الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

الوطن البديل والأطماع الصهيونية في الأردن

د. سـفيان التل

 

لن أتحدث بالتفاصيل في هذا الموضوع, فقد قيل وكتب الكثير, ولكني سأورد بعض المفاصل ورؤوس الأقلام مما يكفيكم لربط الأحداث يبعضها.

أولا: الحديث عن الوطن البديل قديم, وصاحب فكره إنشاء الكيان الصهيوني منذ البداية, وكان جزاء من إجراءات تنفيذ وإقامة هذا الكيان.

ثانيا: بدأ التوطين عمليا منذ هجرة عام 1948, وتم ذلك بطريقة ناعمة استغلت الحاجة الإنسانية, و بالتسلسل التالي:  إقامة مخيمات, تحويل الخيمة إلى كوخ من الصفيح, تحويل الصفيح إلى غرف اسمنتية, ثم إلى مباني ثابتة, تحويل المخيم إلى بلدة. تأسيس مؤسسه الإسكان وبنك الإسكان, لحل مشكلة كل من أراد الاستيطان وبناء منزل  خارج المخيمات. تأسيس مؤسسة التطوير الحضري لتزويد البلدة الجديدة بالماء والكهرباء والمجاري, مع الاحتفاظ باسم البلدة كمخيم.

ثالثاً: بعد الدرس الذي تعلمه الفلسطينيون من هجره عام 1948 تمسكوا بأرضهم ورفضوا الهجرة, مما حدا بالصهاينة, أن يجعلوا حياة الفلسطينين غير ممكنه في فلسطين, إلى الحد الذي دفعهم لتنفيذ سياسة هدم البيوت. ولكن أحرار فلسطين ردوا على ذلك بنصب خيامهم على أنقاض بيوتهم .

رابعا: وصلنا حاليا إلى طرح صهيوني مدعوم أمريكيا يقول بيهودية (إسرائيل). مما يعني تهجير من تبقى من العرب فيها.

خامسا: النظام العربي الرسمي يتساوق ويتماهى مع هذا الطرح ويهيئ البنية الأساسية له. على سبيل المثال لا الحصر: حصار غزة وعدم اعمارها, مشاريع إسكان (توطين) كبرى ممولة عربيا وتنفذ في الأردن. تفتيت الأردن إلى أقاليم وإن اختلفت المسميات, مسخ مناهج التعليم والتعليم الجامعي بطريقة تخدم الأهداف الصهيونية.

سادسا: إن التهجير والتوطين ومصطلح الوطن البديل, يجب ألا يفهمه الفلسطينيون بعامة, وقوى المقاومة منهم بخاصة, أن بإمكانهم أن يقيموا وطنا  متماسكا, بعمق استراتجي, مفتوح على الدعم المسلح, يواجه الكيان الصهيوني بحدود مفتوحة تقارب 700 كم ويتخذوا منه قاعدة انطلاق عسكرية لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر.

سابعا: تفكيك الأردن قارب على مراحله النهائية. فقد تم تفكيك الاقتصاد الأردني وبيعه لمؤسسات خارجية, لا تتبع الدولة في الأردن, وليس لدينا أي ضمانة أنها ليست إسرائيلية أو صهيونية, ويحدث هذا كما عملت مثل هذه المؤسسات في فلسطين فبل إعلان الكيان الصهيوني.

ثامنا: تم تفكيك المجتمع الأردني إلى شرائح وقبائل ومجموعات وشلل وغُذيٌ التناحر بينها حتى استأصل, وحتى وصل إلى الجامعات, التي يفترض أن يكون مستواها فوق ذلك. وسنت القوانين وفرضت الضرائب بهدف القضاء على الطبقة الوسطي, لتحويلها إلى طبقة معدمة, تلهث خلف لقمة الغذاء وجرعة الماء, لا تجد أمامها وسيلة, للحد الأدنى من العيش, إلا بالعمل في حراسه الحدود الإسرائيلية, والسفارات, والتجنيد في صفوف المرتزقة, مثل شركات القتل والدمار كبلاك وتر وأخواتها.

المشاريع الإقليمية كخطوات في تنفيذ المخطط الصهيوني

عندما يستعملون مصطلح (مشاريع إقليمية) أو مصطلح دول الجوار، فان ذلك يعني انه ما يزال لديهم بقية من الحياء أو الخجل, ورقة توت يستروا عوراتهم بها, خوفا من تسويق الحقيقة المرة على الشارع الأردني، فيلجؤون إلى مصطلح مشاريع إقليمية, لكافة المشاريع التي تخدم الهيمنة الصهيونية على المنطقة, ولكنها تقام على ارض أردنية فقط، أي أنه ليس هناك مشروعا إقليميا واحدا داخل الكيان الصهيوني. وعندما يقال دول الجوار, فهم يقصدون دائما الكيان الصهيوني (إسرائيل), ولكن وللأسف الشديد فإنهم يساوون في ذلك  بين سوريا والعراق مثلا وبين إسرائيل، فكليهما بالنسبة  لهم (دول الجوار).

المشاريع الإقليمية أو السلام الاقتصادي

المشاريع الإقليمية كثيرة, وسنحاول ضمن ما يسمح لنا الوقت المخصص لذلك، المرور على بعض منها.  ولكن دعنا نبدأ بآخر ما أعلن عنه الإعلام الرسمي الأردني من هذه المشاريع، علما أننا لم نتحدث عنه سابقا.

1ـ مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب العمليات الخاصة:

في 19 أيار 2009 أي (قبل حوالي شهر)، غطى التلفزيون الأردني عملية افتتاح هذا المركز على ارض مساحتها 500 دونم (خمسمائة ألف مترا مربعا) بكلفة 200 مليون  دولار، وبحضور رموز الأردن السياسة، الحكومية والبرلمانية والعسكرية والأمريكية. وغطت الصحف اليومية الأردنية  صباح يوم 20 أيار كافة تفاصيل الافتتاح. ومما ورد في صحيفة الرأي:

« إن موقع المركز قد تم اختياره (في ياجوز) عام 1998 وسيكون مركزا إقليميا في تأهيل وتدريب وتعزيز قوات العمليات الخاصة والأجهزة المحلية والدولية».

أما الجنرال ديفيد بترا يوس قائد القيادة المركزية الأمريكية, والذي حضر حفل الافتتاح,  فقال في كلمته:

«سيوفر هذا المركز فرصا عديدة للتدريب المتميز والمتخصص لقوات العمليات الخاصة الأردنية والشركاء على مستوى الإقليم والعالم. وألقى المدير العام للمركز اللواء المتقاعد جيري هارل كلمة أشار خلالها بالتعاون والشراكة الإستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة».  (الرأي 20-5-2009) وبالمناسبة لا بد من التذكير  أن شركة بلاك وتر وأخواتها تعتمد بشكل رئيس على المتقاعدين العسكريين.   

أما صحيفة العرب اليوم   فقد قالت:

«أنشئ المركز على مساحة 500 دونم في منطقة ياجوز بكلفة 200 مليون دولار,  والمركز مزود ب 350 كميرا, لتوثيق كل حركة يقوم بها العاملون في المركز، ويعمل المركز بإشراف أردني وتعاون أمريكي يهدف إلى تدريب قوات العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب في الدول الشقيقة والصديقة. وبداء المركز مهامه باستقبال طلبات تدريب من الكويت والبحرين إضافة إلى دول من منطقة الشرق الأوسط.(وهذا يعني اسرائيل). ويوفر المركز مناهج تدريبية عالية المستوى لتتلائم مع العقائد القتالية للجيوش الشقيقة والصديقة ». (العرب اليوم  20-5-2009).

أما الشارع الأردني والذي يتابع هذا الموقع منذ سنوات فقد كان يتهامس أن هذا الموقع هو لشركة بلاك وتر. وإذا لم يكن كذلك فبإمكان الحكومة الأردنية أن تكذب ذلك.

 ولربط الموضوع باتفاقية وادي عربه نورد هنا نص(المادة 4 ـ الأمن) من الاتفاقية:

«يأخذ الطرفان على عاتقيهما ان يؤسسا علاقتهما في مجال الأمن على الثقة المتبادلة وتطوير المصالح المشتركة والتعاون وان يهدفا إلى اقامة بنيان اقليمي من الشراكة في السلام».

2ـ مشروع سكة حديد حيفا ـ بغداد:

بتاريخ 13/ 8/ 2008 فاجأتنا الصحف الأردنية بـأكبر إعلان استملاك أراضي، والذي احتوى على 7 صفحات من صحيفة العرب اليوم. وقفت عنده مليا, وكان الإعلان من دائرة الأراضي والمساحة, ولصالح وزارة النقل, وعن طريق الحيازة الفورية, ودون التقيد بالإجراءات المنصوص عليها بقانون الاستملاك.

وقد شمل الاستملاك أراضي من 58 قرية أردنية، من الحدود مع الكيان الصهيوني إلى الحدود العراقية ويؤكد المسار, خطا لسكة الحديد, يربط بين حيفا وبغداد, موازيا لخط أنابيب النفط القديم  حيفا ـ بغداد والمعروف باسم  IPC  وموازيا للطريق الذي شقه الانكليز عندما أنشئ هذا الخط  في ذلك التاريخ, والمعروف عالميا, بطريق حيفا ـ بغداد  وبهدف تسهيل إنشاء وحماية خط النفطIPC .

والتعليق البسيط على هذا المشروع الإقليمي, أن تصميمه قد تم خارج الأردن وأعلن عنه فجأة وبلا مقدمات. وعند الإعلان عنه, انشغل الناس في الأردن, بحسابات تقدير سعر الأرض, وقيمة الاستملاك, ونسوا أن سكة الحديد هذه, ستوصل الكيان الصهيوني (إسرائيل) من البحر الأبيض المتوسط إلى منابع النفط في العراق، وأن هذا المشروع هو من الخطوات الضرورية اللازمة لتأمين البنية الأساسية واللوجستية لإعادة تشغيل خط النفط IPC  حيفاـ بغداد.

وبهذا الخصوص ورد في صحيفة الرأي (بتاريخ 10/5/2009): وفي تغطية أخبار رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي  ما يلي:

«إن مشروع مد أنبوب النفط من العراق سيكون من ضمن قضايا البحث خلال زيارة رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي المرتقبة إلى العراق. وإن موضوع مد أنبوب لنقل النفط الخام من العراق إلى الأردن إضافة إلى غايات تصديرية. مشيرا إلى أن الأردن سيطلب إعادة تقيم المشروع لتحديد جدواه».      

 ونورد بهذا الخصوص نص (الفقرة 2 من المادة 13 النقل والطرق) من اتفاقية وادي عربه:

«سيقوم الطرفان بفتح وإقامة طرق ونقاط عبور بين بلديهما، وسيأخذان بالاعتبار إقامة اتصالات برية واتصالات بالسكك الحديدية بينهما».

3 ـ الطرق السريعة من شواطئ البحر المتوسط والأحمر(إسرائيل) إلى منابع النفط

تحدثت الصحافة الغربية قبل حوالي ربع قرن عن شبكة من الطرق السريعة, يجب أن تربط شواطئ المتوسط بمنابع النفط. ومن ذلك التاريخ بدأ التمويل الخارجي يتدفق على الأردن لتمويل هذه المشاريع. فالطريق الذي ربط القدس بعمان سمي طريق السلام. وأما طريق حيفا ـ بغداد القديمة فقد تم إعادة تصميمه وتوسعته وتعديل مساراته واعتقد أنه انتهى بالكامل. وكذلك ما تزال الطرق الالتفافية حول عمان تحت التنفيذ, وهي تعتبر جزء من هذه الشبكة. ومعظم هذه المشاريع تتم بتمويل خارجي. ورغم ذلك تماطل الحكومة وتماطل وتماطل في دفع استحقاقات المواطنين بدل استملاك أراضيهم. وحتى أنها في قانون الضرائب المطروح للتعديل الآن، تحاول سلب المواطنين حقوقهم المكتسبة بموجب القانون الساري حاليا, مثل الفائدة القانونية 9% والتي نص عليها القانون، وبالرغم من أنها، اعتباراً من اكتساب الحكم الدرجة القطعية، وليس من تاريخ الاستملاك. وتحاول الحكومة بالتعديل الجديد تخفيضها إلى 1% . بينما تحتفظ لنفسها بالحق بتغريم المواطن 10% فوائد إذا تأخر عن دفع ضرائب الأبنية والأراضي يوماً واحداً, وتصل هذه النسبة إلى 50/ إذا وصل التأخر إلى خمسة سنوات. وهكذا تكيل الحكومة بمكيالين واحد لها ولشركائها الإقليميين والثاني للمواطنين.

بالإضافة إلى نص المادة 13 فقرة 2 التي أوردناها في الفقرة السابقة, نورد هنا نص (الفقرة 4 من نفس المادة):

«يتفق الطرفان على الاستمرار في التفاوض لإقامة طريق سريع يربط الأردن ومصر وإسرائيل بالقرب من إيلات وصيانته».

4ـ قناة البحرين

بالرغم من أننا كتبنا وحاضرنا كثيرا في هذا الموضوع، إلا أن ما يجب التذكير به هو ما يناسب الحديث عن المشاريع الإقليمية فقط.

كان  هذا المشروع  عندما تبناه الكيان الصهيوني (إسرائيل) وباشر  بتنفيذه بين المتوسط والميت كان مشروعا صهيونيا 100%. وبعد أن ثبت لهم عدم جدواه الاقتصادية (بمبلغ 1.5 مليار دولار فقط لا غير), توقفوا عن تنفيذه، وعملوا بالتعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية على تحويله إلى مشروعا إقليميا. فطرح مشروع قناة الأحمر ـ الميت, بالرغم من أن هذا المشروع أيضا, هو  أحد البدائل الصهيونية القديمة للمشروع القناة.

وكنت  قد كتبت في ذلك التاريخ أن الهدف من ذلك هو، أن يمول وينفذ  مشروع  الأحمر ـ الميت , عربيا أو دوليا بدون مساهمة الكيان الصهيوني، وبالنتيجة سوف يستفيد الكيان الصهيوني من الأهداف المخطط لها لهذا المشروع بعد تنفيذه. ولأن المخططات الصهيونية بعيدة المدى رسمت للسيطرة والهيمنة على أخدود وادي الأردن والقناة والأراضي الأردنية بكاملها, فقد أثبت الزمن صحة ما توقعناه. فبعد أن تم تثبيت الأردن وفلسطين كشركاء إقليمين في المشروع,  وبوشر بدراسات الجدوى الاقتصادية والبيئية، انسحب الصهاينة من المشروع بضبابية كاملة، وأعلن الأردن أنه سينفذ المشروع ولو وحيدا، ثم بدأت التصريحات المتناقضة تتوالى عن مشاريع بديلة, والضبابية ما زالت تلف المشروع بكامله.

ولمزيد من التفاصيل يمكن العودة إلى الموقع  التالي: www.sufyantell.net.

5ـ تنمية أخدود وادي الأردن:

تنص المادة 20 من اتفاقية وادي عربة على ما يلي:

«يولي الطرفان أهمية كبرى للتنمية المتكاملة لمنطقة أخدود وادي الأردن ليشمل ذلك مشاريع مشتركة في المجالات الاقتصادية والبيئية، والمشاريع المرتبطة بالطاقة والسياحة آخذين بعين الاعتبار الإطار المرجعي الذي تم التوصل إليه في إطار اللجنة الاقتصادية الثلاثية الأردنية ـ الإسرائيلية ـ الأمريكية  الوصول إلى خطة رئيسة لتنمية أخدود وادي الأردن، لذلك سيبذل الطرفان قصارى جهدهما لإتمام التخطيط والسير في التطبيق».

لقد وضع الكيان الصهيوني تصوره لتنمية أخدود وادي الأردن ولخص هذا التصور في فلم بالأبعاد الثلاثية. ويوضح الفلم الذي لا يتجاوز أربع دقائق, زرع الأخدود من العقبة حتى البحر الميت (وعلى جانبي القناة) كما يقول الفلم بالمستوطنات والمشاريع السياحية والفنادق الكبرى والبحيرات والحدائق النباتية والحيوانية. وهذا يعني أن كامل التنمية في أخدود  وادي الأردن برؤيا وتخطيط "إسرائيلي" ولكن على أرض أردنية 100%.

6ـ المفاعلات النووية:

من نص المادة 20 السابقة من اتفاقية وادي عربه وضعنا خط تحت مصطلح المشاريع المرتبطة بالطاقة ولكل من يقرأ ما وراء السطور يجب أن يفهم أن المقصود هو المفاعلات النووية التي يقال أنها أردنية، وأنا أؤكد مرة أخرى أنها إقليمية، لا بل جزء لا يتجزأ من البرنامج الصهيوني, المرتبط بقناة البحرين. وعندما طُرح مشروع المفاعل النووي الأردني سابقا,  قلت إنه سيكون في وادي الأردن، وهذا يشكل خطراً على سلامة  كل سكان الأردن, لأنهم في مهب الرياح الغربية للمفاعل و السائدة في المنطقة بمعدل 80% من أيام السنة. نفى في ذلك التاريخ معالي الوزير خالد  طوقان المسؤول عن المفاعل أنه سيكون في وادي الأردن, وقال إنه سيضع المفاعل في الصحارى الشرقية باتجاه العراق. ولكن ثبت فيما بعد أنه لا يستطيع ذلك لأن المفاعل مرتبط بمشروع القناة والمياه (يحتاج المفاعل إلى 60 مليون متر مكعب من المياه سنويا) ويجب أن يكون  في أخدود وادي الأردن، كما خطط الصهاينة له. فعاد معالي الوزير وأكد أن المفاعل سيكون في أخدود وادي الأردن.

7ـ مشاريع المطارات:

تدخل مشاريع المطارات في عدة مواد من اتفاقية وادي عربة، ففي البداية كان من المتفق عليه إقامة مطار مشترك في  العقبة. ثم تم التراجع عن ذلك واعتبر المطار الأردني في العقبة مطارا مشتركاً.  كما أن تنمية أخدود وادي الأردن تحتاج بالإضافة إلى مطار العقبة إلى مطار في شمال الوادي للأغراض اللوجستية اللازمة لتنمية هذا الأخدود، ولخدمة الصادرات الصهيونية إلى العالم العربي, وليس لخدمة المزارع الأردني كما يطرحون.  و يتم الحديث حاليا عن مطار الأغوار, ويُطرح هذا المطار على أنه لنقل الخضار الأردنية إلى الخليج, وهو الطرح الذي لم يستطع أحد في الأردن أن يصدقه أو يهضمه. والخلاف الآن فقط على موقعه. ويعطي هذا المشروع  الأولوية للمصالح الصهيونية على حساب المزارع الأردني الذي ستدمر أراضيه الزراعية,  وهي من  الأراضي الزراعية المتميزة في العالم. يضاف إلى ذلك فقدان جوانب الأمن الغذائي اللازم للأردنيين. بالإضافة إلى سلسلة من العمليات الممنهجة التي نفذت وما تزال تنفذ للقضاء على المزارع والأرض الزراعية.

 وعلاوة على مطاري العقبة والأغوار هناك  مطار المنطقة الصناعية الخاصة في المفرق، ومطارات الصحاري الشرقية.

هذا وقد أشارت, (المادة 23  العقبة وايلات), من اتفاقية وادي عربة إلى ما يلي:.

«يتفق الطرفان على الترتيبات التي ستمكنهما من التنمية المشتركة لمدينتي العقبة وإيلات ... والتعاون في الطيران».

الخلاصة

•مما سبق ومن الوقائع التي تجري على الأرض نرى أنه لن  يكون هناك وطنا بديلا, بمفهوم الدولة المتماسكة,  ذات السيادة على الأرض والحدود والماء والسماء, ولكن ستكون هناك مجموعة من الكنتونات المتناحرة المستنزفة, فاقده السيادة على الأرض والماء السماء, وبلا اقتصاد, ثرواتها مباعة, حتى تلك التي في باطن الأرض. تشكل هذه الكنتونات, معبراً للكيان الصهيوني والغرب إلى منابع النفط,  وجسرا لتسويق منتجاتهم إلى الشرق العربي. ويسكن هذه الكنتونات مجموعات من السكان من شتى الأصول والمنابت, غُرست ونُميت فيها النزعات التناحرية, تتنافس على العمل كأُجراء في مؤسسات تدار من خارج البلاد وتعمل حراسا لها.

•إن الهيمنة الصهيونية على الأردن تنفذ منذ سنوات طويلة بالاتفاق الواضح بين المطبخ السياسي الأردني والمطبخ الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية. ولذلك فإن مشروع قانون الكنيست الإسرائيلي الأخير, لم يفاجئ المطبخ السياسي الأردني, لأنه مرحلة من مراحل تنفيذ  المخطط بعيد المدى, المتفق عليه, وإن كل ردود فعل هذا المطبخ لن تتجاوز امتصاص نقمة الشارع الأردني, إذا كان التنفيذ يسير حسب المخطط ,أو رد فعل لنظام الحكم الأردني, إذا أحس أن هناك انقلاب على المخطط   يهدد نظام الحكم نفسه.

 
د. سـفيان التل
تاريخ النشر:2010-02-21 الساعة 14:42:18
التعليقات:0
مرات القراءة: 2397
مرات الطباعة: 590
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan