الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » العالم العربي

في ملتقى نصرة المقاومة .. تمثيل المقاومة العراقية أولى ثمرات التكامل

أ. جهاد بشير

 

لطالما كان الحديث عن تكامل المشروع المقاوم ضرورة ملحة، ليس على المستوى الإعلامي فحسب وإنما على الصعيد الميداني الذي من شأنه أن يزيد من لظى المقاومة وهي تنظر إلى ينع ثمارها وتتابع نضجها في كل مرحلة، الأمر يجعلها في تقدم مستمر تتزايد فيه الهمم وتتجدد به العزائم، وتسجل نقطة إثبات أخرى لحواضنها بمصداقية مشروعها.

والحق أن قوى الممانعة لها من الفضل الكبير بعد فضل الله عز وجل ما يجعل المتابع يدرك المستوى المتقدم للعملية التكاملية بين المقاومة والممانعة، وذلك يؤكد وبالجزم أن عملية التخويل ( تخويل الشيخ حارث الضاري ليتحدث باسم المقاومة العراقية ) نجحت وبكل المقاييس وآتت أكلها ضعفين، فعلى الرغم من أن فكرة التخويل وتطبيقها تمثل حالة جديدة في التاريخ المعاصر للمقاومة، إلا أنّها عكست مقدار النضج الحاصل بين المقاومة العراقية وشقيقتها من قوى الممانعة، وسجلت منعطفاً تاريخياً سيكون للأجيال اللاحقة شأن كبير من خلاله.

لقد تابع الناس مجريات وأحداث الملتقى الذي عُقد في العاصمة اللبنانية بيروت لدعم ونصرة المقاومة، وقد كان للمقاومة العراقية حضور فيه مميز وبارز .

فالشيخ حارث الضاري باعتباره متحدثاً رسمياً مخولاً من قبل اللجنة الموحدة؛ إلا انه مثَّلَ المقاومة العراقية كلها، لاسيما وأن جميع فصائلها تجتمع عند كلمة واحدة وهي تحرير البلاد من الاحتلال وجعل أهلها ينعمون بالأمن والحرية والكرامة، ولهذا لم تكن كلمة الشيخ الضاري تقليدية، ولم تتضمن طابعا إيديولوجياً يعبر عن منهج فصائل التخويل وحدها، بل كانت شاملة متضمنة منهج الفكر المقاوم في العراق على اختلاف وسائله.

وهنا أمر آخر يُستنبط؛ فيه إشارات مهمة تصب في مصلحة المشروع المقاوم وبرامجه، فقد مهدت عملية التخويل الطريق للمقاومة العراقية كلها لكي يصل صوتها إلى العالم أجمع، ولا ريب أن في ذلك إنجازاً من عظمته واتّساعه ما يجعل وجوه المغرضين والمناوئين تتعرى عن أقنعتها وتُظهر الوجه الحقيقي الذي كانت تخفيه بلباس الوطنية الزائف.

لم يكن الشيخ حارث الضاري ليستأثر بالموقف لفصائل التخويل وحدها، خاصة وأنّ المؤتمر فرصة لابد من انتهازها، فجاءت كلمته تحمل في معانيها ودلالاتها منهج المقاومة العراقية كلها وغاياتها السامية وأهدافها المنشودة، وهذا منهج هيئة علماء المسلمين حين تتحدث عن القضية العراقية، وعن الشعب العراقي كله دون تخصيص أو تقييد، فهي مرجعية للعراقيين جميعاً، والشيخ الضاري هو أمينها العام، فلا غرو أن نجد هذه المنهجية تطبق بعينها حين يتم الحديث عن المقاومة ومشروعها.. ومن هنا فقد جاء تمثيل المقاومة العراقية بملتقى بيروت على أنّه نجاح باهر لاستمرارية المقاومة بعملها و نضج فكرها وتكامل مشروعها، وأثر واضح على الأرض لتلك الفعاليات، وإشارة مميزة لوحدة الهدف لدى جميع الفصائل .

ولذلك لم يعد طلاب الدنيا يطيقون صبراً أن إنجازاً عظيماً مثل هذا يصدر عن غيرهم لما عُرفوا به من حب الأضواء ومحاولات الصعود على أكتاف الغير، ولقد كان هذا المسلك قد بدأت بوادر ولوجه من قبلهم منذ الأيام الأولى التي انطلقت فيها عملية التخويل، فبدأت بعض الأقلام المأجورة تصطنع المواقف وتحمل كلمة الشيخ ما لا تحتمل، وتبني أموراً على أساس استنتاجات مغلوطة وخاطئة بعيدة عن الواقع ولا مساحة تذكر لوجودها ..

 

وعلى المقاومة أن لا تأبه لمثل هؤلاء، فمعسكر الإيمان ما انفك يتعرض لمثل هكذا أحقاد وضغائن و منافذ حسد: (ودّ كثيرٌ من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إنّ الله على كل شيء قدير).

 
أ. جهاد بشير
تاريخ النشر:2010-02-08 الساعة 15:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2328
مرات الطباعة: 494
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan