وعلاقة هذا الخطاب بالآخر، ومن حيث الجمهور والمتلقي ووعي المحررين، والعلاقة بين الرسالة الإعلامية.

وقبل الخوض في التجربة علينا أن نقف طويلا أمام حقيقة يؤكدها الإعلاميون ويشاركهم الاجتماعيون، وهي أن الرسالة الإعلامية في مكان ما لا تنفصل عن واقعها، وغالبا ما تكون عاكسة لمحيطها الثقافي والاجتماعي.

وكما سنرى فالخطاب الإعلامي الإسلامي هو تعامل مجازي، فلا يوجد خطاب إسلامي واحد، بل خطابات إسلامية متعددة، وذلك التعدد هو أحد أهم محددات صياغة حوار حول حضور الخطابات الإسلامية اونلاين، فما يصنع على الأرض يجد صداه في الفضاء، وعلينا أن نتوقع امتصاصات كثيرة للإسلام الالكتروني بحسب الثقافة والجغرافيا.

سؤال النشأة بين التحدي والاستجابة

سؤال النشأة مرتبط بفكرة هامة، وهي أن الإسلام دين عالمي تحضر لديه فكرة البلاغ والدعوة، ومن ثم فأتباعه في حالة تشوف لكل ما يجعل فكرتهم محل اهتمام العالم، وفعليا بدأ الاشتباك مع الإنترنت مطلع التسعينيات 1993عن طريق جمعيات الطلبة المسلمين في أميركا وكان الغرض الاطلاع على الشبهات المثارة ضد الإسلام والرد عليها، سبقتها محاولة من مجموعة قاديانية مقيمة في أميركا، ومع ازدياد المواقع وتنوعها توافرت فرصة جيدة لتأمل سلوك الإسلاميين حول التقنية بشكل عام ومع الإنترنت بوجه خاص، وقياس الوعي والاستجابة مفيد لفهم وتفسير الأداء والدلالة.

كانت في البداية الدهشة واللجوء للمقاربات الغيبية كأداة تفسيرية، لمواجهة مد تكنولوجي كاسح مجهول الفلسفة، ثم الإعجاب والحذر، ثم التطويع والتوظيف، وكل هذه الاستجابات كانت نصية بالتأصيل النصي (قرآنا وسنة) بمستويات متعددة وعاكسة لدرجات الوعي بهذه التقنية الجديدة ومحددة لسياقها التفاعلي فالنص ليس للتفسير ولكن أيضا للتشغيل.

حضرت الشاشة والصورة وغاب المعنى والفلسفة في فهم حقبة الاتصالات (ما وراء الصورة) ونقصد هنا معنى الزمان والمكان الذي تقترحه الانترنت، الاتجاهات التواصلية، انكسار السيادة، وتخلخل المحلية، والهويات السابحة، وانحسار اليقين المعرفي، هل هو مجرد وسيط اتصالي؟ أم وسيط وبيئة وكونية جديدة؟ وكلها استبطانات فلسفية للانترنت كانت تحتاج لمقاربات تفسيرية ومنهجية تستوعب اللحظة، ومن ثم الاشتباك مع كلياتها من أجل توجيه مسارها الفلسفي والحضاري نحو النفع والسلم العام.

الإنترنت الإسلامي

وبذلك تأسس (الإنترنت الإسلامي)، وصار «فريضة دينية دعوية، وضرورة يحتمها الواقع»كما يقول د.القرضاوي، ومن ثم يجوز الإنفاق عليه من مصرف في سبيل الله حسب الشيخ فيصل مولوي، وهو من باب «الجهاد بالمال»حسب د.صالح السدلان، وهو من ضرورات الوقت كما عبر المستشار المأمون الهضيبي في تدشين موقع إخوان أون لاين، و«قناة اتصال حيوية بين الدعاة والعالم» كما يقول الشيخ سفر الحوالي، وأيضا «وسيلة مثالية لنشر الإسلام بين الغرب» في معرض تقديم الشيخ سلمان العودة لموقع الإسلام اليوم، أو لنشر المذهب السلفي كما في موقع صيد الفوائد، بخلاف محاولات لعسكرة هذه الوسيلة أكد الشيخ فيصل مولوي «أن النشاط الانترنتي في خدمة الإسلام جهاد لاسيما إذا استهدف نشطاء الانترنت المواقع المناوئة الإسرائيلية أو غيرها بشرط عدم تضرر مصالح المسلمين»، وارتفع محمود إسماعيل (إسلام اون لاين) بالنشاط الالكتروني بحسبانه نشاطا روحيا تسبيحيا فكل بريد إليكترونيّ يدعو إلى الله هو صدقة، وكل حوار مفيد هو دعوةٌ تثاب عليها، وأي تصويت لصالح الأمة تشارك فيه هو شهادة حقّ عليك أداؤها .

في مقابل هذه الرؤى نجد رؤية تحاول أن تدرك أبعاد العالم الموازي الجديد «ننظر إلى الإنترنت كمجال وقناة وفرصة، ومن منطلقاتنا تكريس علاقة الإنترنت بعالم الواقع، والتعامل بحذر مع الهويات الإنترنتية الموهومة، وبيان حلال الإنترنت وحرامه، وأثر الوعي على الصورة، وتحجيم الآلة على العقل..» إسلام أونلاين. نت.

وقام بعض علماء الدين والهيئات الإسلامية بتبني إنشاء بعض المواقع سواء شخصية تعبر عنهم فكريا واجتهاديا، أو تبني إنشاء شبكات مرجعية تتعدد فيها الاجتهادات ولكن في ضوء خطه الاجتهادي العام.

وتدافعت المواقع الإلكترونية في المواقع الإسلامية التي قدرها البعض بحوالي 13 ألف موقع من بين مليارات، وانسكب الإسلام بكل تنويعاته وتفريعاته على الواقع الافتراضي .. عاكسا تعددية لانهائية وإفراطا في التمايز، فرقي «سني، شيعي»، مذهبي «حنفي، شافعي»، حزبي «اخواني، جهادي».

إن نسبة حضور المواقع الإسلامية في محركات البحث، عند البحث عن توليفة متناثرة من الكلمات قليلة جدا، حيث كانت النتيجة للمواقع العربية موقع إسلامي واحد لكل 30 نتيجة بحث، وبالنسبة للمواقع الإنجليزية بلغت النسبة الخاصة بالمواقع الإسلامية حوالي موقع إسلامي واحد لكل 1250 نتيجة، روعي فيها العمومية والتنوع في الإطار العلمي المحتوي على المفردة المستخدمة .

وأهم المواقع المتخصصة في هذا المجال على سبيل المثال لا الحصر موقع إسلام أون لاين، والإسلام اليوم وغيرها، ومن المواقع الخاصة بالدعاة موقع د.القرضاوي الذي يحتوي موقعه على فتاواه ومحاضراته وخطبه، وغيره.

وفي المقابل هناك مواقع سلفية مثل موقع الشيخ أبو إسحاق الحويني، لنشر الفكر السلفي، وهناك مواقع خاصة بمرجعيات شيعية، أمثال الشيخ محمد علي التسخيري الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، وموقعه الذي يحمل نفس اسم المجمع، ومواقع رسمية تمثل هيئات ومؤسسات رسمية دينية، ومواقع حركات وأحزاب مثل الإخوان وحزب التحرير، ومواقع فردية وطلابية وجمعيات.

ملامح الخطاب الالكتروني الإسلامي

1ـ  الخطاب الدعوي الترويجي الانترنتي: البلاغ المبين.

2ـ   بث نتاجات الإسلام الثقافية والشرعية على الوسيط الالكتروني.

3 ـ  يحمل بين ثناياه ملمحا ترويجيا تدعيميا دعويا تندرج تحت بند (بلغوا عني ولو آية) البخاري.

فكل موقع إسلامي هو دعوي، بداية من الاسم والشعار حتى الصورة والتصميم، وبمعني آخر فالموقع الإسلامي معنى ومبنى هو الاختزال الالكتروني للدعوة الإسلامية.. والسؤال هو كيف يدعو؟ ومن يدعو؟ ومحتوى الرسالة الدعوية؟ هل يدعو أم لا؟ والإجابة على الكيفية تقتضي احترام التعددية والتنوعية والمرحلية الخطابية الإسلامية.

فالاقتراب من الخطاب الدعوي هو تواصل مع الوعي التحريري الذي يتعامل مع النتاجات الإسلامية ومع المنطق والمبدأ الدعوي الحاكم.

ومرحليا غلب الكم على النوع في الخطاب الدعوي على الانترنت الذي خضع في البداية لغواية المعلومات بوصف النت شبكة من المعلومات الدولية، وان الموقع الإسلامي مكتبة كبيرة وغنية بالمعلومات عن الإسلام، حيث اشتملت توصيات وزراء الأوقاف ومؤتمرات الدعوة منذ نهاية التسعينيات على ضرورة إنشاء قاعدة معلومات إسلامية مشتركة لمختلف الدول الإسلامية وعلى هذا النهج سارت مواقع المؤسسات الرسمية.

وهذا الإلحاح على الجانب المعلوماتي يفسر غلبة المواقع الإسلامية التي تقدم الكتب الإسلامية التراثية والمعاصرة 88.6% من المواقع الإسلامية ­ حسب استبيان شمل 44 موقعا إسلاميّا ­تقوم بأعمال دعوية من إتاحة الكتب والأشرطة والدروس، بحسب موقع الوحدة الإسلامية، ثم بدأت التيارات الإسلامية في التوافد تباعا على الانترنت، وتمكنت التنظيمات والشبكات الإسلامية المحرومة من الفضاءات الجغرافية الأساسية لنشاطاتها إلى إعادة تنظيم ذاتها داخل هذا العالم الافتراضي.

وصار لدينا تدينا حركيا الكترونيا انعكس على الهندسة التحريرية للمواقع الدعوية، سواء في المحتوى أوفي توجيهه، حيث لم يعد بث أصول الدين كمادة خام أونلاين وإتاحتها للجميع هو الهدف، إنما توجيهها الالكتروني هو الغاية، والوزن النسبي لحضور الخطابات الإسلامية الحركية كان أكبر على المستوى السياسي التنافسي .. ربما هذا من طبيعة الوسيط الانترنتي!

وكان تنظيم الجماعة الإسلامية المتشدد هو التنظيم الوحيد في بداية التسعينيات الذي يمتلك موقعا على الانترنت، بحسب ضياء رشوان .

ومع اتساع النشاط المعلوماتي الدولي الجهادي تأسست العديد من المنتديات الدعوية القتالية، مثل منتدى (شبكة أخبار العالم) الذي يضم العديد من رسائل الجماعات الجهادية، من بينها القاعدة، والدولة الإسلامية بالعراق، جماعة (أنصار السنة) العراقية.

ومعظم هذه المواقع والمنتديات أداة تشبيك حركي/فكري، حيث يتحول فراغها إلى جهاز عصبي يربط أطراف التنظيمات المتباعدة على غرار تنظيم القاعدة، حيث أصبح من السهل تتبع أفراده من خلال مراقبة الدخول على بعض المواقع.

دعوة غير المسلمين

بالطبع تقتضي ضرورة البلاغ دعوة غير المسلمين للإسلام حيث تُعدُّ الدعوة عن طريق الإنترنت طريقة رائعة وفعالة، فهي غير مكلفة وتصل إلى ملايين البشر، كما يقول الدكتور كمال المصري مستشار قسم الدعوة بإسلام اونلاين.

خطاب الكفاحية الالكترونية

هو جزء من الخدمة الدعوية وهو مستوى تفاعلي يتناص مع الحركة المدنية الدولية التي تتفاعل على مستوى عناصر التأثير الشعبي، عبر تفعيل أدوات الاتصال الالكتروني، وقد استفادت بعض المواقع الإسلامية من هذه الفعاليات، وحاولت أن تستوعبها وتجعلها موجهة من أجل قضايا دينية ومجتمعية، وعند متابعة الدور الكفاحي للخطاب الإسلامي الالكتروني، سنجد أن ثمة وعي بالدور الحيوي للانترنت الذي حول الزائر أو المستخدم من مجرد متلق إلى شريك كامل، حيث لا يكتفي المستخدم بالقراءة أو المشاهدة بل يمكنه المشاركة بالكتابة والحوار.

مثلا لو تم البحث عن (نصرة الرسول) على محركات البحث ستجد أكثر من 2 مليون و750 ألف صفحة ما بين مواقع ومنتديات وفعاليات في أكبر حشد الكتروني يعكس تفاعلية بين الأداة الإعلامية وجمهورها الذي يتحول إلى شريك لها في النضال.

وربما يصبح دور الموقع تصمم أدوات الضغط والدعاية (حملة المليون اسطوانة لمأساة فلسطين) أو اقتراحات (سوسيو ـ اتصالية) عن فضاءات الفعل والتأثيرات الجديدة على ساحة الوسيط الالكتروني تتسع للأعمال الطوعية (مجدي سعيد) موقع إسلام أون لاين مثل:

ـ  نشطاء الفيديو والإعلام البديل.

ـ   المقاومة بالقلم والكاميرا ونهاية الإعلام الجماهيري وبداية الإعلام الشخصي.

ـ   التليفون المحمول الناشط الجوال.

وكل هذه دروس فيما يعرف بالتعبئة الانترنتية ومساعدة الناشط في الضغط على مواقع صنع القرارات وهو خطاب يتيح فرصة بذل الجهد، واستنفاد الوسع، لمساندة القضايا العربية والإسلامية.

وبالطبع ليس كل التوجيه الالكتروني على هذا القدر من الوعي، فهناك رسائل أخرى تحاول أن توجه رسائل في الاتجاه السلبي.

خطاب الجهاد الالكتروني

بجانب الخطابات السابقة نشأ خطاب جديد وهو خطاب قتالي انترتني، حيث قام بعض النشطاء مؤخرا بتطوير وممارسة شكل جديد من أشكال الحرب، أطلقوا عليه اسم الجهاد الإلكتروني Electronic Jihad ، وهو جهاد بمفهوم قتالي يحاول به عسكرة الانترنت ويختلف عن فكرة الجهاد المدني التعبوية في الخطاب الكفاحي.

ويمكن الإشارة إلى الحرب الهاكرية بين مجموعات عربية وإسرائيلية التي استمرت عدة أشهر بين عامي 2000 و2001، حيث قام كل طرف بتعطيل أو تخريب مواقع للطرف الآخر.

فقد تم في الشهر الأول لتلك المعركة أكتوبر 2000، وهي أعنف فترة لهذه الحرب غير المعلنة حتى الآن ­ تخريب 40 موقعا إسرائيليا مقابل تخريب 15 موقعا عربيا .

ويظهر تقرير لشركة سيمانتك الأمريكية المتخصصة في الأمن المعلوماتي نشر في العام 2003 أن إسرائيل احتلت المرتبة الأولى بالنسبة لمصادر الهجمات وفقا لعدد مستخدمي الإنترنت، وبلغ عدد المواقع التي تمت مهاجمتها نحو 280 حسب آخر إحصائية متاحة أعدتها شركة I defence الأميركية المتخصصة في أمن المعلومات على الإنترنت. إذ إن عدد المواقع الإسرائيلية التي تم الهجوم عليها بلغ 246 موقعا مقابل 34 موقعا، عربيا أو إسلاميا تعرضت لهجمات مماثلة، بل إنه في يوم 29 ديسمبر 2001 تعرض 80 موقعا إسرائيليا لهجمات ناجحة أدت إلى خروجها جميعا من الخدمة، من ضمنها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وموقع الجيش الإسرائيلي، حيث انخفض معدل الأسعار لشركات التكنولوجيا الإسرائيلية حسب مؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا من 600 نقطة إلى 270 نقطة خلال شهر واحد منذ بداية الانتفاضة، ناهيك عن انعدام الثقة في الشركات التي تعرضت للهجوم من حيث أمنها وقدرتها على حماية بيانات المستثمرين.

ويخوض المهاجمون عبر شبكة الإنترنت منذ سنوات قليلة، حربا اقتصادية، وعقائدية، وفكرية ضد أعدائهم، وهم متفقون في تنفيذ إستراتيجية موحدة رغم أنها لا تزال في مراحلها الأولى من التشكيل، والجهاد الإلكتروني تنظمه مجموعات إسلامية قادرة على توجيه عدد كبير من قراصنة الشبكة الالكترونية من مختلف أنحاء العالم ضد الشبكات والخدمات الالكترونية التي تقدمها المواقع التي تعتبر بالنسبة لهذه المجموعات مواقع معادية، ومما يبدو فإن هذه الهجمات تنفذها مجموعات كرست نفسها للجهاد على الشبكة الإلكترونية بلغت حتى الآن، ست مجموعات ظهرت على هذه الشبكة خلال السنوات القليلة الماضية وهي:

فتى القرصنة، أنصار الجهاد للجهاد الإلكتروني، ومنظمة فرسان الجهاد الإلكتروني، انهيار الدولار، مجموعة الجهاد الإلكتروني، مجمع القرصان الإلكتروني المسلم، كل هذه المجموعات باستثناء منظمة فرسان الجهاد، وانهيار الدولار، تمتلك مواقع خاصة بها حيث تنظم المتطوعين للقيام بهجمات منسقة ولتمكين أعضائها من التواصل مع بعضهم البعض، ولتبادل الخبرات والمعلومات .

الخطاب الإفتائي الاستشاري

إدخال كلمة فتوى على محرك بحث يطلق علينا وابلا من الروابط محمولة على ما مجموعه مليون وتسعمائة وستون ألف (1960000)  صفحة؟ وقد قمنا بالبحث في مجموعة 10 صفحات تتضمن مائة رابط، استبعدنا منها الروابط غير المتعلقة بمواقع إفتاء لنحصل على 26 موقعا، اشتغلنا من ضمنها على مجموع 477 سؤالا وجوابا خطاب الفتوى الإلكترونية يتميز عن غيرها من الفتاوى بالذيوع والانتشار والتراكم والجدل على المستوى الشعبي والرسمي، كما أنها تتحول من فتوى فرد إلى فتوى أمة  تتكون من حدث خاص ربما ينتج حدثا عاما من تعدد الآراء، وتتداعى القضايا، وتتحول الفتوى لحالة رأي عام.

 وكل موقع يحاول نشر فكرته عبر فتاواه التي تمثله وتعبر عنه، فمثلا موقع إسلام أون لاين مشغول بالفتاوى العامة الجامعة ويحرص في فتاواه كما يقول رجب أبو مليح ـ مسؤول الفتوىـ على الوسطية وعدم التمذهب، وينبري الموقع للفتاوى المركبة التي يطلق عليها فتاوى وغيره.

وبالنسبة للمواقع السلفية فهي تهتم في الأساس بالتوحيد والعقيدة والتزام النصوصية والظاهرية ورفض التأويل، ومعظمها يدور في إطار العقائد وتنقيتها، ومحاربة بدع الأضرحة، وأشهر هذه المواقع موقع الشيخين ابن باز وابن عثيمين.

فتاوى النت بجانب وظيفتها التقليدية في تبيان الحكم الشرعي لها وظيفة نضالية لقيادة الرأي العام بحكم النشر والتوجيه.

وهي حالة سؤال والسائل عن طريق الإنترنت وبرأي الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن والدكتور رجب أبو مليح مشرف الفتوى بإسلام أون لاين والدكتور ناصر العمر مدير موقع المسلم أن الفتوى الالكترونية هي البديل الجديد المتاح لكثير من الناس، بعد اضطراب سوق الفتاوى.

وترى جهات أخرى أن الخطاب الإفتائي الالكتروني كان أكبر صانع للاضطراب.

المصدر: مجلة الوعي الإسلامي

 
أ. عبد الله الطحاوي
تاريخ النشر:2009-08-22 الساعة 14:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2306
مرات الطباعة: 538
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan