الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » تيارات و شخصيات » أعلام

أنيس الصايغ "ضابط المسيرة الكفاحية الفلسطينية"

مسلم أونلاين

 

بمناسبة وفاة المفكر والمناضل الفلسطيني أنيس صايغ أقامت لجنة المتابعة العليا للقوى والفصائل الفلسطينية مجلس عزاء حضره قادة الفصائل الفلسطينية بدمشق، وأعضاء المكاتب السياسية، ونخبة من رجالات السياسة والفكر والأدب والإعلام.

حب الوطن من الإيمان

بداية، ألقى المناضل أحمد جبريل (الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة) كلمة تحدث فيها عن المكانة الفكرية والسياسية التي احتلها الدكتور أنيس صايغ عالمياً، حيث عمل مدرساً في جامعة كمبردج، كبرى الجامعات البريطانية، قبل أن يأتي إلى بيروت، ويبدأ مسيرته النضالية التي استمرت طوال حياته، وذلك عبر نشاطاته الثقافية والفكرية من خلال مركز الدراسات الفلسطينية، الذي يعتبر مركز إشعاع فكري وحضاري، يؤرخ للتاريخ والتراث والجغرافية الفلسطينية، عبر إصداره الموسوعة الفلسطينية التي عمل عليها سنوات طوال، واستطاع إخراجها بعشرة أجزاء، وغيرها من الأعمال الثقافية والفكرية الهامة، وخاصة المكتبة التي أنشأها والأرشيف الذي ضم أهم الوثائق والمخطوطات، وكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية من نضالات شعبها، إلى المجازر والانتهاكات التي نفذت بحق هذا الشعب، الأمر الذي استدعى القوات الإسرائيلية عندما اجتاحت بيروت أن تسرق هذه الوثائق، في محاولة منها لطمس الهوية والتاريخ الفلسطينيين.

وأضاف جبريل: إننا بفقدان أنيس صايغ نفقد علماً بارزاً من أعلام الفكر العربي، الفكر القومي، وهو المولود في بيت قام على التسامح الديني، وهو ابن القس الإنجيلي من حوران في جنوب سورية. الذي علمه حب الوطن من الإيمان، وأن لا كرامة للإنسان إلا في وطنه، وقد حاولت يد الغدر أن تطاله أكثر من مرة إلا أنها لم تفلح لأن يد الله كانت الأقوى، وأن محاولات الاغتيال التي تعرض لها لم تزده إلا إيماناً بالقضية الفلسطينية، وإيماناً بحق الشعب الفلسطيني بالعودة، إيماناً بأن الأرض التي اغتصبت لا بد وأن تسترد وإن طال الزمن.

الصايغ مخ الثورة الفلسطينية ومخيخها

ثم ألقى الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي كلمة عبر فيها عن الأسى بفقدان مناضل القلم والفكر الدكتور أنيس صايغ معزياً المناضلين وأسرة الفقيد، والشعب الفلسطيني بفقدانه. مشيراً إلى تجربته ومسيرة حياته الفكرية والثقافية والكفاحية، وهو النموذج الذي يحتذى به، نظراً لثراء فكره، وحيوية عطاءه، وهذا دليل على قدرة الشعب الفلسطيني، وهذه الأمة، على ولادة القادة الكبار من أمثال أنيس صايغ.

وأضاف: كان الدكتور أنيس صايغ عصب ومخ ومخيخ الثورة الفلسطينية، لم يحمل سلاحاً، ولم يكن خبيراً بالمتفجرات، كان يحمل قلماً، يحمل فكراً، ولأجل هذا القلم وهذا الفكر، قرر العدو الصهيوني يوماً استهدافه، ولا عجب في ذلك، فهذا الكيان الذي هو صنيعة الولايات المتحدة، وكل المنظومة الغربية، يرى أن معركة الوعي، ومعركة الهوية، ومعركة الثقافة، أخطر المعارك، من أجل ذلك نراه يستهدف العقول بالأدوات والمصطلحات العسكرية نفسها.

وقد ضرب مثالاً على ذلك بقوله: في الغرب يطلقون على مراكز المصطلحات "خزان الفكر" أو "مستودع الفكر" أو "دبابة الفكر" لذلك فإن استهداف أنيس صايغ كان استهدافاً للعقل الفلسطيني (ثورة بلا عقل تصبح زعرنة وليست ثورة)، لذلك فإن أنيس صايغ هو ضابط المسيرة الكفاحية الفلسطينية.

وتناول الدكتور شلح في كلمته المواقف الثابتة والمبدئية التي أفنى الدكتور صايغ حياته في سبيلها، مشيراً إلى أن العقلانية لا تعني الانبطاح والتفريط بالثوابت والتنازل عن الحقوق، ونحن نرى صايغ في قمة العقلانية، وقمة الالتزام بالمبادئ والثوابت، وهذا هو نموذج المثقف والمفكر.

وأشار أيضاً: إلى محاولة اغتياله حين أرسلوا له رسالة مفخخة فقد فيها جزءاً من بصره، لكنه لم يفقد البصيرة ففلسطين ظلت حاضرة نصب عينيه حتى آخر رمق من حياته.

كما فقد بعضاً من أصابعه لكن بصماته ظلت حاضرة في مسيرة الشرفاء الذي طالما اجتمع بهم حتى آخر أيام حياته. ظل في قلب الحدث وفي قلب المأساة الفلسطينية المتواصلة.

وتناول أيضاً أهمية هذا اللقاء رغم مأساته فاجتماع الفصائل اليوم على اختلاف ألوان الطيف العقائدي والفكري والديني والسياسي، يجسد قدرة هذا الرمز على تجسيد الوحدة في هذا الشعب، وهذه الأمة مشيراً إلى ما يجري اليوم في قطاع غزة من حصار وقتل وتجويع وهي أهداف الكيان الصهيوني الذي يسعى اليوم إلى فصل مصر عن بلاد الشام ليقولوا لنا هنا نهاية التاريخ... وكأن الأمة ليست مفتوحة على المستقبل ولعلي أستحضر روح وبصيرة وصوت محمود درويش عندما قال (إنهم عابرون في كلام عابر) إن هذا الكيان طارئ ومصطنع وعابر وكل من يربط كيانه بهذا الكيان فهو عابر وستحاسبه الشعوب لأن الله أراد لهذه الأمة أن تكون خير أمة ولا يمكن أن تتحول إلى حارس لكيانات الأعداء. وختم كلمته داعياً للفقيد بالرحمة والغفران، وأضاف إننا نفقد مشعلاً كبيراً اسمه أنيس صايغ، مشعلاً في الحركة الوطنية والحركة الفكرية وإن نظافة وقدسية أنيس صايغ وقدرته على قول لا لكل الإغراءات تعطينا الأمل أن رحيله سيشعل في هذه الأمة ألف شمعة وشمعة تضيء لنا الطريق. رحم الله أنيس صايغ وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

ساهم في تشكيل وعي الثقافة الفلسطينية

ثم ألقى خالد مشعل الأمين العام لحركة حماس كلمة تحدث فيها عن احترام كل فلسطيني وكل عربي حر إلى أنيس صايغ الإنسان، أنيس صايغ المفكر والعالم، مشيراً إلى السعادة التي كان يشعر بها أثناء العمل معه، وأضاف: كنت قد عرفته قبل أن ألقاه فأنا وكثيرون من أبناء جيلي تتلمذنا على أفكاره فله بصمة كبيرة في تشكيل وعينا وثقافتنا، وستكون له هذه البصمة أيضاً، في الأجيال اللقاء.

وأشار مشعل إلى اللقاء الأول الذي جمعه أنيس صايغ في لجنة المتابعة، فهو رمز وطني ومعلم من معالم فلسطين الباقية، فقد جمع في شخصيته الوعي والفكر، وأكد على قيمة الثقافة في موروثنا، وأن الكلمة أقوى من الرصاصة، وأقوى من البندقية.

وأضاف مشعل: إن قيمة المثقف في القضية الفلسطينية توازي قيمة المجاهد، وإن مسألة اغتياله لم تكن اغتيال جسد، بل كانت اغتيال فكره وإبداعه الذي نذره للقضية الفلسطينية. وهو الإنسان الملتزم الذي بدأ حياته بموقف وانتهت حياته بالموقف ذاته. ومن الصعب جداً أن نرى مثقف ينذر حياته طيلة خمسين عاماً لموقف لم يتبدل أو يتغير. فهو أنموذج للمثقف الملتزم المقاوم.

وحمّل مشعل مسؤولية وسائل الإعلام عدم احتفاءها بأنيس صايغ صاحب الفكر المستقيم والوعي والثقافة الأصيلة.

وختم مشعل كلمته بالربط بين وفاة أنيس صايغ، وبين ما يجري في المنطقة العربية، مؤكداً أن المبادئ التي ناضل من أجلها ستبقى في نفوس الأحرار، وأن الأصلاء سيواصلون الطريق ذاته، وليطمئن في مماته، وأن الوعي والثقافة وأفكاره النقية ستبقى في برامجنا السياسية، ومحددات مسيرتنا، ففلسطين هي فلسطين والمقاومة هي طريقنا الأصيل، والقدس على رأس أجندتنا، وكذلك حق العودة، وأن الحصار لا يكسر عزيمتنا، وأن أي تواطئ إقليمي سيتحطم تحت أقدام المجاهدين.

نم أنيس صايغ فالمبادئ التي أفنيت عمرك في سبيلها، ستبقى الملهم والمحرك للمسيرة الفلسطينية.

مؤسس لمستقبل المعرفة والوعي

ثم ألقى الدكتور علي عقلة عرسان كلمة المثقفين وأصدقاء الفقيد تحدث فيها عن العلاقة التي تربطه بالراحل وهو ابن مدينته، وأن ما قام به يؤسس لمستقبل يقوم على المعرفة والوعي وأداء الشرفاء لتحرير الأرض. مشيراً إلى الجهد الثقافي النوعي الذي قام به، والذي دفع فيه جزءاً من جسده وحيويته، لأن العدو أراد القضاء عليه جسدياً وفكرياً، لكنه لم يستطع، فهو وإن رحل فستبقى أفكاره منارة للأجيال، وتطرق عرسان إلى مواقفه السياسية في رفضه للاتفاقيات الاستسلامية، رافضاً المساومة على فلسطين، وهو الرافض لأن يكون سلعة في سوق المال، أو سوق الكلام. متمنياً في ختام كلمته متابعة ما بدأه أنيس صايغ من مشاريع فكرية وثقافية. فضلاً عن تالف كتب عن حياته، وتقديم رؤى وشهادات في مسيرته النضالية.

 
مسلم أونلاين
تاريخ النشر:2009-12-31 الساعة 12:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 3040
مرات الطباعة: 642
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 

 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan