الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » إسرائيليات

تغيير الأسماء إفلاس صهيوني وإرهاصات هزيمة

فارس عبد الله

 

القدس المحتلة, حيفا عروس البحر, أسدود, بئر السبع, المجدل, عسقلان, يافا, تل الربيع, صفد, بيسان, الخضيرة, العفولة, أم الفحم, الناصرة, كفر قاسم, أم خالد, وكثيرة هي الأسماء ولونها الفلسطيني المزركش بعبق حكايات الأجداد, لنا معها وفيها قصص البدايات والنهايات, تاريخ لن يمسح بجهالة حاخامات صهيون, ولا تشطب الأحرف العربية, ولو أطلقوا عليها كل مدافعهم, هي فلسطين العربية الإسلامية, هي فلسطين من قلب التاريخ تصرخ, في كل المزورين خاب مسعاكم, وسقطت كل رواياتكم المزيفة, فلا تبنى الدول على الاغتصاب والاحتلال, ولا تقام حضارات على النهب والسرقة, فكل هذا البهرج الخداع إلى زوال, وزمان سقوط المستوطنة الضخمة الكيان الصهيوني قد اقترب, لن ينفع مع ميعاد النصر إلا إحقاق الحق, ورفع الظلم ونصرة المستضعفين, القدس بيت المقدس, ايلياء, لن تكون يهودية ولن يطول زمن الأسر يا قدس .

القرار الصهيوني الصادر عن وزير المواصلات الصهيوني، والقاضي بتغيير أسماء الشوارع والمدن الرئيسية, في فلسطين المحتلة عام 48 يكشف لنا عن أزمة النقص الوجودي, الذي يستشعر به الكيان الصهيوني, وإحساسه بأنه كيان قائم على الاغتصاب والاحتلال, وان الأسماء الأصلية, للبلدات والمدن والجبال والوديان, تؤكد على زيف ادعاءاته وهشاشة إحداثيات الوجود لكيانه المصطنع .

هذا السلوك الصهيوني المشين, والتزوير المفضوح مورس قديماً, ومنذ قيام الكيان الصهيوني كانت الخطط جاهزة, من أجل تغيير معالم المدن والقرى عبر تهجير أهلها, وإقامة المغتصبات عليها, وتغيير أسمائها إلى أسماء صهيونية, أو تحوير الاسم باللغة العبرية بحيث تصبغ بالصبغة اليهودية, عند نطقه أو كتابته, بل هناك مدن فلسطينية تم تغيير أسمائها بالكامل, واختير لها أسماء يهودية وهناك شواهد كثيرة, على حملات التزوير والانقضاض على التراث الفلسطيني, من أجل إيهام العالم بأن للصهاينة تاريخ على هذه الأرض, فتجد الصهاينة من أجل تأكيد هذه المقولة, وجعلها أمراً واقعاً يطلقون على بعض المدن أو المغتصبات الكبيرة, بعض الأسماء المستوحاة من النصوص التلمودية.

أمثلة على التزوير الصهيوني لأسماء المدن والقرى الفلسطينية المحتلة

مدينة بيسان المحتلة حيث حملت بيسان الاسم الكنعاني (بيت شان) وتعني بيت الإله شان، أو بيت السكون ويعود تاريخها إلى العام 4000 قبل الميلاد وبعد احتلالها في العام, 1948 حول اليهود اسمها إلى "بيت شيئان ".

كذلك قرية دير ياسين والتي ارتكبت العصابات الصهيونية بحق أهلها مجزرة بشعة بتاريخ 9/4/1948م فلقد عمد الكيان الصهيوني بعد قتل سكان دير ياسين, إلى إقامة مغتصبة صهيونية على أنقاضها يطلق عليها "جفعات شاؤول"، وهي مستوطنة كبيرة مقامة على أراضي مدينة القدس المحتلة.

وكذلك مدينة تل الربيع المحتلة الساحلية, والتي أطلق عليها الصهاينة "تل أبيب"باللفظ العبري, وكذلك بلدة أم خالد المحتلة حيث أطلق الصهاينة عليها " نتانيا".

كما قلنا فان سياسة التهويد, وتغيير أسماء المدن والبلدات والقرى, كانت رغبة صهيونية في تشكيل كيان ذو صبغة يهودية, وفرض تسميات على أنها تاريخية, لذلك تجد الصهاينة لم يقوموا بتغيير الأسماء للمدن الكبيرة بالكلية, بل سعوا إلى تسميتها بنفس الاسم ولكن باللغة العبرية, مثال مدنية بئر السبع سميت صهيونياً "بير شيفع", ومدينة الخضيرة المحتلة أطلق عليها الصهاينة اسم "جديرة", وكذلك قرية الجت في جنوب فلسطين أطلق عليها الصهاينة "كريات جات", ولعل هذا الإصرار على ترجمة أسماء المدن العربية المحتلة إلى أسماء عبرية, حتى يتحاشى الصهاينة الجدل التاريخي, حول الأسماء التي تؤكد الدراسات التاريخية, بأنها التسميات الأصيلة والعميقة في جذور التاريخ, ولا يمكن نفيها من قبل أي طرف, فسعى الكيان الصهيوني إلى اعتمادها ولكن باللغة العبرية, لذا تجد تقارب بين الأسماء باللغتين العربية والعبرية .

القرار الصهيوني بتغيير الأسماء للشوارع, والمدن في فلسطين المحتلة 48, والضفة المحتلة يدلل على توجه صهيوني, نحو استهداف فلسطينيي 48, والذين عجزت الآلة الصهيونية عن تهويدهم, وسقطت برامج الأسرة التي استهدفتهم, حيث تحصن بإيمانه بالله وتمسكه بثوابته الوطنية, ولم يغفل للحظة أن الكيان الصهيوني قوة احتلال, يجب أن نرفضها ولو بالشعور العام, إذا تعذرت إمكانية المواجهة الشاملة, وبالرغم من حالة القمع والمحاصرة اندلعت الانتفاضات وخاضت جماهير شعبنا في الأرض المحتلة عام 48 وخاصة هبة يوم الأرض الخالدة .

بكل تأكيد فان خطورة الاعتراف بيهودية الكيان الغاصب, أن تجعل من استهداف واستئصال وترحيل أهلنا المنزرعين في أرضهم مبرر, وقد يؤدي ذلك إلى قبول دولي لكل خطوة صهيونية اتجاه فلسطينيو 48, قد تصل إلى التهجير القسري أو من خلال اتفاق أو إجماع دولي, وهنا يجب تحذير فريق التسوية, من الاقتراب من قضية الاعتراف بيهودية الكيان أو تبادل الأراضي, لما فيه خطر محقق على أهلنا المرابطين, في يافا وحيفا وأم الفحم وبئر السبع .

بما لا شك فيه أن الكيان الصهيوني, الذي كان يتمدد ويتضخم منذ تأسيسه, عبر احتلال الأرض العربية, أصبح الآن في حالة انكماش, بل يتقوقع هذا الكيان الآن, خلف جدار عازل ويحاول جاهداً, من خلال مطلب الاعتراف بيهودية الكيان, أن يتخلص من الخنجر المضروب في خاصرته, ويزداد وقع الألم الذي يسببه مع الأيام, وفى هذا السياق تأتى الخطوات الصهيونية المجنونة في الإجراءات الموجهة, بحق أهلنا في الأرض المحتلة عام 48 .

ولكن هل يستطيع الكيان الصهيوني, أن يهود ذاكرة حية للفلسطيني, الذي يعشق القدس ويافا وحيفا؟ وهل في استطاعت سياسة تزوير وتغيير الأسماء, استبدال الحقيقة بالكذبة؟! لازال اللاجئ في مخيمات الشتات, عندما تسأله من أين أنت, يجيبك من يافا, من حيفا, من اللد, من الرملة, من أسدود, من بيسان, لقد خسرت "إسرائيل" معركتها في مواجهة ذاكرة الأجيال, فالكبار لم يموتوا حتى أورثوا صغارهم وطناً لا يمكن أن ينسى, اسمه فلسطين من بحرنا إلى نهرنا, سنعيده بإذن الله ولو كان في ذلك نحرنا .

المصدر: موقع سرايا القدس

 
فارس عبد الله
تاريخ النشر:2009-06-29 الساعة 15:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2257
مرات الطباعة: 487
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan