الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » إسرائيليات

أجل لنتفاوض مع حماس

شلومو افنيري

 

في الآونة الأخيرة تتزايد الأصوات التي تدعي أن الطريق الوحيد للوصول للتسوية الإسرائيلية الفلسطينية يتمثل في التفاوض مع حماس. هذه الأصوات لا تتردد في أوروبا وحدها وإنما في الولايات المتحدة كذلك. على سبيل المثال روجر كوهين المحلل في صحيفة نيويورك تايمز أو برنت سكوكروفت الذي كان مستشارا للأمن القومي في إدارة بوش الأب: قالوا إنه من دون التفاوض مع حماس، لن يكون هناك سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وإن رفضت إسرائيل ذلك فعلى الأوروبيين أو الأمريكيين الشروع في التفاوض مع حماس. أصوات كهذه تتردد أيضا في إطراف الجهاز السياسي في البلاد.

أنا اعتقد أنهم على حق، ولكن ليس للسبب الذي يسوقونه. المسألة هي حول على ماذا يتوجب التفاوض مع حماس. من الواضح أنه من واجب التفاوض حول ما يتعلق بإطلاق سراح جلعاد شليت والتوصل للتهدئة، وهذا ما تفعله إسرائيل فعلا بصورة غير مباشرة. ولكني أعتقد بالتأكيد أن من الواجب التفاوض مع حماس أيضا حول مسائل أخرى مثل ما جاء في وثيقتها الأساسية ونظامها الأساسي.

أغلبية الإسرائيليين – وكذلك الأوروبيين والأمريكيين – تعرف أن حماس تنادي بتدمير دولة إسرائيل. ما لا تعرفه أغلبيتهم هو أن وثيقة حماس الأساسية تتضمن تطرفا أكثر شمولية ليس فقط لإسرائيل والصهيونية – وإنما لليهود.

في مقدمة هذا النظام الداخلي، كتب أن هدف حماس هو الحرب – ليس ضد إسرائيل أو الصهيونية – وإنما ضد اليهود عموما، لأن اليهود وليس إسرائيل والصهيونية هم أعداء الإسلام. ومن أجل إزالة الشكوك – كرست حماس فصلا كاملا وهو الفصل 22 لتفصيل أفعالهم.

وفقا لحماس، يتحمل اليهود المسؤولية عن كل أوبئة المجتمع العصري: الثورة الفرنسية، الثورة الشيوعية، إقامة نوادي الروتاري التي تهدف إلى مساعدتهم في السيطرة من خلال الطرق السرية على العالم. اليهود حسب رأيهم يسيطرون على الاقتصاد والصحافة والتلفزة وهم المسؤولون عن اندلاع الحرب العالمية الأولى التي بادروا إليها حتى يدمروا الخلافة الإسلامية (الإمبراطورية العثمانية) والحصول على وعد بلفور وإقامة عصبة الأمم من أجل إقامة دولتهم. اليهود هم الذين بادروا للحرب العالمية الثانية حتى يربحوا أموالا طائلة من تجارة الأسلحة والمواد الحربية وهم يستخدمون الرأسمالية والشيوعية كعملاء لهم.

هل هذا معروف لكم؟ أجل جزء منه أخذ مباشرة من بروتوكولات حكومات صهيون والجزء الآخر خصوصا ما يعود للحروب العالمية هو بدعة خلاقة ينفردون بها.

عليهم أن لا يقولوا لي إن هذه مجرد كلمات وأن من المحظور التفاوض مع حماس فقط على أساس ميثاقها الداخلي. هل كان أحد ليتجرأ على قول ذلك لو تشكلت في أوروبا أو أمريكيا حركة تنادي بمثل هذه الأيديولوجية – وكانت إلى جانب التصريحات تمارس قتل اليهود فعليا؟ بالمقارنة مع ما جاء في ميثاق حماس يمكن القول أن (يورغ هايدر) النمساوي و(جان ماري لوبين) بفرنسا هما شخصان معتدلان فعلا.

من الواضح أنه لو تشكلت حركة كهذه في أوروبا لما خطر ببال أحد أن يقترح إدارة المفاوضات معها أو ضمتها لحكومته. هي لم تكن لتخرج فقط خارج القانون وإنما ستتعرض لشجب المجتمع الإنساني كله. ليس لمثل هذا الكلام البائس مثيل في الخطاب السياسي أينما كان.

ولكن رغم ذلك كله ربما يجدر التفاوض مع حماس: ليس حول إسهامها في السلام وإنما بالتحديد حول ما جاء في ميثاقها. ربما سيتفاوض المطالبون بإجراء مفاوضات مع حماس معها أولا حول هذه المسائل؟ من يعرف ربما ستغير مبادئها؟ هذا ما يقولونه إلا أنني لا أتوقع أن يحدث ذلك ومع ذلك لدي فضول بأن أعرف ما الذي سيقولونه حول هذه الأمور بصدد حركة حماس، كل أولئك الذين يعتقدون أن هذه الحركة هي مفتاح السلام في الشرق الأوسط. ربما كانوا على حق فعلا، ربما كانت حماس هي المفتاح ولذلك – في ظل وجود تنظيم يحمل أيديولوجية صعبة كهذه من الصعب والمستبعد أن نتوقع أن يقوم السلام في منطقتنا.

المصدر: صحيفة هآرتس

 
شلومو افنيري
تاريخ النشر:2009-04-07 الساعة 13:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2123
مرات الطباعة: 537
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan