الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » إسرائيليات

الخناق يضيق على رقبة إسرائيل

عبد الباري عطوان

 

اختيار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ريتشارد غولدستون لرئاسة لجنة تقصي الحقائق للتحقيق في انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في قطاع غزة أثناء عدوانها الأخير أمر ينطوي على أهمية كبيرة، فالرجل يهودي أولا، ويتمتع بمصداقية عالية ظهرت بوضوح أثناء توليه مهمة الادعاء العام في محكمة جرائم الحرب السابقة في يوغوسلافيا ورواندا، واكتسابه خبرة قانونية كبيرة أهلته للتحقيق في برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق، والتدريس في جامعة هارفارد ونيويورك.

وما يستحق التنويه أيضا هو وجود شخصيات تملك رصيدا هائلا في قضايا انتهاك حقوق الإنسان، كأعضاء في اللجنة، مثل السيدة هينا جبلاني الباكستانية الممثلة الخاصة للامين العام للأمم المتحدة لشؤون المدافعين عن حقوق الإنسان وديزموند ترافيرس الكولونيل السابق في الجيش الايرلندي، ويعمل حاليا في معهد التحقيقات الجنائية الدولية، وكريستين شينكين التي كانت عضوا في لجنة تحقيق دولية برئاسة القس ديزموند توتو التي تولت التحقيق في مجزرة إسرائيلية في بيت حانون.

الحكومة الإسرائيلية هاجمت خطوة تشكيل هذه اللجنة، واعتبرتها معادية لها، الأمر الذي يثير العديد من المخاوف حول إمكانية عدم تعاونها معها، مثلما تقتضي الاعتراف الدولية، خاصة أن تقارير سابقة صدرت عن لجان مماثلة تابعة للأمم المتحدة أدانتها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

فالتقرير الذي قدمه الشهر الماضي ريتشارد فولك مبعوث المنظمة الدولية الخاص بحقوق الإنسان للمجلس نفسه، أكد 'أن شن هجمات دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين المحيطين بها، وهو ما فعلته القوات الإسرائيلية، سيمثل جريمة حرب من اخطر ما تكون بمقتضى القانون الدولي'.

وذكر فولك وهو أستاذ القانون الأمريكي أن إغلاق حدود قطاع غزة جعل المدنيين غير قادرين على تفادي الأذى، الأمر الذي قد يصل إلى حد 'ارتكاب جرائم ضد الإنسانية' واقترح أن يشكل مجلس الأمن الدولي محكمة جنائية خاصة بهذا الأمر.

إن اللجنة المذكورة ستجد كمية هائلة من الوثائق علاوة على عشرات الآلاف من اللقطات التلفزيونية الحية التي تدين القوات الإسرائيلية، وتكشف عن تعمدها قتل أكثر من 1425 مدنيا، ثلثهم تقريبا من الأطفال.

فاستخدام قنابل الفوسفور الأبيض، ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الضحايا، بل وقتل أعداد كبيرة منهم، وعرقلة وصول فرق الصليب الأحمر الدولي لمدرسة تابعة للأمم المتحدة قصفتها الطائرات الإسرائيلية، وقتلت حوالي أربعين شخصا احتموا بها، كلها شواهد على جرائم حرب من اخطر الأنواع.

ولا بد أن اللجنة ستلتقي بالجنود الإسرائيليين الشبان الذين دفعتهم صحوة ضميرهم إلى الاعتراف بقتل مدنيين بدم بارد بناء على تعليمات من قيادتهم العسكرية. وهي شهادات جرى نشرها على نطاق واسع في الصحف الإسرائيلية والعالمية.

ولعل ما هو أبشع من ذلك توزيع حاخامات الجيش الإسرائيلي مذكرات على الجنود تحثهم على القتل دون رحمة، أي توفير الغطاء الديني لهذه الجرائم، الأمر الذي يتناقض كليا مع تعاليم الأديان والكتب السماوية.

إن الخناق بدأ يضيق على عنق إسرائيل، وبات الرأي العام العالمي على إطلاع وثيق بمدى زيف ادعاءاتها حول احترام حقوق الإنسان، والتمسك بالديمقراطية وقيمها. ولا بد أن تقرير اللجنة التي سيرأسها القاضي غولدستون سيعزز هذه الحقائق الدامغة.

المصدر: القدس العربي

 
عبد الباري عطوان
تاريخ النشر:2009-04-18 الساعة 13:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2537
مرات الطباعة: 501
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan