الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

ستة شهور على انتهاء الحرب ..وبيوت غزة مازالت مدمرة

محمد جمال وأيمن الرفاتي

 

مضت ستة شهور على انتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع ومازالت آثارها تلقى بظلال وخيمة على متضرريها مع تتالي الأيام وتتالي فصول السنة.

الحصار الإسرائيلي مازال متواصلا بعد الحرب ما زاد من معاناة أصحاب البيوت المدمرة الذين منعوا قصرا من بناء بيوتهم من جديد واستمروا في العيش بين الخيام والبيوت المستأجرة التي تنهك كاهلهم ماديا ومعنويا.

أمام بيته في شرق مدينة غزة يقف أبو محمد نور الدين- 55 عاما- والحسرة تملأ عينيه على ما بناه بالدين وبقي يسد سعر بيته لمدة خمس سنوات ذاق فيها المرارة ونكد الدين حيث يقول لـ"الشرق": أنا اليوم أقف أمام بيتي المكون من 3 طوابق الذي وضعت فيه كل تعبي وشقاء عمري فيه... 15 عاما وأنا اعمل لابنيه وخمس سنوات أخرى وأنا أسد ديون مترتبة عليه..وأنا الآن لا ادري ما أقول بعد ستة شهور من انتهاء الحرب اللعينة.

وأشار أبو محمد إلى أن بيته تعرض للقصف من قبل طائرات f16 في اليوم السادس من الحرب حيث لا يدري سبب قصفه سوى أن بيته في المناطق الشرقية القريبة من حدود.

ويتساءل أبو محمد "إلى متى سنبقى هكذا ولم يبدأ الإعمار.. كل يوم نسمع عن مؤتمر هنا وهناك للإعمار..إما أن يكونوا كاذبين وإما أنهم لا يصدقون معاناتنا التي نعيشها".

آلاف المسجلين على قوائم الانتظار للحصول على مأوى لأسرهم، ما زالت معاناتهم مستمرة بعد رفض سلطات الاحتلال الصهيوني إدخال مواد البناء كالحديد والأسمنت، لزعمها أنها تستخدم في صناعة سلاح المقاومة وإعادة تشييد الأنفاق.

منسيون

في منطقة أخرى يقول ياسر أبو حليمة - 44 عاما- ويسكن في خيمة إيواء أقيمت على مقربة من بيته المدمر شمال قطاع غزة: «بدأنا نشعر بأننا منسيين في ظل عدم وجود أمل للإعمار بعد اعتياده على سماع وعود على لسان المسؤولين بقرب إعادة الإعمار».

وناشد أبو حليمة الذي فقد 11 من أفراد عائلته حركتي فتح وحماس بسرعة إنهاء الخلافات بينهما والوصول إلى حلول تجمع شمل الفلسطينيين وتوحدهم في مواجهة التحديات الجسام التي تعترضهم، مشيرا إلى أن ما يتسرب في وسائل الإعلام حول إعادة الاعمار، يؤكد ارتباط ملف الاعمار بإنهاء الصراع الداخلي.

وأضاف أبو حليمة: «المتضررون باتوا مستائين جدا من الوضع الحالي فكلما اقتربت حماس وفتح من التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الشقاق بينهما تحدث إشكالات غير مرغوب فيها تؤدي إلى الرجوع إلى نقطة الصفر».

الحكومة والإعمار

من جهته قال المهندس إبراهيم رضوان وكيل وزارة الأشغال بغزة «إن السياسة العامة للحكومة في ملف الاعمار تتمثل في التخفيف عن المتضررين والترحيب بمشاركة جميع الجهات ذات العلاقة مع مراعاة اتخاذ الإجراءات الفنية والإدارية والمالية لضمان العدالة والشفافية وعدم الازدواجية في التعويض».

وطالب م. رضوان بفتح كافة معابر قطاع غزة ورفع الحصار عنه حتى تبدأ عملية اعمار غزة، مشيرا إلى انه عقدت الكثير من المؤتمرات والندوات لإعمار غزة ولكن لهذه اللحظة مازالت غزة تعاني من إغلاق المعابر والحاصر ولم تحقق هذه المؤتمرات أية نتيجة لرفع الحصار عن غزة.

وأعرب وكيل الوزارة عن تقديره لجهود وكالة الغوث وUNDP  في محاولة تجميع الجهود نحو المشاركة في اعمار غزة، مؤكدا أن الوزارة ترحب بالتعاون مع كافة الجهود التي تشارك في اعمار غزة.

وتحدث م. رضوان عن تعدد الجهات العاملة في الاعمار وعدم وضوح أدوارها ومجالات عملها، وبطء وصول التمويل الفعلي الأمر الذي يفاقم الأزمة، وغياب الثقة بين الجهات العاملة في الميدان والمتضررين بسبب تأخر الاعمار وتعدد الجهات وتعارض سياساتها أحياناً وبسبب عدم وضوح الأولويات.

وأشار إلى عدم نضج الأفكار المتعلقة باستخدام مواد البناء المحلية، والحاجة لمزيد من الوقت لإجراء الدراسات.

وطالب وكيل وزارة الأشغال العامة بضرورة إيجاد جسم واحد لتنسيق الجهود في الميدان ـ بحد أدنى تنسيق فني ـ وإيجاد صندوق لإدارة عملية الاعمار لضمان الشفافية وعدم الازدواجية وعدم التحيز والتخصصية في العمل وتقسيم القطاعات المختلفة بين الجهات العاملة والاهتمام بالمتضررين وزرع الثقة معهم وطمأنتهم.

الحصار والتجار

وقد أجمع العديد من تجار الحديد والأسمنت في قطاع غزة، على أن إعادة إعمار غزة مرتبط ارتباطا مباشراً بمنع الحكومة الإسرائيلية لإدخال مواد البناء كالحديد والأسمنت.

أبو عوني العمصي من أكبر تجار الحديد والاسمنت في قطاع غزة يقول لـ"الشرق": «عدم سماح دولة الاحتلال بإدخال أي كميات من الأسمنت والحديد منذ أشهر طويلة هو سبب تأخر الاعمار»، مشيراً إلى أن الكميات الضئيلة التي تمر عبر معبر رفح تعود لوكالة الغوث التي تستخدمها في إصلاح المدارس وبعض المرافق الثانوية، ولا يستطيع أي تاجر الحصول على أي كميات للمواطنين.

وأشار العمصي إلى أنه لا يتعامل مع الاسمنت الذي يتم تهريبه عبر الأنفاق لان مواصفاته غير جيدة وعمره قصير للغاية على عكس ما كان يدخل من الجانب الإسرائيلي، منوها إلى أن ثمن طن الأسمنت وصل إلى 3200 شيكل ما يعادل 700 دولار أمريكي بعد أن كان يباع بقيمة 400 شيكل فقط ما يعادل 100 دولار قبل الحصار.

وبين العمصي أن الكميات الضئيلة القادمة من جمهورية مصر التي يحصل عليها من بعض أصحاب الأنفاق لا تكفي لسد الحاجة الضرورية للسكان «إلا أن المواطنين الذين يحتاجون إليها بصورة عاجلة، يندفعون إلى شرائها حتى وإن كان ثمنها مرتفعا».

ويؤكد العمصي أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع أكثر من 15 مادة أساسية للبناء من بينها الاسمنت والحديد والألومنيوم والجبس، مشيرا إلى أن قطاع الإنشاءات بات معدومة نظرا لعدم إدخال مواد البناء منذ أشهر طويلة.

وكان المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط "جورج ميتشل" قد طرح قضية فتح معابر قطاع غزة على إسرائيل من أجل إدخال مواد البناء التي تتيح إعادة بناء ما دمر خلال الحرب، إلا أن دولة الاحتلال مازالت ترفض إدخال أي من مواد البناء.

المؤتمرات الأخيرة

وكان أكبر مؤتمر دولي لرجال الأعمال العرب نظمته الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة في مدينة "اسطنبول" التركية، قد أعلن تبني جميع المشاريع الواردة في دليل مشاريع الإعمار بقيمة نصف مليار دولار أمريكي، بينها شراء أكثر من مليون ونصف مليون الطن من الأسمنت والحديد لإدخالها إلى غزة.

وتم خلال المؤتمر إطلاق حملة أسهم إعمار غزة بقيمة مائة يورو للسهم الواحد، لتمكين أكبر قطاع شعبي من المساهمة في مشاريع الإعمار، كما أعلن عن تأسيس مركز للهيئة العربية الدولية لإعمار غزة في إسطنبول وتسجيلها رسمياً. حيث أصدر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي فتوى تعتبر أن سهم الإعمار «من الزكاة المفروضة على كل مسلم».

ووفقا لإحصائيات الأمم المتحدة فإنه يلزم لإعادة إعمار غزة حوالي 235 ألف طن من الحصمة والرمل، لإعادة إعمار المنازل والمباني العامة المدمرة.

هيئة جديدة

المهندس كنعان عبيد عضو الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة أشار إلى تأسيس هيئة الاعمار الدولية والتي تدعم وتتبنى مشاريع اعمار غزة، وهي تتبنى جزيئات من الاعمار وقد طرحت مشاريع بما يعادل نصف مليار دولار، موضحا أنها ستتبنى جزءا من مشاريع البنية التحتية وبعض المشاريع الزراعية والخدمات وآبار المياه وتبنى مؤتمر اسطنبول عددا من المشاريع، مشيرا إلى أن التمويل خيري بامتياز ولم يرتبط بأي سياسة.

أسامة كحيل رئيس اتحاد المقاولين في غزة أكد ضرورة فتح معبر رفح، مشددا على ضرورة دعم المصانع وشركات المقاولات فهي التي ستنفذ الاعمار والأولى العمل على دعمها ومساعدتها على الوقوف من جديد.

وطالب كحيل بإنشاء مجلس تنسيقي أعلى للإعمار وتوحيد كافة الجهود والوصول إلى وحدة وطنية حتى تبدأ عملية الاعمار الفعلي للقطاع، وضرورة التركيز على إعادة إعمار المنشآت والمصانع لتدور العجلة الاقتصادية.

وأوضح كحيل ضرورة إعادة تدريب للفنيين والمهنيين والعاملين في البنيان، خاصة انه مع إغلاق المعابر ترك الكثير منهم العمل واتجه لعمل آخر.

ورغم كل ذلك سيقف المتضررون على أكناف بيوتهم وأيديهم على رؤوسهم إلى أن يفك الحصار أو يتحرك العرب والمسلمون لإعادة بناء بيوتهم المهدمة.

المصدر: صحيفة الشرق القطرية

 
محمد جمال وأيمن الرفاتي
تاريخ النشر:2010-02-21 الساعة 14:38:36
التعليقات:0
مرات القراءة: 2346
مرات الطباعة: 603
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan