الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » إسرائيليات

زيارة البابا انبطاحية ضارة

غيورا ايلند

 

الأسبوع القادم سيصل البابا بنديكتوس السادس عشر لزيارة إسرائيل. من الأفضل لو أن هذه الزيارة لا تتم، وخلافا للرأي السائد فان فيها ضررا سياسيا لإسرائيل وليس فيها أي نفع.

بنديكتوس السادس عشر خدم في صباه في "هتلر يوغند" وبعد ذلك في "فرمخت الألماني". وحتى لو قبلنا القول بان هذا كان سبيل العديد من الشباب الألمان في الحرب العالمية الثانية وان الأمر لا يدل بالضرورة على مواقف لا سامية، فان في ذلك وصمة غير صغيرة. فاحد لم يحقق في أفعاله في الفترة إياها بجذرية، والشك بقي شكا.

الشك الذي كان بالنسبة لمواقف البابا من اليهود أزيل عقب قرارين اتخذهما الرجل – قرارين في أفضل الأحوال هما نتيجة انغلاق الحس وفي أسوء الأحوال هما تعبير عن اللاسامية.

في آب 2008 توج بنديكتوس السادس عشر البابا بولص الثاني عشر "قديسا". بولص الثاني عشر كان البابا خلال فترة كل الحرب العالمية الثانية. الأمر أكثر ايجابية الذي يمكن قوله عنه هو انه كان لا مباليا تماما لمصير اليهود، آخرون مثل جون كرونويل في كتابه "بابا هتلر" يصفون تأييده للنظام النازي. توجد عشرات التقارير التي توثق مندوبي الكنيسة، من هولندا، النمسا، وأوكرانيا ممن بعثوا برسائل للبابا وفيها تقارير عن أعمال القتل التي قام بها النازيون، بما في ذلك ذكر التواريخ، الأماكن وإعداد المقتولين. أما بولص الثاني عشر ففضل التجاهل.

كان هناك مسئولون كاثوليكيون كبار طلبوا منه أن يخرج بقول واضح حتى لو لم يردع النازيين فعلى الأقل يخلق ترددا لدى المتعاونين الكاثوليكيين في بولندا، في أوكرانيا وفي غيرها من البلدان، ولكن البابا رفض. وحتى من اجل يهود مدينته روما، ممن اقتيدوا نحو الموت من تحت انفه، لم يحرك ساكنا. هذا هو الرجل الذي اختاره بنديكتوس السادس عشر ليرفعه إلى درجة القديس.

الفعل الثاني يتعلق بناكر الكارثة الأسقف ريتشارد ويلامسون، الذي ادعى بأنه لم يكن هناك على الإطلاق قتل مقصود لليهود في الحرب العالمية الثانية، وان المحارق هي اختلاق وبشكل عام عدد اليهود الذين ماتوا في المعسكرات هو 300 ألف في أقصى الأحوال. وبسبب أقواله نبذ في حينه من الكنيسة. وها هو بنديكتوس السادس عشر سعى إلى إعادته إلى منصبه ومنحه إعادة الاعتبار.

لم يتأثر البابا حين صدرت صرخة (يهودية أساسا) وحاول تبريره بطرق غريبة. وفقط عندما تحدثت المستشارة الألمانية أنجيلا ماركيل إليه "كألمانية إلى ألماني" ودعته بصوت حازم إلى التراجع اضطر للتنازل.

ودرءا للشك، فان البابا لم يأت إلينا للحوار والمصالحة، كما أنه لم يأت بسبب رغبته في زيارة دولة إسرائيل. فهو يريد أن يصل إلى هنا لأنه "بالصدفة"، توجد الأماكن الأكثر قدسية للمسيحية تحت سيادة إسرائيلية، ومثل أسلافه لا يمكنه إلا أن يزورها.

إذا كانت لديه نوايا سياسية، فانه لا يحركها العطف علينا. لقد أعرب البابا عن تأييده لمؤتمر دربن الثاني. زيارته إلى السلطة الفلسطينية يصر على أن يجريها في مخيم لاجئين وبمحاذاة الجدار الأمني، وهكذا سيكون اللاجئون الفلسطينيون والجدار الديكور المناسب لرسالته عن مظالم الاحتلال اليهودي.

وحيال نهج مضاد لإسرائيل بهذا القدر مستعدة دولة إسرائيل ليس فقط لاستضافته حسب البروتوكول بل وان تتجاوز ذلك. 43 مليون شيكل ستكلف الزيارة. فضلا عن نفقات الضيافة والحراسة العادية التي ينالها كل رئيس دولة، فان دولة إسرائيل تمول أيضا الاحتفالات والمناسبات المسيحية.

الانبطاح أمام البابا هو عمل مخجل، وخلافا للرأي السائد ليس فيه أي منفعة سياسية. ومثلما يمكن لمواجهة زائدة لا داع لها أن تضر بمكانة الدولة، هكذا يمكن أن يضر أيضا انبطاح زائد لا داع له. لو قلنا للفاتيكان إن "الوقت غير مناسب للزيارة" لكنا فعلنا فعلا محقا من ناحية يهودية وذكية من ناحية سياسية على حد سواء.

المصدر: يديعوت أحرنوت

ترجمة: عطا القيمري

 
غيورا ايلند
تاريخ النشر:2009-05-10 الساعة 14:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2329
مرات الطباعة: 519
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan