الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » الأسرة والمجتمع » المرأة

حكاية صمود

مسلم أونلاين

 

عندما نتحدث عن المرأة الفلسطينية، كأننا نتحدث عن تاريخ فلسطين ، وما تعرض له هذا التاريخ على يد سلطة الاحتلال الإسرائيلي من تشويه وتزييف، وما تعرضت له الأرض الفلسطينية من  تدمير وإحراق، وما نال الشعب الفلسطيني من تشريد وتهجير. والمرأة الفلسطينية في نضالها ليست بحاجة إلى رواية تكتب كي تكون بطلتها. إنها بطلة لكل ما يكتب عن ملاحم الصمود والتصدي.

وإذا كانت المرأة في جميع دول العالم تسعى للمطالبة بحقوقها، والوصول إلى مناصب قيادية في صناعة القرار، فإن المرأة الفلسطينية قد وصلت منذ الاحتلال الإسرائيلي لأرضها إلى أكبر المناصب، وأكثرها حساسية، ويكفيها فخراً بأن تكون أماً، أو أختاً، أو بنتاً، أو حتى حبيبة لشهيد.

ولو استعرضنا العائلات الفلسطينية جميعاً لوجدنا في كل بيت قد نمت زهرة من شقائق النعمان. وما دمنا في الحديث عن المرأة الفلسطينية يجدر بنا الحديث عن أم كامل سفيرة الصمود والتحدي، وحارسة عروبة القدس، وشاهد ناطق على اعتداءات العدو الإسرائيلي وجرائمه العنصرية.

هُجرت أم كامل المرة الأولى من منزلها في يافا، وطردت في المرة الثانية من منزلها في القدس، وهدمت خيمتها سبع مرات لتعيد نصبها من جديد. ولأجل بطولتها الاستثنائية اختارتها الهيئة العامة من أجل الدفاع عن القدس شخصية هذا العام ضمن احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية، كما منحتها وسام الشجاعة من أجل الدفاع عن القدس.

و(أم كامل أو فوزية الكرد)، لمن لا يعرفها، هي امرأة غير عادية، عندما تنظر في وجهها ترى فلسطين من شمالها لجنوبها. في عيونها تلمع ثورة عارمة، وفي نبرات صوتها تلمس قوة إعصار هادر. تقيم أم كامل في خيمتها التي تحولت إلى معرض للصور التراثية، فغدت قبلة للآلاف من المقدسيين والمتضامنين الفلسطينيين والأجانب، يأتون لدعم صمودها وتثبيت موقفها. إنها قضية محسومة غير قابلة للنقاش، ترسل من خلالها صرختها إلى العالم أجمع "هنا أرضي.. هنا وطني.. هنا ولدت.. وهنا سأموت.

بدأت حكاية أم كامل في العام 2001، عندما أغلق الاحتلال الإسرائيلي جزءاً من بيتها الواقع في حي الشيخ جراح بمدينة القدس القديمة، بزعم أن الأرض التي يقوم عليها تعود لليهود. وأسكنوا فيه مجموعة من المستوطنين، وبعد عامين من الممارسات الإسرائيلية أُخرجت أم كامل من منزلها بالقوة في 16 تموز 2008، فلجأت أم كامل إلى تشييد خيمتها على بعد 200متر من بيتها في محاولة منها لمحاربة الاحتلال والضغط بكل الطرق لاستعادته. ولا تنسى أم كامل لحظة طردها من المنزل. تقول:" وجدت في غرفة نومي أكثر من خمسين شرطياً وجندياً وكأنهم يشعلون جبهة حرب، لم أستطع الحراك، أشهروا أسلحتهم في وجهي، وبدؤوا يصرخون لإخافتي، ومنعوني من الخروج بأي شيء من المنزل، حتى أشيائي الشخصية، وما أملكه من ذهب ونقود". لم يسمحوا لأم كامل أن تخرج إلا بالثياب التي ترتديها.  

ولم يكن طرد أم كامل نهاية المطاف في مسلسل المطاردات الإسرائيلية التي تعرضت لها. فالاقتحامات اليومية من قبل الشرطة الإسرائيلية، والاعتداء عليها، وعلى زوجها المريض الذي أصيب بسكتة قلبية توفي على إثر واحدة من المداهمات. ومحاولات اقتلاع الخيمة التي تجاوزت السبع مرات، لم تتوقف إلى الآن. فموقع الخيمة من وجهة النظر الإسرائيلية يُخل بالنظام، وزوارها إرهابيون، أما شكلها، فهو يسيء للمنظر العام للمدينة.

وأم كامل تعيش الآن وحدها في خيمتها تتحدى التهديدات والاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون والشرطة الإسرائيلية.

تقول أم كامل:" إن وزيرة الخارجية ليفني تصدر أوامرها بخلع أم كامل من الخيمة، وهذا معناه أنني نجحت بخيمتي القماشية تحدي الدولة العبرية بجيشها العتيد".

وقصة أم كامل، ليست إلا واحدة من مئات القصص والروايات التي تدوّن في كل يوم عن صمود وتحدي المرأة الفلسطينية لتترسخ بطولتها في أذهان الأجيال من بعدنا. فهل نحتاج بعد أم كامل إلى جمعيات ومنتديات لنطالب من خلالها بحقوقنا.

 
مسلم أونلاين
تاريخ النشر:2009-06-01 الساعة 13:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2796
مرات الطباعة: 512
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 

 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan