الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » إسرائيليات

صبية إسرائيل الأسفل أخلاقياً في العالم

روني الوني سدوبنيك

 

نتائج الاستطلاع الدولي الأخير الذي نُشر في الولايات المتحدة والذي وضع إسرائيل في الرتبة الثانية في العالم في نسبة إدمان الصبية دون سن الـ11 عاما للخمور يعكس التدهور الأخلاقي الحاصل في البلاد، خاصة أن استطلاعات الشرطة ذاتها تعترف بزيادة عدد الأولاد مدمني الخمر، حتى إن هذه النسبة ارتفعت بصورة كبيرة ليس فقط بين الصبية بل بين الفتيات وأيضاً الشباب بصورة كبيرة.

في المقابل نشرت وزارة التربية معطيات مفزعة عن سلوك الأحداث والصبية أيضا وكشفت عن ارتفاع رهيب في نسبة الحوادث الجنسية التي يتعرض لها التلاميذ الإسرائيليون على يد زملائهم والأخطر من هذا أن نسب حوادث الاغتصاب في المدارس الثانوية وصلت إلى معدلات كبيرة حتى إن الوزارة كشفت عن أن نحو %12 من التلاميذ تعرضوا لاعتداءات جنسية سواء على يد زملائهم أو على يد مدرسيهم الذين يشاركونهم أيضاً في شرب الخمر في كثير من الأحيان.

وتدفع هذه النسب الكبيرة إلى التساؤل عن الصلة بين تعاطي الخمور والمخدرات من جهة وبين تفشي العنف الجنسي بين الأولاد من جهة أخرى.. الصلة بالطبع واضحة؛ حيث إن نسبة عالية من الأولاد الذين يبدؤون شرب الخمور في سن مبكرة سيدمنون بعد ذلك المخدرات، وهو ما سيؤدي إلى التأثير على نفسياتهم ليصل الأمر إلى انتهاجهم بعض أشكال السلوك الهمجي الذي يفتح الباب نحو تفشي الجريمة في البلاد، والأخطر من ذلك كله إثارة المجتمع سلبيا بهذا الأمر.

المقزز أن هناك من يساعد في ذلك من البالغين الراشدين، خاصة من أصحاب محال الخمور التي تعرض في المحال وتباع للصبية بسهولة حتى إن الكثير من الصبية باتوا ومن سهولة الحصول على هذه الخمور يسمونها "التزود بالوقود"، والمؤسف أيضاً أن أصحاب هذه المحال ابتكروا أحجاما مختلفة من زجاجات الخمر التي تختلف عن أحجام الزجاجات الكبيرة، ولهذه الأحجام من الزجاجات الصغيرة الكثير من المميزات ولعل أبرزها الحجم الصغير والثمن البخس وهو ما أدى إلى إقبال الصبية على شراء هذه الخمور ومن ثم اتساع ظاهرة إدمان الخمور.

وباتت تجارة بيع الخمور للصبية تجارة مربحة، حتى إن الكثير من المحال الصغيرة التي أُقيمت في البلاد باتت تتربح من هذه التجارة، حتى إنها باتت تشبه المافيا التجارية التي تزداد مع نمو وارتفاع الأرباح المرتبطة بها، بل الأخطر أن إقبال الصبية على شراء المخدرات يؤدي بدوره وبصورة أخرى إلى بيع الكثير من المواد الفاسدة الأخرى التي تساعد في إفساد عقول الصبية والشباب.

وعلى سبيل المثال فإن أي صبي إسرائيلي دون الـ11 عاما يستطيع الحصول على مجلة جنسية مجانية من محل بيع الخمور عند شرائه زجاجة من الخمر، الأمر الذي يساعد في إقامة العلاقات الجنسية غير السوية بين الشباب بالصورة التي تنعكس سلبيا على المجتمع في النهاية، خاصة إن وضعنا في الاعتبار أن الكثير من الداعرات بتن يعملن الآن من المدارس وأن كثيرا منهن يتلقين الاتصال من الزبائن من راغبي المتعة الجنسية في فصولهن الدراسية.

وتطرح كل هذه المخاطر السابق عرضها سؤالا مهما للغاية وهو: ماذا نفعل للقضاء على هذه الظاهرة؟ ولماذا لا يحترم الإسرائيليون القانون؟

اللافت أن القانون الإسرائيلي موجود والتشريعات تمنع صراحة بيع الخمور للصبية من صغار السن وكذلك يحظر بيع مجلات البلاي بوي أو الدعوة لزيارة مراكز الدعارة المختلفة.

المؤسف أن الشرطة تزعم أن تدخلها بعنف ضد الصبية ليس من صميم عملها، في الوقت ذاته يرفض رؤساء البلديات أيضاً تحمل المسؤولية وعلاج الظاهرة.

إذن ما الحل؟ أقترح القيام بحل سهل وناجح يستطيع أن يدخل في خزانة البلاد الفارغة مالا كثيرا، وكل ما يجب القيام به في هذا الصدد هو فرض غرامة خاصة تبلغ 100 ألف شيكل على كل صاحب محل يبيع الصغار الخمور، أو يوزع المجلات الجنسية، وغرامة مشابهة على كل مطبعة تطبع نشرات البغاء للصبية وعلى كل صاحب شقة يؤجر ممتلكه ليُستعمل كشقة للدعارة، أو لبيع المخدرات أو الخمور.

يجب على وزارة الخزانة والمكاتب الحكومية أيضاً أن تأخذ بالنموذج الاقتصادي الذي يقترحه وزير العدل البروفيسور يعقوب نئمان في هذا الإطار وأن توسعه على نحو يجعل الصندوق العام يتلقى ما يفرض من غرامات على كل جناية. إلى حد تأميم المباني التي تُستعمل كدور دعارة غير قانونية أو لبيع المخدرات أو لبيع الصغار الخمور.

إذا استطاع المسؤولون وبالتحديد رؤساء البلديات أن يساعدوا في فرض هذا القانون فسيستطيعون تحقيق الكثير من الإنجازات أبرزها إعادة تأهيل سكان الشوارع والمتضررين من المخدرات والخمور، والإنفاق على الصبية المعرضين إلى الخطر، ولا شك أننا سنعيش في جو أقل عنفا آنذاك.

المصدر: صحيفة العرب القطرية

 
روني الوني سدوبنيك
تاريخ النشر:2009-08-01 الساعة 15:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2358
مرات الطباعة: 453
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan