الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » إسرائيليات

أحمق الحي

ب. ميخائيل

 

دولة إسرائيل سعت لإعطاء نفسها في سنواتها الأولى عدة ألقاب من ألقاب الحارات. عبقري الحي، ديمقراطي الحارة، الساعي للسلام في الحارة، المتعلم في الحارة وغيرها من شتى الألقاب التي تليق بطفل يهودي جيد. بعد ذلك جاءت ألقاب أكثر ازدواجية: القوي في الحارة، صاحب الذرة (المبهمة) في الحارة. أزعر الحارة. ومؤخرا صرحت إسرائيل بأنها معنية أيضا بلقب مجنون الحارة.

ولكن الآن عندما تصل إيران إلى ذروة التاريخ يبدو أنها توشك على الحصول على لقب أحمق الحارة بالإضافة للألقاب السابقة. يساريون نتنون من أمثالي يعتقدون أن القضية الإيرانية هي في جوهرها فزاعة تم تضخيمها من أجل الإبقاء على مواطني إسرائيل على مستوى لائق من الجزع والخوف. يرغبون بتحويلهم إلى مواطنين مسيطرا عليهم ومصابون بالعمى. ذلك لأنه عندما تكون هناك محرقة جديدة على الأبواب، ليست هناك جدوى لإهدار الوقت والمال على تفاهات التعليم والصحة؟ وعندما يقوم علينا عباد الله لإبادتنا فمن الذي يهتم بما نفعله بحق عباد الله هنا؟ وعموما – شعب إسرائيل يشعر كما نعلم بطمأنينة اكبر عندما يكون خائفا فزعا. إذا لماذا لا نفسده بالبعبع المتاح لنا؟

نحن أيضا لم نقتنع بعد بأن كل صارخ مع لحية هو هتلر وان كل مفاعل نووي هو مفاعل لإنتاج سيليكون بي . في المقابل نحن نتذكر بان أمل العالم بالشفاء من الإدمان على الوقود يكمن فقط بالطاقة النووية. لإيران حق كامل بتطويره وإنشائه ويا ليت إسرائيل أيضا كانت تحذو حذوها.

ولكن حتى لو افترضنا أن إيران تعكف حقا على بناء ترسانة نووية فكل ما على إسرائيل أن تفعله وبإمكانها أن تفعله هو البحث لنفسها عن عزاء من خلال إطلالة في داخل مواقعها السرية المبهمة، وربما حتى التربيت لنفسها على الكتف والهمس برضى – "أولم نقم بالتعتيم على مفاعلات ديمونا من أجل أن نكون جاهزين لهذا اليوم تحديدا".

سيكون هناك أيضا من يهمسون قائلين – "أولم نقصد ذلك بالضبط عندما حذرنا بأنه ليس من الجيد جلب دمى مبهمة للحارة". ولكن لا حاجة للاهتمام بهؤلاء وبما يقولونه. فهم في آخر المطاف أقليه لا وزن لها وكارهة لنفسها.

وماذا تفعل إسرائيل بدلا من فهم هذه الحقيقة؟ تربت على صدرها بشدة وتثير الحماسة مطلقة التصريحات النارية وتترك وسائل الإعلام المتعطشة للانفعالات والعواطف – وربما حتى تشجعها – لتنشر أمورا هذيانية خيالية حول خطط هجومية وأسراب طائرات جاهزة ومداولات محمومة لتزيد بدرجة لا توصف من شدة المحرقة الحتمية القادمة والتهديدات الوجودية وغيرها من المخاوف المعروفة من خلال التصريحات وتدفع نفسها مزيدا مزيدا نحو أعماق زاوية الخيار العسكري.

بعد قليل من إثارة بركانها الذاتي وكل "خريجي وحدة هيئة الأركان الخاصة" الذين يحكموننا ستخرج دولة إسرائيل لهذه المغامرة الحمقاء فقط حتى تبرهن بان لديها شخصيتها التي تعتز بها. فقط حتى يبرهنوا لأنفسهم ولأنصارهم بأن طينتهم وأقدامهم لم يتغير منذ أيام المرجلة والاسترجال التي طالعونا بها.

للوهلة الأولى، من الممكن الاعتماد على العالم المتعقل والوثوق بأنه سيمنعهم من قبل أن يقدموا على هذه المغامرة ولكن في هذه النقطة بالضبط يكمن الشرك الأكثر فظاعة. لأننا نستطيع من الآن أن نسمع في العالم الفسيح اصواتا تشير إلى انه ليس هناك أي شيء سيء في الهجوم الإسرائيلي هذا بالنسبة لجزء من العالم وضعا لا يتمخص إلا عن الخير: إسرائيل تهاجم وحدها وإسرائيل تتلقى الضربات وحدها. وعندما يتبدد دخان المعركة سيكون من الممكن التحقق مما حدث. إن أجدت الهجمة نفعا أي تأجيل التقدم النووي لعدة أسابيع فهذا جيد. إيران وإسرائيل وحدهما تضررتا في هذه الحالة والعالم لم يفقد شعرة من شعرات رأسه وان لم تجد الهجمة نفعا فلا ضير، بضعة آلاف من الإسرائيليين والإيرانيين قضوا نحبهم فقط – وهذا ليس بالأمر الفظيع. المهم أن العالم لم يفقد حتى شعرة من شعرات رأسه.

ليس هناك شك تقريبا بأنه كلما تصاعدت صرخات المعركة الإسرائيلية، كلما ظهرت المزيد من الدول والقادة الذين يقولون في سريرتهم ولبعضهم البعض – "إن كانت إسرائيل مصرة على أن تكون أحمق الحارة فلماذا لا ندعها تفعل ما تريد؟"

وعندئذ عندما تحلق الطائرات عاليا ستعرف دولة إسرائيل أنها حظيت بهذا اللقب أيضا.

 

المصدر: بديعوت أحرونوت

ترجمة: عطا القميري

 
ب. ميخائيل
تاريخ النشر:2009-05-13 الساعة 14:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2111
مرات الطباعة: 452
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan