الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » إسرائيليات

يهودية الغرب

أحمد عمرابي

 

حتى لو سلم العرب بأن (المحرقة) اليهودية على أيدي النازية الهتلرية حقيقة ثابتة تاريخياً فلماذا يقع عبء الثمن على كاهل الأمة العربية وليس الأمة الألمانية؟

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بهزيمة ألمانيا فرض الحلفاء الغربيون المنتصرون على الأمة الألمانية عقوبات مالية أسطورية. فلماذا لم يفرض الحلفاء على الألمان أيضاً اقتطاع جزء من الأراضي الألمانية لتكون وطناً لليهود عوضاً عن تشجيع المنظمات اليهودية ومساعدتها في الاستيلاء على أرض فلسطين العربية؟ في العاصمة السويسرية جنيف انعقد المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية.

وللأسف فإن الضجة التي رافقت انعقاد المؤتمر أثبتت أن الماضي يحكم الحاضر. فقد أصرت مجموعة الدول الغربية على أن يتضمن البيان الختامي ذكراً للمحرقة اليهودية باعتبار أنها أبشع مثال للعنصرية في العصر الحديث.

أجل.. الماضي لا يزال يحكم الحاضر في أوروبا والولايات المتحدة. فالطبقة الحاكمة في الغرب تخضع تماماً لإرادة الحركة اليهودية الصهيونية. إنكار حدوث المحرقة جريمة في الغرب يتعرض فيها المنكرون إلى مساءلة جنائية تنتهي بهم إلى السجن.

وبينما لا يعتبر انتقاد الدولة الإسرائيلية جريمة بنص القانون إلا أن الفرق بين التشكيك في المحرقة وانتقاد السياسات الإسرائيلية يبقى نظرياً. فالذين ينتقدون إسرائيل لا يسلمون من ملاحقات عدوانية خفية من قبيل (اغتيال الشخصية).

وهكذا فإن تحيز الطبقة الحاكمة في الغرب لإسرائيل بات فاضحاً. فبينما يحض الغرب الدول الإسلامية على اعتناق مبدأ (فصل الدين عن الدولة) وتبني النظام العلماني فإن الدعوة لا تمتد إلى إسرائيل علماً بأنها دولة دينية خالصة لليهود.

وترفض الدول الغربية تجريم ما يوجه من إساءات وانتقادات إلى الدين الإسلامي في وسائل إعلامها بحجة كفالة حرية التعبير بما في ذلك حرية انتقاد الأديان. لكن سرعان ما تتبخر هذه الحرية إذا نشر انتقاد للديانة اليهودية. هنا يقع المنتقد تحت طائلة القوانين السارية متهماً بجريمة (معاداة السامية) أي إثارة الكراهية ضد الأمة اليهودية وديانتها.

لقد قاطعت بعض الدول الغربية مؤتمر جنيف حتى بعد أن استجيب لمطالباتها بحذف أو إضافة في مسودة البيان الختامي وذلك بسبب مشاركة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. والدول الغربية الأخرى التي لم تقاطع انسحب ممثلوها في المؤتمر بعد أن تعرض الرئيس الإيراني إلى إسرائيل.

ولكن أين من يهمهم الأمر قبل غيرهم؟ أعني العرب الذين استلبت أرض لهم أقيمت عليها دولة اليهود العنصرية؟ لقد كان الحضور العربي في مؤتمر جنيف ضعيفاً.. فلماذا لا يستهزئ بنا العالم؟

المصدر: البيان الإماراتية

 
أحمد عمرابي
تاريخ النشر:2009-05-05 الساعة 14:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2354
مرات الطباعة: 452
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan