الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » العالم العربي

الانتخابات البرلمانية المقبلة هل تصحح المسار السياسي في العراق ؟؟

د. إبراهيم زيدان

 

 وسط أجواء من الحذر والترقب والتشكيك تتحاور الكتل والأحزاب السياسية للخروج بتحالفات وائتلافات للانتخابات البرلمانية المقبلة التي ستجرى في كانون الثاني من العام المقبل 2010 لاختيار مجلس نواب جديد للعراق، فقد عبر رئيس الوزراء نوري المالكي عن خشيته من التأثير في توجهات الانتخابات البرلمانية المقبلة وتحريفها لصالح أجندات خارجية لا تخدم المصلحة الوطنية العراقية، محذراً من "خطورة المشاريع الاختراقية الخارجية"، كما حذر أيضاً من حصول حالات تلاعب بنتائج الانتخابات، مؤكدا أن مواقف حازمة ستتخذ بحق من يتعمد تزويرها أو التأثير على خيارات وحرية الناخب. كما حذر زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر من محاولة الاحتلال الأمريكي التدخل لتزوير انتخابات مجلس النواب العراقي، وتغيير نتائجها لصالح أطراف معينة، ودعا الصدر العراقيين إلى الوقوف صفا واحدا من أجل إبعاد أمريكا وتدخلاتها العلنية والسرية في الانتخابات التشريعية المقبلة، لكي لا تتكرر المأساة التي حدثت في الانتخابات السابقة مرة أخرى مشددا على الابتعاد عن الطائفية والحزبية المقيتة في الانتخابات المقبلة. وحذر رئيس المجلس الإسلامي الأعلى السيد عمار الحكيم من وجود جهات داخلية وخارجية تعمل على تفتيت وتمزيق الوحدة الوطنية قبيل انطلاق الانتخابات العامة التي ستجرى في العراق، وقال الحكيم: «نعتقد إن هناك أجندات يمارسها البعض داخل البيت العراقي وخارجه لتفتيت وحدتنا وتمزيق صفوفنا». بينما اتهم قائد قوات الاحتلال الامريكية الجنرال( رايموند اوديرنو) إيران مؤكدا أنها ما زالت تدرب وتجهز المسلحين المتمردين العراقيين، وقد حولت تركيزها مؤخرا لتؤثر في الانتخابات العراقية المقبلة، وممارسة " نفوذ ناعم " على البلد المجاور ذي الأغلبية الشيعية على حد وصفه ، فيما أكد الرئيس جلال الطالباني أهمية الانتخابات المقرر أقامتها مطلع العام المقبل معتبرا إياها "مفصلية" بالنسبة لمجمل العملية السياسية. أما النائب مثال الآلوسي فقد رأى أن الانتخابات النيابية المقبلة ستتسم بكونها مقترنة بصراع عقائدي تخوضه قوى سياسية عراقية ترتبط بجهات خارجية، وأوضح الآلوسي أن المشكلة الأساسية هي وجود صراع عقائدي في الانتخابات البرلمانية المقبلة وهذه العقائد كلها مستوردة لم تنضج في الساحة العراقية، منتقدا الليبراليين العراقيين الذين وصفهم بالضعفاء لأنهم لا ينتمون إلى أجندة إقليمية دينية كانت أو مخابراتية وأن الأحزاب الليبرالية تخوض صراعا غير متكافئ على الساحة السياسية العراقية، بسبب ضعف الدعم الدولي لها مشددا على أن الانتخابات المقبلة ستكون معقدة، مقارنة بانتخابات عام 2005 التي كانت مبسطة أكثر رغم وجود الهوية الطائفية. وقال الدكتور طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية إن ( قائمة التجديد ) التي سيدخل بها الانتخابات بوصفه رئيسها  تضم مختلف مكونات وطوائف الشعب العراقي وجاءت استجابة لحاجة إستراتيجية وطنية تتمثل في إخراج العراق من المأزق التاريخي عندما تبنى نظرية دولة المكونات، مبينا أنه ليس للقائمة "ارتباط بأي حزب أو تكتل سياسي". ويمكن القول أن المرحلة المقبلة في العراق هي كما وصفها نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن بـ«المصيرية»، خاصة وان مراقبين يشيرون إلى وجود مخطط سعودي للتأثير على الانتخابات البرلمانية تسعى من خلاله السعودية التي أوضحت للأمريكيين ولشخصيات إقليمية أنها لن ترضى أبدا بالمالكي رئيسا لوزراء العراق مجددا، ولذلك من المحتمل كما يعتقد المراقبون أن يتم استهدافه شخصيا جسديا أو معنويا بشكل اكبر في المرحلة القادمة، فهي تسعى إلى إقامة تحالف سني عربي - كردي في مواجهة الشيعة، ويكون علاوي وبعض أعضاء القائمة العراقية وشخصيات شيعية مما تبقى من حزب الفضيلة ومن الآخرين الذين سيتم شراؤهم بالمال أعضاء في هذا التحالف، وبعض هؤلاء المراقبين أشار إلى أن حزب الفضيلة كان قد فتح خطا للاتصال بالسعودية عبر وفد من أعضائه زارها عام 2007، والصراع كما تراه السعودية في العراق هو بين أهل السنة والشيعة الذين تسميهم (الروافض) وبالتالي لا ترى سببا لانقسام أهل السنة إلى عرب وأكراد، غير أن المشكلة الأساسية التي تواجه مثل هذا التحالف هي أن الثمن الأساسي له يتمثل بإقناع السنة العرب بقبول المطالب الكردية في كركوك الأمر الذي لا تميل له التيارات السنية القومية لاسيما تلك المدعومة من سوريا ، وهناك محاولات هدفها عقد صفقة سورية سعودية بهذا الاتجاه إلا أن احتمالها ضعيف لان لدى سوريا مخاوفها الخاصة من اتساع الجغرافية الكردية في العراق ، والمشكلة الأخرى هي أن دخول علاوي في تحالف مع الأكراد سيضعف الفرصة في الحصول على أصوات في الشارع العربي السني والشيعي، ولذلك سيكون هناك ميل لزجه بقائمة منفردة تضمن له الحصول على حصته المعتادة من الأصوات الشيعية والسنية التي تتراوح حسب ظنهم ما بين 5-10% ثم دخوله في تحالف لاحق مع الأحزاب السنية والكردية وبعض الشيعة ليكون مؤهلا لمنصب رئيس الوزراء. ويشير المراقبون أيضا إلى حصول السعودية من الأمريكيين على الضوء الأخضر لتكثيف تدخلها في العراق مع توفير الغطاء الاستخباراتي، وقد اخذ التغلغل السعودي يتكشف أكثر من خلال فتح قنوات مع العديد من السياسيين العراقيين الذين يمثلون القوميتين والطائفتين الرئيستين في العراق. بينما لم تتضح بعد طبيعة رد الفعل الإيراني في ظل انشغال دولة الفقيه في صراعها مع الإصلاحيين لكن من المحتمل كما يرى البعض أن تتخذ إيران احد سبيلين، أما فتح قنوات اتصال مع الأمريكيين تقبل بموجبها التعاون المطلق معهم والتراجع عن رعاية الجماعات الموالية لها، أو أنها ستحاول تصدير أزمتها الداخلية وتصعيد دعمها للجماعات المرتبطة بها عسكريا والقيام بعمليات ضد الأمريكيين وتصفيات للمرتبطين بالسعودية داخل العراق. كل هذا الصراع الدولي يجري على أرض العراق في ظل الاحتلال الأمريكي في وقت استبعدت الكتل البرلمانية العراقية المصادقة على «مشروع قانون الأحزاب» خلال الفصل التشريعي الحالي، ورجحت تأجيله لما بعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها مطلع العام المقبل، فضلا عن وجود تجاذبات سياسية باتجاه تبني القائمة المفتوحة التي دعا إليها المرجع الديني السيد علي السيستاني والأمم المتحدة وشخصيات سياسية دولية في الانتخابات هذه المرة بينما ترغب أطراف أخرى باعتماد نظام القائمة المغلقة ، ويشار أيضا إلى أن قانون الانتخابات النيابية فيه العديد من النقاط الخلافية، منها طبيعة النظام الانتخابي والدوائر الانتخابية وهناك من يطالب بوضع خاص لمحافظة كركوك. واتهم نواب عراقيون أحزاباً كبرى من دون تسميتها بعرقلة إقرار «قانون الأحزاب» لأنه «سيفضح مصادر تمويلها»، فيما حمّل آخرون البرلمان المسؤولية «لعدم جديته في إقرار أي قانون وانشغاله بالدعاية الانتخابية والسجالات السياسية». فقد اتهمت الكتلة الصدرية في مجلس النواب العراقي بعض الكتل السياسية التي لم تسمها بمحاولة تعطيل إقرار قانون الانتخابات الجديد والذي يعتمد القائمة المفتوحة. وقال أحمد المسعودي المتحدث باسم الكتلة إن بعض الكتل السياسية تحاول تعطيل عمل مجلس النواب ومن ثم تعطيل إقرار قانون الانتخابات الجديد الذي يعتمد القائمة المفتوحة والاخذ بقانون الانتخابات السابق الذي يعتمد القائمة المغلقة. وأوضح أن الهدف الرئيس لمحاولة هذه الجهات السياسية لتعطيل مشروع قانون الانتخابات الجديد هو عدم اعتماد القائمة المفتوحة والتي تقلل من حظوظ فوز هذه الكتل بالانتخابات البرلمانية المقبلة .. مشيرا إلى أن هذه الكتل تحاول استهلاك الوقت المتبقي من الفصل التشريعي الأخير دون إقرار القوانين المهمة من قبل مجلس النواب وخاصة قانون الانتخابات لاعتماد القانون السابق الذي يعتمد القائمة المغلقة التي تصب في مصلحتهم الشخصية وقال النائب عن الكتلة الصدرية أيضا  علي الميالي إن بعض الكتل السياسية (لم يسمها) لكنه وصفها “بالمتنفذة في البرلمان وتقف أمام تشريع قانون الأحزاب لأنها ستكون ملزمة بالكشف عن مصادر تمويلها في الانتخابات، وقال الميالي إن “الأحزاب المتنفذة في البرلمان تقف أمام تشريع قانون الأحزاب الذي يجبرها بالكشف عن مصادر تمويلها في الانتخابات، الأمر الذي يؤكد إرادتها بالإبقاء على قانون الانتخابات القديم للبقاء في السلطة سواء الحكومة أو البرلمان”، وكانت الحكومة العراقية قد أرسلت مشروع «قانون الأحزاب السياسية العراقية» إلى البرلمان قبل أشهر لكنه لم يُناقش أو يُعرض للقراءة الأولى بسبب الخلافات الكثيرة عليه بين الكتل السياسية، على الرغم من تأكيد كل القوى السياسية «الحاجة الماسة إلى هذا القانون لأنه سينظم العملية السياسية والديموقراطية في البلاد»، وأكد النائب عن «حزب الفضيلة» وعضو اللجنة القانونية في البرلمان كريم اليعقوبي أن «بعض الكتل السياسية لا يملك رغبة حقيقية في تمرير قانون الأحزاب»، منوهاً إلى «عدم رغبة هذه الكتل في تمرير القانون، لأنه سيكشف المصالح المالية للأحزاب وبخاصة تلك الموجودة في السلطة، والتي تحصل على التمويل إما من أموال الدولة أو من الخارج»، وقال إن «مشروع القانون فيه ضوابط لتشكيل الأحزاب ويجبرها على كشف كل أملاكها وتقديم حسبات مالية. كما ينص على خضوع الأحزاب إلى الرقابة المالية. وهذه النقطة تشكل المشكلة الأساسية في عرقلة القانون لأن مصادر تمويل بعض الأحزاب ستنفضح في حال إقراره، وأضاف أن «العقبة الثانية الأساسية هي أن مسودة القانون تجعل من الحزب منظمة تابعة لأمانة مجلس الوزراء، وهذا لا يمكن قبوله من كل القوى السياسية لأن دور الدولة يجب أن ينحصر في الرقابة المالية فقط وعدم التدخل في عمل الأحزاب أو محاولة مصادرة إرادتها» ، وتابع أنه «وعلى الرغم من أهمية إقرار القانون كونه ينهي التدخلات الخارجية ويقلل الضغوط الإقليمية على بعض الأحزاب. إلا أنني لا أتوقع إقراره خلال الفصل التشريعي الحالي لأنه يحتاج إلى موافقة كل الكتل البرلمانية ، بينما حمّل القيادي في «حزب الدعوة /جناح المالكي» النائب علي الأديب البرلمان المسؤولية لعدم «جديته في تشريع القوانين». وأعرب الأديب عن «ثقته في عدم قدرة البرلمان على تشريع قانون الأحزاب خلال هذا الفصل التشريعي لأنه ليس جاداً وليس لديه الإرادة لتشريع أي قانون». وأوضح أن «المعركة الانتخابية بدأت وجميع النواب والكتل البرلمانية مشغولة بها، وهي ليست مهتمة بتشريع قانون الأحزاب»، ونفى الأديب «وجود أية معارضة من أي حزب للقانون»، متهما «هيئة رئاسة البرلمان هي من تعرقل القانون لأنها لم تقدمه إلى النواب حتى الآن للاطلاع عليه ومناقشته وإجراء التعديلات». وستشهد الانتخابات المقبلة مشاركة وجوه سياسية جديدة مستقلة كالإعلامي عزيز سلطان الشمري الذي يراهن على اندحار المشروع الطائفي في العراق وضرورة مشاركة الكفاءات العراقية الواعية المثقفة التي تعتز بانتمائها للعراق في بناء بلدها على أساس وطني بعيدا عن التخندقات الطائفية والعرقية قائم على أساس احترام الإنسان مهما كانت ديانته أو قوميته أو طائفته واحترام حرية الرأي والمعتقد في ظل دولة تحترم القانون وتقدس الدستور يكون فيه جميع العراقيين متساوين وتكون فيه الكفاءة والوطنية والنزاهة المعيار الأساس في تولي المناصب الحكومية ، ومثله يستعد رجل الأعمال العراقي خليل البنية لدخول المعترك السياسي عبر خوض الانتخابات التشريعية المقبلة من باب الاقتصاد من خلال تيار "الحياة" الذي شكله حديثا ، مؤكدا رغبته في نقل تجربة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري الى بلاده ، ويضيف «نحاول إيجاد مخرج لما أصاب العراق من تدمير ونريد نقل تجربة رفيق الحريري في لبنان إلى العراق». ومع كل الاستعدادات والتحضيرات التي تقوم بها الأحزاب والكتل السياسية إلا أن «هناك حالا من النفور الشعبي من الانتخابات النيابية المقبلة رغم حملات التحشيد للجماهير من بعض القوى السياسية صاحبة النفوذ والسلطة، التي تحاول من خلالها حث الناخبين على التصويت لمصلحة قوائمهم الانتخابية وفقا لسياسات الترغيب والترهيب» كما يرى النائب المستقل وائل عبد اللطيف. ويؤكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، «أن الوقت مناسب الآن لتبدي القيادات العراقية مسؤوليتها والترفع عن الخلافات والمصالح الضيقة لتثبت لشعبها، أن السيادة تأتي مع المسؤولية والمساءلة ولإعادة حياة العراقيين إلى طبيعتها وقيام المؤسسات بعملها»، إلا أن ذلك يصطدم ورغبة الكتل والأحزاب السياسية الكبيرة في عدم إقرار تعديلات قانون الانتخابات التي أرسلتها الحكومة إلى مجلس النواب ولا قانون الأحزاب الذي سيفضح تمويل هذه الأحزاب. وأخيرا أن قانون الانتخابات لعام 2005 لم يعد يلبي طموح ولا اشتراطات الانتخابات الحالية بسبب افتقاره لضوابط أساسية يجب أن تتوافر لدى الكتل السياسية فضلا عن مفوضية الانتخابات التي لا تستطيع أن تصل إلى نتائج حقيقية في ظل هذا القانون، وأضاف أن قانون الانتخابات يشير إلى القائمة المغلقة في حين أن هناك مطالبة جادة لتفعيل موضوع القوائم المفتوحة، كما قال النائب سليم عبد الله الجبوري المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية، لافتا الأنظار إلى أن القوائم المغلقة تتيح للأحزاب الكبيرة أن تضع الأسماء التي تريدها كيفما تشاء مما يعني إن تصويت الناخب يكون بناء على ميله للعنوان الكبير.

 
د. إبراهيم زيدان
تاريخ النشر:2009-10-08 الساعة 14:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2202
مرات الطباعة: 527
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan