الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » اللغة و الأدب

طفل السنة الثالثة يرفع وينصب ويجر!!

أ. عمر حاج عثمان

 

إن الواقع الذي عليه اللغة العربية اليوم من انحسار عن حياة المجتمع في تحادثهم وتخاطبهم وحلول العامية وانتشارها على نطاق واسع، أمر لا يخفى على العلماء والمفكرين والأدباء والتربويين والمربين الغيورين على اللغة العربية الفصحى، فقد ألفت الكتب الخاصة بتعليم اللغة العربية، كما اتبعت طرائق تدريس اللغات في الدول المتقدمة، وأقيمت الندوات والمؤتمرات لبحث المشكلة وإيجاد حل لها، فآراء تتهم الكتب، وأخرى تتهم طرائق التدريس، وثالثة تنادي بزيادة عدد حصص اللغة العربية، ونادت وزارات التربية والتعليم في الوطن العربي بالالتزام باللغة العربية الفصحى، ولكن أحدًا لم يلتزم، وبدا أن هذه النداءات جميعها لم تأت بنتيجة، ولم يتغير شيء من هذا الواقع.

إن الحل يكمن في معالجة المشكلة من جذورها في مرحلة الطفولة المبكرة، المرحلة التي يبدأ فيها الطفل بتعلم لغة الحديث من والديه وأسرته، ثم من مجتمعه، فإذا قمنا بتعليم الطفل وتلقينه المحادثة باللغة العربية الفصحى وواصلنا معه الحديث إلى أن يحين وقت دخوله المدرسة نكون بذلك قد علمناه لغة الكتاب الذي سوف يقرؤه ويتعلم من خلاله في مراحل دراسته كلها سواء كان في مرحلة الحضانة أو رياض الأطفال أو في المرحلة الابتدائية، فإنه يقرأ في الكتب، اللغة التي تدرب عليها، فيقرأ ما فيها بسهولة ويسر، ويفهم ما يقرأ ويألف الكتاب ويحبه، وتتكون لديه رغبة في المطالعة والقراءة الحرة، ويتقدم في دراسته ويتفوق على أقرانه.

لقد اكتشف العلماء منذ أكثر من خمسين عامًا أن لدى الطفل من حين ولادته إلى سن السادسة قدرة دماغية رهيبة على تعلم اللغة بل وأكثر من لغة، وبعد سن السادسة من العمر تبدأ القدرة اللغوية بالضمور، وتبدأ المنطقة المعرفية في الدماغ بالعمل، هذا هو حال تلميذنا العربي اليوم في مجتمعاتنا العربية جميعها، يتعلم العامية في الفترة الفطرية الذهبية للدماغ في تعلم اللغات، وعند بدء ضمور هذه المرحلة وبداية مرحلة تعلم المعارف يبدأ في تعلم اللغة الفصيحة لغة الكتاب. على ضوء هذا الواقع الصعب يتضح أن أمامنا مشكلة لابد من حلها جذريًا وعمليًا، والحل ميسور وبسيط، أن نستغل السن الفطرية السليقية لدى الطفل في تعلم اللغات، ونعلمه المحادثة باللغة العربية الفصحى بدل العامية ومواصلة محادثته إلى أن يدخل المدرسة فلا يجد فرقًا بين اللغة التي تعلمها ولغة الكتاب، فيقبل على القراءة برغبة، ويقرأ بسهولة ويسر، ويفهم ما يقرأ ويألف الكتاب ويحبه، وتتكون لديه رغبة في القراءة الحرة والمطالعة، ويكون لديه متسع من الوقت ـ كان يُصرف في تعلم اللغة وفهمها ـ يمكنه الآن أن يستفيد منه في تعلم العلوم والمعارف والمجردات.

لقد جاء التطبيق العملي لهذه الطريقة على يد الدكتور عبد الله الدنان حيث طبق الطريقة عمليًا على أحد أفراد أسرته فبدأ في تعليم ابنه باسل المحادثة باللغة العربية الفصحى منذ السنة الأولى من عمره، فلما بلغ الثالثة من العمر أتقن باسل المحادثة بالعربية المعربة يرفع وينصب ويجر دون خطأ، إلى جانب العامية التي يتحدثها مع بقية أفراد الأسرة وكل ذلك مسجل على شريط فيديو. وعندما أصبح باسل في الصف الثاني الابتدائي كان قد قرأ أكثر من 350 كتابًا من كتب الأطفال، ثم تابع الدكتور الدنان التطبيق العملي في عدد من دور الحضانة والروضات فأنشأ دار الحضانة العربية بالكويت وروضة الأزهار العربية في سوريا، ونجحت الفكرة نجاحًا كبيرًا، إذ بدأ الأطفال يتحدثون بالفصحى بعد أشهر من بدء التجربة، وكتب عن ذلك العديد من الاستطلاعات والأخبار الصحفية، كلها تؤيد الفكرة وتؤكد نجاحها.

المصدر: مجلة المعرفة

 
أ. عمر حاج عثمان
تاريخ النشر:2009-04-01 الساعة 14:00:00
التعليقات:1
مرات القراءة: 2577
مرات الطباعة: 449
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
ساعدوني

2010-07-18 | 01:23:07

اتمنىى ان توضحوا اكثر عن تربية الاطفال تربيه اسلاميه صحيحه وجزاكم الله كل خير

ام نواف

 

 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan