الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » العالم العربي

المقاومات العربية بين الالتواء الرسمي والارتكاز الشعبي

مسلم أونلاين

 

تعيش الأمة العربية والإسلامية اليوم حالة من الانقسام والتشرذم وتباين المواقف، ففي الوقت الذي نشهد فيه التفاف نخبة من السياسيين والمثقفين وعلماء الدين للتأكيد على حق الشعوب بالحرية وتقرير المصير، وعلى حق المقاومة باعتبارها السبيل الوحيد لاسترجاع ما اغتصب من الأراضي، وطرد الاحتلال الصهيوني من فلسطين، وجنوب لبنان، وعودة الجولان السوري إلى الأرض الأم، وكذلك طرد الاحتلال الأمريكي من العراق وأفغانستان.

نرى بعض الأنظمة الرسمية، وبدعم من الجهات الغربية المساندة للاحتلالات تسعى وراء مفاوضات وتسويات استسلامية بريئة من السلام وحق الشعوب، براءة الذئب من دم يوسف.

فكيف إذاً، يمكن للمقاومة التي ترتكز على القاعدة الشعبية أن تستمر، وتؤتي ثمارها إذا لم تلق الدعم الكافي والمساندة من النظام الرسمي.

سؤال توجهنا به إلى بعض النخب السياسية والفكرية، التي أخذت على عاتقها الدفاع عن حق الشعوب بحياة حرة كريمة على أرضها:

سياسة الأنظمة كـ (طنجرة) الضغط

 

ليث شبيلات (الأردن)

إن المشكلة الرئيسة التي تتعرض لها المقاومة اليوم، تكمن في انقلاب بعض الأنظمة العربية عليها، وعلى مشروعها النضالي، حيث أصبح معظمها وكيلاً عن الاستعمار، بل حدا الأمر ببعضها أن يكون وكيلاً عن البرنامج الصهيوني في المنطقة، وهذا بالتأكيد يضّرُ بالمقاومة وبمشروعها، لكن ونتيجة الأوضاع الداخلية والسياسية التي تعيش فيها الدول العربية، ستفجر هذه الأوضاع مستقبلاً، لأن ما يجري من استباحة لكرامة الأمة على يد عرب متصهينة، إذا ما أضيف له الفشل الاقتصادي الذريع، فإن ذلك لن يولّد إلا انفجارات لا تحتاج إلى كثير ذكاء. وعلينا أن ندرك أيضاً، أن الذين يساهمون في تجنيد قوى التطرف هي تلك الأنظمة التي تزعم أنها تحارب...!! وليس أمام الشباب الذين يطوقون لبعض كرامة، ولبعض حياة مستورة إلا الطريق الديمقراطي، الذي أغلقته هذه الأنظمة، وهو مثل طنجرة الضغط التي تضغط وتضغط، ولكن حتى هذه لها احتمال، وسيكون انفجارها مدوياً، وحينها ستعمُّ الفوضى وفقدان الأمن واللجوء إلى العُصب الضيقة لتأمين الحماية والرزق.

انتقال بعض الأنظمة من التآمر إلى الشراكة في تصفية المقاومة

 

منذر سليمان (واشنطن)

الاحتضان الشعبي العربي للمقاومة، مسألة لا شك فيها بقطع النظر عن درجة الحراك الشعبي المستدام، هذا الحراك الشعبي الذي يتأثر بالتطورات، خاصة، أثناء العدوان والحروب، بحيث تكون هناك درجة عالية من الحراك الشعبي، وتتراجع قليلاً في حالة من العدوان الدائم، ولكن الاحتلال الصهيوني هو احتلال دائم، يسعى لاستنزاف المقاومة في كل لحظة، وعلى كل الجهات.

إن أحد الإشكاليات التي يشهدها وضع المقاومة، هو أنه ليس فقط بعض الأنظمة العربية مترهلة وعاجزة، ولكن جزء من هذا النظام انتقل من وضع التواطؤ والتآمر إلى الاشتراك الفعلي في محاولة تصفية المقاومة، ونهجها، والدليل على ذلك موقف بعض الأنظمة في حربي تموز وغزة. وبالتالي فإن الخلل الحقيقي هو أن تكون استراتيجية الاحتلال، ومشروع الهيمنة الأمريكية مرتبطة باستراتيجية الأنظمة التي تحولت إلى أداة في المشروع الصهيوني والأمريكي، وهذه مسؤولية القوى الوطنية داخل هذه الأنظمة، وفي الوقت نفسه، على أطراف المقاومة أن تكون صريحة مع شعوبها، وأن توضح باستمرار حجم الأذى الذي تتلقاه من هذه الأدوات.

إن أحد المخاطر الأساسية التي تواجه أطراف المقاومة العربية، هي الحرب النفسية كعنوان كبير، وأحد أشكالها الحرب الإعلامية والثقافية والسياسية والمخابراتية السرية التي تشنها على المقاومات العربية، وبالتالي لا يجوز لقوى المقاومة والشخصيات والجماعات والأحزاب والمنظمات التي تدعم المقاومة ونهجها، أن تتخلى عن مسؤوليتها في مواجهة هذا التسانومي الإعلامي الثقافي الذي يجابه المقاومة من قبل هذه القوى والأدوات.

قوة المقاومة من قوة أبنائها

 

الشيخ حارث الضاري (العراق)

إذا كانت المقاومة تعتمد ابتداء على أنظمة وأدوات أو دول في دعمها وتوجيهها، فهي تقوى وتضعف بمقدار هذا الدعم والتأييد، وقد تستمر إذا تواصل دعمها، وقد تتراجع أو تنتهي إذا انتهى دعمها من هذه الجهات، وإذا كانت المقاومة قد نشأت بناء على رغبات أبنائها، وتلبية لطموحات وتطلعات شعبها، فإن هذه المقاومة ستستمر حتى يتحقق هدفها المتمثل بتحرير بلدها من الاحتلال أو الظلم الذي تعرض له، وإن اعتراها الضعف في بعض مراحلها فإنها ستستمر وقد تقوى بعد ضعف، أو تضعف بعد قوة، ولكنها ماضية لحين تحقيق هدفها النهائي، وهذا ما ينطبق على المقاومة العراقية التي انطلقت من الأيام الأولى للاحتلال الأمريكي دون توجيه من أحد أو دُفع لها من قبل جهة داخلية أو خارجية، باستثناء مشاعر أبناء شعبها ورغبتهم في الدفاع عن بلدهم. والمقاومة العراقية ستستمر بقوة أبنائها، وإصرارهم على طرد الاحتلال وتحرير آخر شبر من أرضهم التي احتلت دون وجه حق.

المقاومة ضرورة حتمية لتقرير المصير

 

محمد نزال (فلسطين)

إن قدرة المقاومة على الاستمرار لا تزال موجودة، وستبقى بفضل الاحتضان الشعبي لها بالدرجة الأولى، وبفضل بعض الأنظمة التي تدفعها ولو بخطوات خجولة، وأن المستقبل هو للمقاومة، باعتبارها أمل الأمة في الحفاظ على حقوقها وكرامتها، ورغم التجاذبات الكثيرة والعقبات والتحديات التي تتعرض لها، وهذا هو قدر المقاومة في ألا يكون طريقها معبداً بالورود، وإنما معبداً بالأشواك، فإنها ستبقى ليس كخيار وإنما كضرورة حتمية، لتحقيق طموحات الشعوب في الحرية وتقرير المصير.

أمريكا هي العدو اللدود للعالمين العربي والإسلامي

 

أحمد المرزوقي (المغرب)

أرى أن الانبطاح الذي يأتي من بعض الدول العربية لن يؤدي بها إلا إلى الهاوية، فهذه المفاوضات التي تقوم بين طرفين غير متوازيين، بين قوي وضعيف، لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج مرضية، فإسرائيل المدعومة من أمريكا وبعض القوى الغربية، والجميع يعلم أن أمريكا هي العدو اللدود للعالمين العربي والإسلامي، فكيف يمكن للبعض أن يدّعي بقيام صداقة مع أمريكا. أمريكا لا يمكن أن تكون صديقة وهي تدعم إسرائيل، والأنظمة العربية مع وجود استثناءات، لا يهمها سوى الحفاظ على الكراسي، لذلك فإن البون شاسع بين القاعدة الشعبية في جميع الأنظمة وبين ما يريده النظام. ولهذا لا نستطيع أبداً أن ننتظر دعماً للمقاومة من الأنظمة، وهي تقوم بالمداراة ظناً من أنها تقوم بواجبها تجاهها.

المقاومة تحرج الأنظمة وتربكها، وعليها ألا نعول عليها بشيء، وينبغي أن تعرف هذه الأنظمة أنها دون جهاد ودون مقاومة لن تصل إلى مآربها، ومفاوضات السلام التي تطفو بين فترة وأخرى، ليست إلا منح فرصة لإسرائيل من أجل الاستيلاء على مزيد من الأراضي العربية، فإذا كان الطرف الآخر يواجهك بالطائرات والدبابات فكيف يمكن أن تواجهه بالسلام. فطالما أن القوة لإسرائيل، وتمسك بجميع القوى نبقى خارج الطموحات الدولية (السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية)، ينبغي أن نؤمن إيماناً قوياً أنه لا يمكننا أن نصل إلى أي مكسب ونحن مكتوفي الأيدي، ولا نظنن أن الحل سيأتي من أمريكا. علينا أن نقلب موازين القوى، بإرغامهم على التفاوض بالندية، وفرض رؤانا وأفكارنا، عندها نصل إلى الهدف المنشود، وبغير هذه الظروف لن يكون هناك سلام، وعندها فإن المقاومة هي حقنا المشروع.

تحرير الجنوب فاتحة لتحرير بقية الأراضي المغتصبة

عبد الرشيد الترابي (كشمير)

الذي يدعم حركات المقاومة ليست الأنظمة الرسمية، أو المنظمات الدولية، إنها القاعدة الجماهيرية، وقد أثبتت التجارب أن المقاومات الجماهيرية في كل البلدان التي كانت تعاني من الاحتلال، هي التي حققت الانتصار، وحررت أراضيها، وليست الأنظمة الرسمية، ولا الاتفاقيات الدولية، التي غالباً ما تأخذ بعين الاعتبار الجانب الأقوى، وذلك للمصالح المشتركة بينهما. ونحن في كشمير نواجه احتلالاً أيضاً، ونطالب بحقنا في تقرير مصيرنا وفقاً للقرارات الدولية التي إلى اليوم لم تحرك ساكناً بالنسبة لتهجير أكثر من نصف مليون مسلم من كشمير. وينبغي على منظمة المؤتمر الإسلامي أن يكون لها دوراً فاعلاً، وحقيقياً في المحافل الدولية، والوقوف إلى جانب قضية كشمير، وقضية الشعب الفلسطيني، وأنا على ثقة أنه لو اجتمعت الدول الإسلامية ووقفت وقفة رجل واحد لتمكنا من تحقيق حريتنا على أراضينا، ولتمكنا من هزيمة العدو الصهيوني فوق أرض فلسطين، ومقدساتها الغالية على قلوبنا. وسيكون تحرير الجنوب اللبناني، وانتصار تموز، وصمود أهل غزة، فاتحة لتحرير باقي الأراضي المغتصبة، وعودة الحقوق إلى أصحابها إن شاء الله.

إسرائيل شعب بلا هوية ولا قومية

لاس ويلمسن (السويد)

أتحدث من خلال يهوديتي السابقة، وإسلامي الحالي، ومن خلال ولادتي وإقامتي في مرحلة الشباب داخل فلسطين، فكنت أعيش حالة من القلق والخوف والرعب مما أشاهده، وأتعايش معه، ودخلت مرحلة الشك بيهوديتي، وكنت أمام خيارين إما أن أخبئ نفسي بلحاف سميك، أو أفضح الممارسات الصهيونية، ولكن أفكاري وضميري كانا أقوى من ديانتي، وكانت هناك خديعة كبرى ليس على الشعب الفلسطيني، وإنما على الشعب اليهودي أيضاً، حيث أن كل الممارسات التي ترتكب ولإصباغ الشرعية عليها ترتكب باسم الدين اليهودي، وبدأت بكشف ما يجري من انتهاكات ضد الشعب الفلسطيني الذي سلبت أرضه، لكن سلطات الاحتلال قامت بفرض تابو على الفكر فمنعت كل ما يكتب بشكل نقدي ضدها، ومارست نوعاً من الإرهاب على المفكرين، ومارست كل أنواع الشر ضدنا، ووضعتنا ضمن إطار الكتابة عن السياسية الصهيونية فقط، بينما في الضفة الأخرى تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني باسم الدين اليهودي. ولهذا السبب لم أستطع إكمال مشواري كصهيوني، ولا أن أكون يهودياً بالدم. لأنني عندما قرأت أكثر وعايشت الواقع أكثر، وجدت أن الدين اليهودي والفكر الصهيوني لا يتفقان، وأنا اليوم أكتب وأنشر وأفضح الممارسات الصهيونية، باللغة الإنكليزية والسويدية، وكلي أمل أن تترجم هذه الأعمال إلى العربية. وما أركز عليه في كتاباتي هو أن إسرائيل شعب بلا هوية، وهي فاقدة للقومية، بالإضافة إلى أنها سرقت أرضاً وسلبت شعباً حقوقه. ولعلي أكون مقاوماً بكتاباتي.

 
مسلم أونلاين
تاريخ النشر:2010-01-24 الساعة 15:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2568
مرات الطباعة: 650
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan