الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

أمريكا وإسرائيل وعدا دحلان بمنصب نائب الرئيس بعد نجاح خطة الاغتيال وعرفات قال له «قاتل أبيه لا يرث»

 

جاءت التصريحات المدوية التي فجرها أمين سر اللجنة التنفيذية لحركة فتح فاروق القدومي حول مشاركة قادة تيار أوسلو في اغتيال الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبو عمار) ورموز المقاومة الوطنية، لتفتح جراحاً غائرة في الجسد الوطني الفلسطيني على اتساعه في الوطن والشتات. وأزالت الوثيقة - التي أعلن القدومي عن بعض تفاصيلها - الغموض الذي كان يحيط بدور تيار أوسلو بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس جهاز الأمن الوقائي السابق محمد دحلان، في اغتيال أبو عمار وقائد حركة حماس في الأراضي الفلسطينية عبد العزيز الرنتيسي. وتفضح الوثيقة ـ التي نكشف في هذه السطور عن تفاصيلها الكاملة ـ أبعاد الخطة الأمريكية ـ الإسرائيلية بمشاركة قيادة رام الله للتخلص من عرفات وقادة المقاومة الفلسطينية، بهدف تمهيد الأرض لتسوية مهينة للقضية الفلسطينية لا تتضمن الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني وفق قرارات الأمم المتحدة التي تؤكد إقامة دولة فلسطينية علي حدود عام 1967 وعاصمتها القدس مع ضمان تسوية عادلة لقضية اللاجئين. وإذا كان القدومي قد كشف عن حقيقة دور قادة تيار أوسلو في التخطيط لاغتيال عرفات والرنتيسي، إلا أنه لم يذكر أي تفاصيل تتعلق بالثمن الذي وعدت إسرائيل والولايات المتحدة به كلاً من عباس ودحلان حال نجاح خطة الاغتيال، فوفقاً لمصادر وثيقة الصلة بأبي عمار فإن واشنطن وتل أبيب وعدا عباس بخلافة الزعيم الراحل في رئاسة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، وهو ما تحقق بالفعل، في حين وعدا دحلان بمنصب نائب رئيس السلطة إذا نفذت خطة اغتيال عرفات بطريقة لا تترك أثراً أو تحرج إسرائيل أو حتى عملاءها في الأراضي الفلسطينية. وشهد الاجتماع «المشبوه» لوضع خطة الاغتيال توافقاً بين عباس ودحلان ورئيس الوزراء الإسرائيلي حينها آرييل شارون والوفد الأمني الأمريكي على أن التخلص من عرفات هو مصلحة للجميع، بعدما استفحلت الخلافات بين الأخير وعباس على صلاحيات منصب رئيس الوزراء الذي اشترطت واشنطن وتل أبيب استحداثه في النظام السياسي الفلسطيني من أجل الأخير الذي اضطر إلي ترك رام الله لمدة 6 أشهر متواصلة مما أسفر في النهاية عن تعيين أحمد قريع (أبو علاء) رئيساً للوزراء بدلاً من عباس، الذي أشاد بأفكار دحلان في التخلص من عرفات وعناصر المقاومة الفلسطينية، تم التوافق وكشفت المصادر عن اجتماع تشاوري - عقد قبل شهر من فرض الحصار علي عرفات وضم دحلان وثلاثة من قيادات الأجهزة الأمنية الفلسطينية وقادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية (الشاباك والموساد وأمان) مع عناصر من السي أي أيه - بحث أفضل الوسائل لقتل عرفات وقادة المقاومة الفلسطينية، ومن المثير أن عرفات حينما استشعر هذه الخطة قال لدحلان إن «قاتل أبيه لا يرث». وفجرت المصادر مفاجأة من العيار الثقيل عندما كشفت عن أن القدومي زود دولاً عربية بنسخة من المحضر ولم تتخذ موقفاً فردياً أو جماعياً ضد عباس أو تدفعه إلى الاستقالة ومغادرة موقعه كرئيس للسلطة الفلسطينية. وتؤكد الأحداث التي جرت بعد ذلك أن الخطة نفذت بإحكام شديد بعدما رفض عرفات بشكل قاطع مغادرة الأراضي المحتلة أو الخروج من المقاطعة، مردداً أمام دحلان ومحمود عباس عبارته الأثيرة: «سأموت شهيداً.. شهيداً.. شهيداً»..وتفضح الوثيقة ـ وفقا للقدومي ـ التواطؤ الأمريكي علي القضية الفلسطينية في أوضح صوره عندما شاركت وخططت واشنطن في هذا الاجتماع للتخلص من عرفات حيث جمع هذا الاجتماع محمود عباس ـ رئيس السلطة الفلسطينية ـ ومحمد دحلان وآرييل شارون ـ رئيس وزراء إسرائيل الأسبق ـ ووليم بيرنز ـ الوكيل المساعد لوزير الخارجية الأميركية لشئون الشرق الأوسط ـ وتم تخصيص هذا الاجتماع لتحديد أفضل الطرق لقتل الرئيس ياسر عرفات وهو ما حدث في 2-3-2004 أي قبل ثمانية أشهر وتسعة أيام فقط من وفاة الرئيس الفلسطيني، كما تفضح تواطؤ أعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير كما أن هؤلاء صمتوا رغم أن عباس رفض تشريح جثمان الرئيس الراحل بهدف إجراء تحاليل تحدد الوسيلة التي مات بها ونوع السم الذي استخدم لقتله رغم شكوك الشعوب العربية والإسلامية بأن عرفات مات مسموماً وبالعودة إلى الأحداث التي أعقبت اغتيال أبو عمار نجد أن عباس منع إجراء تحقيق بشأن المتورطين المحتملين بتسميم الرئيس لمصلحة الإسرائيليين، وتساءلت مصادر فلسطينية: لماذا صمت القدومي كل هذه السنوات على خطة يعلم هو قبل غيره أنها أضرت بالقضية الفلسطينية؟ بل إنه وافق على تولي عباس رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئاسة السلطة الفلسطينية بعد وفاة عرفات مسموماً.

ولماذا صمت القدومي كل هذه السنوات رغم حيازته لمحضر الاجتماع المشبوه ورأت المصادر نفسها أن هناك 3 أسباب تقف وراء سلوك القدومي وهي:

 أولا: أن عباس هو العضو الوحيد من حركة فتح في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المقيم في الداخل؛ ذلك أنه لحركة فتح ثلاثة أعضاء هم عرفات وعباس، والقدومي نفسه المقيم في الخارج.

 وثانياً: أن غالبية أعضاء اللجنة التنفيذية المقيمين في الداخل، والذين كانوا قد أجمعوا بالفعل على انتخاب عباس.

 وثالثاً: عدم ملاءمة الظرف في تلك اللحظة لتفجير معركة من هذا العيار داخل حركة فتح وداخل منظمة التحرير الفلسطينية. وتابعت «أنه وإذا كان البعض منا الآن يلوم القدومي على صمته وسكوته طوال هذه السنوات فلماذا صمت أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة الذين زودهم القدومي قبل أكثر من سنة بنسخة من محضر اجتماع اغتيال عرفات؟ وإذا كان هؤلاء يخشون سطوة ونفوذ أبو مازن في منظمة التحرير ولجنتها التنفيذية فلماذا صمتت الدول العربية التي زودها القدومي بنسخة من المحضر ولم تتخذ موقفاً؟».لكن أكثر ما يلفت النظر فيما كشفه القدومي بحسب المصادر نفسها ما قاله دحلان لشارون من أنه كان يستعد لطلب اجتماع مع شارون لنفس الأهداف وهي اغتيال عرفات وكوادر المقاومة قبل أن يطلب ذلك شارون، وهو ما يفسر أن دحلان فكر في الاغتيال قبل أن يطلب منه الإسرائيليون والأمريكيين ذلك، بل إن دحلان سبق أن قدم خطته مكتوبة ومتكاملة للإسرائيليين والأمريكيين لنفس الهدف، كما أن دحلان أوضح لشارون أنه مع عباس قادران على استغلال أبو عمار فيما سمي وقتها بالمرحلة القذرة، ولا يمكن تصور ما قدمه دحلان من هدية فورية للكيان الصهيوني خلال هذا الاجتماع، حيث قدم لشارون خطة لمتابعة ما سماه دحلان وشارون أخطر خمسة عناصر في الساحة الفلسطينية، ووعد شارون باغتيالهم جواً، وقالت المصادر: «إذا كان دحلان خائناً بطبعه فإن المعلومات الأخيرة كشفت أنه في الوقت الذي أراد فيه الإسرائيليون قتل عرفات ثم السيطرة علي كل مؤسسات السلطة الفلسطينية كان لعباس رأي آخر وهو أنه يمكن استغلال أبو عمار نفسه في السيطرة على السلطة وفتح والأجنحة العسكرية لفتح من خلال أبو عمار نفسه، وبعدها يسهل قتله دون حدوث مشكلات». أما أكثر العوامل التي تدعو إلي الشك والريبة في سلوكيات عباس ودحلان حاليا - طبقاً للمصادر - فهو إعلان دحلان عن أنه مستعد للسيطرة علي قطاع غزة خلال 90 دقيقة فقط، واجتهاد الرئيس عباس على تفكيك الأذرع الفلسطينية المقاومة، بما في ذلك الأذرع المقاومة لحركة فتح، ونزع أسلحتها واعتقال وتسليم مناضليها لقوات الاحتلال الإسرائيلي، والإصرار على عقد المؤتمر العام للحركة في الداخل تحت إرهاب الكيان الصهيوني، بهدف فرض برنامج سياسي على الحركة يسقط حق الشعب الفلسطيني في المقاومة، والتنازل عن حق العودة.

وأمريكياً أشارت المصادر إلى أن ما يؤكد تواطؤ واشنطن الأعمى مع الدولة الصهيونية هو تأييد الوفد الأمريكي خطة دحلان التي تقوم علي اغتيال أبرز القادة السياسيين والعسكريين الفلسطينيين أمثال الرنتيسي وعبد الله الشامي والزهار وأبو شنب وهنية والمجدلاوي ومحمد الهندي ونافذ عزام، وتشديد دحلان على أن قتل هؤلاء سيترك فراغاً كبيراً في حماس والجهاد الإسلامي يسهل من مهمة سيطرة دحلان وعباس على الأرض، ويأتي في إطار هذا المسلسل الخطة التي وضعتها إسرائيل بالاشتراك مع دحلان خلال الاجتماع الذي عقد في إحدى الدول العربية مع أجهزة أمن إسرائيلية وأمريكية لاغتيال خالد مشعل عقب فوز حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة في 25 يناير 2006، وهذا يسقط ما تدعيه الولايات المتحدة بكونها الراعي الأول لعملية السلام، وأنها الراعي الأول للإرهاب ولخطط شارون ودحلان وعباس في تصفية المقاومة.

المصدر: صحيفة الدستور المصرية

 
تاريخ النشر:2009-07-21 الساعة 00:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 1850
مرات الطباعة: 533
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan