الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » الأسرة والمجتمع » الأسرة

مسؤولية الدولة تجاه خطر انهيار الأسرة

د. خضر علي غاشي

 

الأسرة كمنظومة إدارية تتطلب ثلاثة عناصر مهمة وهي المقدمات والعمليات والمخرجات، وتمثل المقدمات: مجموعة من المتطلبات الضرورية واللازمة لقيام الأسرة وهي إجمالاً (الزوج والزوجة والمهر والسكن...).

أما العمليات: مجموعة من الأنشطة المتفاعلة والعلاقات المتبادلة بين الزوجين لتحقيق أهداف مشتركة ومنها (واجبات وحقوق الزوجية، تربية الأبناء، التفاعل الروحي والثقافي بين الزوجين.....). وأما المخرجات: ما تقدمه الأسرة للمجتمع كنتاج طبيعي لجودة العمليات ومنها (الأبناء الصالحين، الشاب المتهور، مروج المخدرات، البنت المبدعة، البيت السعيد، البيت المتصدع، انتشار الطلاق بأنواعه) والعلاقة بين العمليات السابقة والمخرجات الحالية علاقة طردية فكلما كانت العمليات التي تدار بين الزوجين على درجة عالية من الجودة كانت مخرجات الأسرة كذلك والعكس ذات الشيء.

إن المشاهد للساحة الاجتماعية في العالم العربي يلحظ وإن به عمش في عينه أو غشاوة في بصره ما آلت إليه الأسرة من ضياع كنتيجة طبيعية لحدة الصراع بين الزوجين، وانتشار ظاهرة الطلاق حتى أضحت تمثل تحدياً سافراً وخطراً للأمن الاجتماعي، فقد أكدت وزارة العدل السعودية(1) أن مجموع عقود الزواج في المملكة لعام 1428هـ بلغت (64339) عقداً، يقابلها (15697) حالة طلاق مما يعني أن نسبة الطلاق في بلادنا 24%، وأشار سماحة الشيخ محمد ال عبيدان (قاضي محكمة الأوقاف والمواريث في منطقة القطيف سابقاً)(2) أن المحكمة تستقبل حالتين طلاق يومياً منذ بداية العام الهجري الجديد (1429هـ) أما في الكويت فقد بلغ نسبة الطلاق فيها 35% وفي مصر سجلت المحاكم القضائية ما معدله حالة طلاق كل ست دقائق(3) وفي البحرين 34% وما المجتمعات العربية الأخرى ببعيدة عن هذه النسب الخطيرة.

الأخطر من هذه النسب حالة الفرجة وترامي المسئولية لأغلب المؤسسات الحكومية والاجتماعية المعنية بمواجهة هذا الطوفان، وكنتيجة طبيعية أصبحت الأسرة هدفاً يسهل اختراقه من قبل المستفيدين من انهيار الكيان الاجتماعي العربي!!!

بداية ذي بدأ للوقوف على علاج هذه المشكلة يجب أن نسأل أنفسنا هل تستطيع الأسرة متمثلة في الزوج والزوجة على إدارة العمليات الأسرية وعلاج المشكلات التي تطرأ عليها مع لحاظ تفاوت القدرات الذاتية مع زيادة المتطلبات العصرية ومن لحاظ آخر أنها مستهدفة؟

للإجابة طرحنا هذا التساؤل على عينة عشوائية محدودة من الأساتذة وطلبة العلوم الدينية ومهندسين وأطباء فكانت الإجابة نعم تحتاج الأسرة إلى من يرعاها ويعينها على إدارة شؤونها وحل مشكلاتها في ظل الضغوط الاقتصادية وانفتاح الكل في الكل (العولمة) ومن ظل آخر من نشاهده من نتائج الصراع الأسري المتمثل في الطلاق.

 

الرؤية المقترحة لإدارة الصراع الأسري والحد من ظاهرة الطلاق

مسؤولية الدولة:

الواجب الديني والوطني يستوجب علينا دعوة الدولة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه خطر انهيار الأسرة بإدارة الصراح الأسري والحد من ظاهرة الطلاق حتى لا يكون أمراً مستحسناً مألوفاً في مجتمعاً العربي وهنا منبع الخطورة وجوهرها، وذلك بالمسارعة بإنشاء المجتمع المدني ذي الطابع المؤسسي الذي يعنى بالشباب والأسرة وهنا لنا عدة أطروحات مهمة:

 

الأطروحة الأولى: المؤسسة العامة لرعاية الأسرة

النظام بمفهومه الواسع مسلمة من مسلمات الفكر الإسلامي، بل هما توأمان من الصعب الفصل بينهما، وما جاء الإسلام إلا ليدحض الفوضى والعشوائية بتنظيم الحياة البشرية من جميع جوانبها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية، ومصداق ذلك ما أوصى به أمير المؤمنين علي سلام الله عليه وهو على فراش الشهادة حيث قال "أوصيكما وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغهم كتابي هذا من المؤمنين بتقوى الله ونظم أمركم وصلاح ذات بينكم ..."(4).

نلحظ اهتمام الدولة بأنظمة تندرج تحت وزارت ومؤسسات وهيئات حكومية شتى كالمؤسسة العامة لرعاية الشباب والهيئة العامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنظام العام للمرور ونظاماً عاماً للتجارة وآخر للتربية والتعليم وعليك الحصر، وكل تلكم الأنظمة إنما وضعت لتسهيل حياة المواطنين، ولعلاج مشكلاتهم، ولتوفير الأمن والطمأنينة لهم... وفق مجموعة من المواد والنصوص والقوانين الواجب تطبيقها والمحرم قانونياً مخالفتها أو الخروج عنها، وهذا أمر حسن يقبله العقل ولا ترفضه الفطرة السليمة.

للحد من ظاهرة الصراع الأسري وسفر الطلاق العصري يستوجب علينا دعوة الدولة لإيجاد وخلق المؤسسة العامة لرعاية الأسرة على غرار نظيراتها من المؤسسات والهيئات الحكومية وفق نظام متكامل يرعى شأنها ويعينها على حل مشكلاتها العصرية، والنظام المقصود هنا هو : مجموعة من المواد والنصوص والقوانين المستمدة من شرع الله جل وعلى وما توصل اليه أهل الاختصاص من علماء الدين وعلماء الاجتماع والنفس والقانون تضمن هذه التشريعات والقوانين الحد من ظاهرة الصراع الأسري ومحاربة الطلاق السافر.

يقوم بوضع النظام العام للمؤسسة علماء الأمة من فقه وعقيدة واجتماع ونفس وقانون، ويلزم انتخاب لجنة لصياغة نظام المؤسسة هذه اللجنة تمثل جميع المدراس الفقهية من شيعة وسنة بحيث يكون النظام مرناً وقابلاً للتنفيذ.

تشمل فقرات ومواد وتشريعات النظام الخطط والبرامج التي تحتاجها الأسرة عملياً، كما تشمل توجيه وتدريب النشئ على الحقوق والواجبات الزوجية، وكيفية علاج المشكلات التي تعتريهم كدبلوم عام في العلاقات الأسرية، ولا يجرى أي عقد للزواج إلا بعد تجاوز هذا الدبلوم وبالإمكان التعاون مع وزارة التعليم العالي لتنفيذ هذا البرنامج كنشاط اجتماعي مصاحب أثناء الدراسة الجامعية أو وزارة التربية والتعليم أثناء دراسة المرحلة الثانوية، كما تشمل فقرات النظام بأن لا تجرى أي حالة للطلاق إلا بعد إجراء بحث حالة (بحث علمي) ثم عرضها على لجنة إصلاح ذات البين فالمنطق الذي فرض فحص التطابق قبل الزواج يفرض محاولة الإصلاح وفحص الأمراض المترتبة على الطلاق، والنظرية تفترض وضع قوانيين وتشريعات تعرقل الطلاق والقاعدة العقلية تقول "كل شيء تكثر قيوده وشروطه، يندر وجوده" بمعنى إذا ما اجتهد علماء المسلمين واستنبطوا لنا شروطاً كثيرة لا ينبغي الطلاق إلا عند توفرها بطبيعة الحال سيقل الطلاق، كما تشمل تشريعات النظام محاربة العنف الأسري والخيانات الزوجية وعواقب توكيل أمر التربية إلى الخادمات وتوضيح مفهوم القيمومة وجميع متطلبات الأسرة وحاجيات الزوج والزوجة والأبناء.

يستمد النظام قوته من سلطته الشرعية والقانونية بمعنى أن جميع فقرات ومواد النظام قد استمدت من كتاب الله وسيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وقد أقرها علماء الأمة المسلمين مع اختلاف مذاهبهم الفقهية والعقائدية، أما السلطة القانونية ما أقره النظام العام للدولة كالدستور أو ما شابه ذلك.

تنتشر فروع المؤسسة العامة لرعاية الأسرة في جميع المحافظات، وتقوم الدولة بنشر النظام العام عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقرؤة، ويشرف على تنفيذ المشروع مجموعة من الكوادر البشرية المتخصصة في مجال علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية والقانون والشريعة.

 

الأطروحة الثانية: المركز الوطني للأبحاث والدراسات

إن المعيار الرئيس على تقدم المجتمعات المتحضرة تكنولوجياً واجتماعياً هو مدى قدرة هذه المجتمعات على إنتاج الأبحاث والدراسات العلمية وليس المقصود بالعلمية هنا العلوم التطبيقية بل القصد إتباع المنهجية العلمية لعلاج المشكلات سواء كانت في العلوم التطبيقية (فيزياء، كيمياء..) أو العلوم الإنسانية (إدارة، اجتماع، سياسة...).

المركز الوطني للأبحاث والدراسات هو مفردة من منظومة المجتمع المدني ذي الطابع المؤسسي، ينتشر هذا المركز في جميع المحافظات تحت رعاية الدولة ومظلتها فهي تحتاج الى قوة تشرعية وموارد مالية ضخمة وكوادر وطنية خاصة.

يقوم المركز الوطني للأبحاث والدراسات بوظيفة إجراء البحوث والدراسات المتعلقة بالظاهرة الاجتماعية (الطلاق، تعاطي المخدرات، السلوك المنحرف....) وفق منهجية البحث العلمي القائمة على الفرضية واختبارها، واختيار العينة العشوائية، وتحقيق الصدق الداخلي والخارجي للبحث، وإمكانية تعميم نتائج البحث خارج حدود العينة....

أشرت سابقاً أن الطلاق لا يجرى إلا بعد إجراء بحث صنفته ببحث حالة ولك أن تتصور لو أن هذا القانون قد فرض على جميع المطلقين والمطلقات، حتماً سنصل إلى نتائج بحثية معمقة حول الظاهرة بحيث يمكننا محاصرتها والحد من انتشارها، ولك أن تقيس ذلك على جميع الظواهر التي تحتاج إلى دراسة وبحث علمي.

يقوم المركز الوطني بعقد المؤتمرات والندوات بشكل دوري لتوعية المجتمع بأحدث النتائج التي توصلت إليها البحوث الاجتماعية، كما يقوم بنشرها عبر القنوات المرئية والمسموعة.

 

الأطروحة الثالثة: تطوير المناهج الدراسية

على افتراض أن السنة الدراسية تتكون من (32) أسبوع مقسمة على فصلين دراسيين لكل فصل (16) أسبوع، فان هذا الافتراض يقودنا إلى أن السنة الدراسية تتكون من (160 يوماً)، وهذا يعني أن الطالب في المرحلة الابتدائية يقضي (960 يوماً) وإذا افترضنا أن الطالب في المرحلة الابتدائية يقضي يومه الدراسي بمعدل خمس ساعات يومياً فهذا يعني أنه يقضي (4800) ساعة طوال دراسته في هذا المرحلة، ثم ينتقل إلى المرحلة المتوسطة ويقضي (2880) ساعة، ويدرس بعددها (2880) ساعة في المرحلة الثانوية فيكون عدد الساعات التي يقضيها الطالب في جميع مراحل التعليم العام (10560) ساعة، أما الطالب الجامعي فانه يقضي (2176) ساعة طوال فترة دراسته الجامعية، ويكون المجموع الكلي للساعات الدراسية لجميع المراحل (12736) ساعة وهي تعادل (532) يوماً كاملاً، لك أن تضع هذا الإحصاء في عقلك وتتأمل جيداً!!! فإن جاز لنا السؤال، فكم ساعة من (12736) ساعة اكتسبها الطالب أو الطالبة في مجال المعارف والمهارات الخاصة بالخدمة الاجتماعية ؟ وكم ساعة استثمرت في تنمية حاجيات الأسرة التربوية والعاطفية والفكرية وعالجت أهم المشكلات التي قد تعتري الأسرة المعاصرة ؟ وهل استطاعت المؤسسة التربوية في بلادنا العربية من تأهيل الشباب (ذكوراً وإناثا) على أن يكونوا أزواجاً، زوجاتاً، آباءً وأمهاتاً ؟

وعليه ينبغي الأخذ بعين الاعتبار إلى المرتكزات التالية:

أولاً: تطوير المناهج الدراسية بما يتوافق مع متطلبات المجتمع، والمنهج هنا أكثر شمولية من المقرر فهو يشمل حاجيات المعلم والطالب والمجتمع والمطلوب هو تطوير هذه المناهج بحيث يعالج مشكلات المجتمع العصرية وتبرز مشكلة الصراع الأسري على السطح، فليس من المنطق أن ننمي مهارة الخياطة والطهي والحياكة (كمادة التدبير المنزلي في المرحلة الثانوية للبنات) ونغفل عن متطلبات دور الأمومة ورعاية الطفولة والحقوق الزوجية، وأسباب الطلاق، وسر السعادة الزوجية.

ثانياً: المنطق الذي فرض أنشطة مصاحبة طوال الموسم الدراسي (أسبوع المرور، أسبوع الشجرة، أسبوع المسجد....) ألا يفرض ذلك المنطق أن نقيم أسبوعا للأسرة يعالج قضاياها ومشكلاتها وتأهل الشباب بالأدوار الاجتماعية المستقبلية.

 

الأطروحة الرابعة: مجتمع المؤسسات المدنية

ينبغي للمؤسسة السياسية في الدول العربية من تجاوز حالة الحساسية المتمثلة في عدم تجاوبها مع النداءات المطالبة بإنشاء المؤسسات والجمعيات الأهلية ذات الطابع المدني المتحضر والتي من شأنها علاج الكثير من القضايا الاجتماعية والمهنية في الوطن، كما ينبغي لها أن ترعى هذه المؤسسات مادياً ومعنوياً، وأن تضفي عليها القوة التشريعية والقانونية.

إن المجتمع بما يحويه من كفاءات وموارد بشرية وحب العمل التطوعي قادر على تجاوز الكثير من محنه ومشكلاته إذا ما أعطي القدر الكافي من الحريات وإقامة الجماعات الصحية والمؤسسات الخيرية، وكل ذلك لتسهيل حياة المواطنين، ولعلاج مشكلاتهم، ولتوفير الأمن والطمأنينة لهم يداً بيد مع المؤسسة الحكومية.

إن من أهم أسباب ضعف العمل التطوعي في بلادنا العربية هو المرض البيروقراطي القائم على الروتين وجمود الأنظمة والتشريعات، وأرشفة الأعمال، ومطابقة اللوائح والتعليمات حتى وان كانت لا تلبي حاجيات وتطلعات المستفيدين من أبناء الأمة.

إن مرتكز طرحنا في هذه النقطة هو التسهيل على المواطنين في إقامة المؤسسات والجمعيات المدنية المختلفة كجمعية إصلاح ذات البين، وجمعية حماية الأسرة، ومنظمة حقوق المرأة، ومنظمة حقوق الرجل، وجمعية حماية الطفولة... وقس على ذلك ثم لك أن تتخيل لو أن كل أفراد المجتمع التحقوا في مثل هذا الجمعيات أو الجماعات ما هو الأثر الايجابي الذي سيعود على الفرد والمجتمع.

إجمالاً: كان هذا طرحنا في يختص بإدارة وسبل الصراع الأسري المتمثل في سفر ظاهرة الطلاق ومسؤولية الدولة تجاهها ولنا وقفة أخرى حول مسؤولية المجتمع تجاه انهيار الأسرة العربية والحد من ظاهرة الطلاق. وربنا المعين على ذلك وهو من وراء القصد والغاية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدليل الإحصائي. 1428 هـ. وزارة العدل السعودية.

(2) شبكة التوافق الإخبارية. تصريح قاضي المحكمة (الشيخ العبيدان) حول الطلاق في القطيف بداية من عام                                     

     1429هـ . www.altwafoq.net

(3) الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري.2006 م. إحصائية الطلاق في مصر بعد نظام الخلع الجديد.

(4) نهج البلاغة. وصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لأولاده وهو على فراش الشهادة.

 
د. خضر علي غاشي
تاريخ النشر:2009-05-22 الساعة 13:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2571
مرات الطباعة: 567
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan