الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » الأسرة والمجتمع » المرأة

المرأة في وسائل الإعلام

 

جميلة.. رشيقة.. متمردة.. حالمة.. مثيرة.. هكذا تظهر الأنثى في وسائل الإعلام والأعمال الدرامية والفضائيات، فهل هذه هي «الأنثى» الحقيقية؟ وكيف تؤثر الصورة النمطية للأنثى على الأسرة ؟ وهل ما يقدم بالفعل هو رؤية عامة للمجتمع، أم أنه رؤية وسائل الإعلام الخاصة المتناقضة تمامًا مع الواقع ؟

استغلال سيئ

تقول د. منال أبو الحسن - أستاذة الإعلام بجامعتي الأزهر و6 أكتوبر، وعضو اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل -: «أظهرت أحدث الدراسات الإعلامية أن كلاً من الفيديو كليب والإعلان يستغلان جسد الأنثى في الأعمال التجارية، وتسويق المنتجات، والأسوأ من ذلك أن الفيديو كليب يستخدم هذه الأنوثة في نشر الرذيلة والفاحشة؛ إذ يركز تصوير الفيديو كليب على أماكن الإثارة والإغراء في جسد الأنثى، كما يصورها غالبًا في دور العاشقة التي تتدلل على حبيبها».

أما المسلسلات والأعمال الدرامية، فكثير منها يصور الأنثى على أنها كائن يعانى من مشكلات سببها دائمًا - أنها أم وزوجة - ومعنى ذلك أن دوري المرأة الأساسيين هما سبب تعاستها، ويكمن حل هذه المشكلات في هذه الأعمال الدرامية في أن تتمرد الأنثى على هذين الدورين ومسئولياتها.

كما يلاحظ أن كثيرًا من الأعمال الدرامية تدعو المرأة إلى التمرد، وتقلل من قيمة ربة البيت.

وتضيف د. منال: «من حق المشاهد أن يرى نموذجًا يقتدى به في وسائل الإعلام، ولكن نموذج الأنثى الذي تقدمه وسائل الإعلام يصعب الاقتداء به، بل إنه يؤدى إلى زيادة التفكك الأسرى، فعندما تعرض وسائل الإعلام الأنثى دائمًا بصورة مبهجة ومظهر أنيق، وفى أبهى زينة وأجمل ثياب، وهو ما يتحقق في الواقع بين الإناث بنسبة 30% فقط، فهذا قد يؤدى إلى زهد الأزواج في زوجاتهم اللاتي قد لا تستطيع الكثيرات منهن الوصول إلى ذات الدرجة من جمال إناث الإعلام».

ومن هنا تحدث المشكلات بين الأزواج، ويشعر الزوج بأنه غير راض عن مستوى جمال زوجته.

خطاب الندية والصراع

وكانت صورة المرأة في وسائل الإعلام هي محور المنتدى الفكري الأول للمجلس القومي للمرأة، وفى هذا المنتدى أكد الإعلامي الأستاذ جمال الشاعر - رئيس قناة النيل الثقافية - في مشاركته أن وسائل الإعلام تتحدث عن النساء، ولا تجعل النساء يتحدثن عن أنفسهن، والثغرة الأخرى في وسائل الإعلام في معالجتها لقضايا المرأة هي عدم الاهتمام بالثقافة الدينية، وتحول الخطاب إلى خطاب ندية وصراع، وكأننا في معركة بين المرأة والرجل ينتصر فيها البعض للمرأة على حساب الرجل أو العكس، والمفروض أن يكون الخطاب الإعلامي غير مستفز؛ لأن العائلة كلها في قارب واحد، إن غرق غرق بالذكر والأنثى معًا، وإن نجا نجا بهما معًا أيضًا.

أما د. عواطف عبد الرحمن - أستاذة الصحافة والإعلام بجامعة القاهرة - فأشارت إلى أن الدراسات التي أجريت على المجلات النسائية المختصة في العالم العربي أكدت أنها تخصص 75% من صفحاتها للجوانب الجمالية والمظهرية للمرأة كالأزياء والمكياج، أو المشكلات العاطفية للقارئات، مما يكرس فكرة أن القضية الأولى للمرأة العربية هي اهتمامها بأنوثتها، وإغفال قدراتها كإنسانة وكمواطنة.

كما تولى وسائل الإعلام اهتمامًا مبالغًا فيه لبعض المهن مثل: الاهتمام بالفنانات، والرياضيات، وسيدات الأعمال على حساب المعلمات والباحثات والعالمات والفلاحات.

استراتيجية غائبة

تشير د. سامية الساعاتى - أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس - إلى وجود صورتين مختلفتين للأنثى في وسائل الإعلام، الأولى: تبدو فيها الأنثى عاجزة، عديمة الثقة في زوجها وفى نفسها، والثانية تظهر فيها المرأة قادرة على اتخاذ القرار، مكتفية بذاتها، مستغنية عن الرجل.

وهذا يدل على غياب الإستراتيجية العامة لوسائل الإعلام، وعدم قدرتها على صنع صور إيجابية لفئات المجتمع المختلفة.

رشيقة رغم الزمن !!

وفى مؤتمر الدوحة العالمي للأسرة، الذي عُقد في قطر في الفترة من 25 - 29 من نوفمبر 2004م، قدم د. محمد العوضي - الكاتب والمفكر الإسلامي الكويتي - ورقة بحثية ذكر فيها: أن نتائج الدراسات التي أجريت في بلاد مختلفة، وعلى فترات زمنية متغايرة أظهرت وجود نوع من التنميط للأدوار التي يقوم بها الفرد في عالم الدراما بناء على جنسه، كما يوجد أيضًا تنميط للسمات الجسدية لكل من المرأة والرجل.

ففي دراسة تم خلالها تحليل مجموعة من المسلسلات الأمريكية، وجد الباحثون أن 69% من الشخصيات النسائية تتوافر لديهن صفة الرشاقة، في حين أن هذه السمة لم تتوافر إلا لدى 17% من الرجال الذين كانوا من ذوى القوام الرياضي في المسلسلات.

كما يلاحظ في الأعمال الدرامية أن الرجال يشيخون إذا كانت الأحداث ممتدة على مدى زمني كبير، في حين لا يمر الزمن على النساء، فتظل الأنثى محتفظة بشكلها الجذاب، وإن تعارض ذلك مع المنطق الدرامي للأحداث.

شقراوات وعيونهن زرقاء

كما أشار د. العوضى إلى أن المرأة في الفضائيات والإعلانات صارت هي المقياس التي تحدد معايير الجمال في الواقع الحقيقي للإناث، ومن ثم فمن اللافت للنظر أن تتحول غالبية النساء في محطات الإعلام العربية إلى شقراوات ملونات العيون، سواء بالنسبة للمذيعات أو فتيات الإعلانات، وهو ما لا يتفق مع السمات الشكلية للفتيات العربيات.

أغلفة المجلات وشرائط الفيديو

وفى دراسة بريطانية قديمة (1980م) تم تحليل صورة الأنثى التي احتلت صفحات الغلاف لبعض المجلات الإنجليزية، فوجدت الباحثة «فيرجسون» أن الصورة الأكثر تقديمًا للمرأة على غلاف المجلات هي الوجه الحالم للأنثى الذي يعطى إيحاءً بأنها متاحة وتحمل ملامحها دعوة صامتة للاقتراب.

ولا عجب أن تكون هذه هي أغلفة المجلات في بريطانيا أو أمريكا وغيرها من دول الغرب والشرق غير المسلمة، أما العجب العجاب فمن إعلامنا الذي لم يعد يرقب في إناثنا إلاّ ولا ذمة، وأصبح ينظر إليهن على أنهن جسد بلا روح، بلا عقل، بلا إحساس.

المصدر: موقع بوابتي

 
تاريخ النشر:2009-03-15 الساعة 12:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2906
مرات الطباعة: 626
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 

 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan