الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » شؤون دولية

استراتيجية أميركية توازن الديبلوماسية والقوة العسكرية

روبرت غايتس

 

نواة إستراتيجية البنتاغون القومية الدفاعية هي الموازنة بين السعي إلى انتزاع الغلبة في النزاعات الحالية، وإعداد العدة لخيارات أخرى، ودمج خبرات مكافحة الإرهاب والتعاون العسكري الأجنبي في أطار المؤسسات، والمحافظة على التقدم العسكري الاستراتيجي التكنولوجي والتقليدي، والتمسك بالخصائص الثقافية التي كانت وراء نجاح القوات المسلحة الأميركية، والتخلص من تلك التي تعوق أداءها. وليس في وسع الولايات المتحدة تبديد مخاطر الأمن القومي من طريق رفع موازنة الدفاع. فعلى وزارة الدفاع تحديد أولويات إستراتيجية، واحتساب جدوى اللجوء إلى المساومات، وتقويم فرص نجاحها وكلفة النجاح هذا.

والحق أن ما يعرف بالحرب على الإرهاب هو امتداد حملة مواجهة بين قوى الاعتدال وقوى العنف والتطرف. وكفة التدخل العسكري المباشر راجحة في ميزان مكافحة الإرهابيين والمتطرفين. ولكن القوة العسكرية وحدها لا تعبّد الطريق إلى الانتصار أمام الولايات المتحدة. ويجب أن ترفق العمليات العسكرية بإجراءات ترسي أسس الحكم العادل، وتطلق خططاً اقتصادية تحرك عجلة النمو، وتذلل المشكلات التي تبعث الاستياء في الأوساط التي يجند فيها الإرهابيون أنصارهم. وأغلب الظن ألا تكرر الولايات المتحدة تجربتي العراق وأفغانستان في القريب العاجل، وأن تعزف عن انتهاج سياسة قلب الأنظمة، وبناء الأمة على وقع القصف. وتواجه الولايات المتحدة تحديات. وحريّ بها انتهاج إستراتيجية تحول دون تفاقم المشكلات، ودون تحولها أزمات كبيرة قد تستدعي تدخلاً عسكرياً من طريق تعزيز قدرات الحكومات الحليفة، الأمنية والعسكرية، للحؤول دون انتخاب الإرهابيين الدول الفاشلة ملاذاً آمناً ولجوئهم إليها.

وأخفقت الولايات المتحدة، وجهاز أمنها القومي، في الرد على تحديات طارئة رداً متوازناً. فالأمن القومي الأميركي ينوء بثقل نتائج سياسات خاطئة تواطأت، في التسعينات، السلطتان التشريعية والتنفيذية على ارتكابها. وقوضت وسائل بسط نفوذ أميركا في الخارج من طريق خفض التمويل أو شل البيروقراطية، أداء هذه الوسائل. فوزارة الخارجية أوقفت استخدام موظفين جدد في مكاتب الخدمات الخارجية. وانخفض عدد العاملين في وكالة التنمية الدولية الأميركية من 15 ألف موظف دائم، في أثناء حرب فيتنام، إلى أقل من 3 آلاف موظف. وشلّ عمل جهاز المعلومات الأميركي، وشُطر قسمين، وهمّش دوره في وزارة الخارجية. ومنذ هجمات 9/11 إلى اليوم، سعى كولن باول، وزير الخارجية في ولاية بوش الأولى، وكوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية في ولاية بوش الثانية، إلى بعث دور وزارة الخارجية، والعدول عن السياسات السابقة. ولا يترتب على ترجيح كفة وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية الأميركية إعفاء القادة العسكريين من مهمات حفظ الأمن وإرساء الاستقرار. فبحسب كلاوزفيتز، يفترض النصر في الحرب بلوغ غاية سياسية، أي تدمير بيت العدو، وإزالة الدمار، وإعادة بناء المنزل. ولذا، رفعت موازنة قسم العمليات الخاصة العسكرية، وزيدت معدلات التجنيد. وتواجه الولايات المتحدة تحديات أمنية في العالم. فروسيا والصين كلتاهما زادت معدلات الإنفاق العسكري لتطوير برامج دفاع جوي وطائرات هجومية. وتضاهي قدرات بعض الأسلحة الصينية والروسية أسلحة الولايات المتحدة جودة.

وحازت كوريا الشمالية السلاح النووي، وتسعى إيران إلى حيازته. وتجمع هذه الدول، وهي مجموعة أعداء الولايات المتحدة المحتملين، على خلاصة واحدة مفادها تفادي الدخول في مواجهة تقليدية مباشرة مع الولايات المتحدة. وعلى رغم عملية تطويره وتحديثه، لا يضاهي الجيش الروسي قوة الجيش السوفيتي السابق. ويقيد ميل متوسط النمو الديموغرافي الروسي إلى الانكماش والانخفاض قدرات الجيش الروسي وطاقاته. وتسعى الصين إلى تطوير وسائل تقوض النفوذ الأميركي، وتقيد حرية حركة الجيش الأميركي. وتبذل بكين الاموال في تمويل حرب رقمية، وحرب مضادة للأقمار الصناعية الأميركية، وفي صناعة أسلحة مضادة للصواريخ الباليستية، وصواريخ غواصات بحرية. وهذه الأسلحة قد تتهدد قدرة الولايات المتحدة على حماية حلفائها على ضفة المحيط الهادئ الآسيوية. ووسائل الحرب متنوعة، ومنها التقليدي ومنها غير التقليدي وغير النظامي. وقد يلجأ العدو إلى التوسل بالوسائل العسكرية هذه، في آن واحد.

ورافقت هجوم روسيا على جورجيا، وهو هجوم عسكري تقليدي، هجمات رقمية على مواقع جورجية وحملة دعائية سياسية. وفي اجتياح العراق، لجأ صدام حسين إلى قوات الفدائيين غير النظامية، وإلى الحرس الجمهوري ودبابات «تي ـ72». فحروب هذا العصر هي حروب هجينة قد يلجأ فيها الخصم إلى «مايكروسوفت»

والتكنولوجيا السرية، والسواطير، والانتحاريين، على ما يقول مايكل ايفنز، الباحث في الشؤون الدفاعية. والحق أن خبرة الأميركيين كبيرة وقديمة في التكيف مع نزاعات متفاوتة المستويات، وخوضها في آن واحد. ففي حرب الاستقلال (1775 ـ 1783)، حارب البارون فريديرك فون شتوبن أصحاب البزات الحمر في الشمال، بينما هاجمتهم عصابات على رأسها فرانسيس ماريون في الجنوب. وفي العراق، على رغم أن عديد القوات الأميركية كان نسخة مصغرة عن نظيرها في الحرب الباردة، انتهج الجيش الأميركي خططاً فعالة في مكافحة التمرد. ولكن كلفة المرحلة الانتقالية في حرب العراق كانت باهظة الثمن إنسانيا، ومالياً، وسياسياً. واضطر القادة العسكريون والفرق العسكرية إلى التصدي لفجوات وثعر في طريقة عمل البنتاغون وأجهزته تحول دون ابتكارهم وسائل قتالية جديدة في أرض المعركة. على هذا، يحسن بنا تعديل بنية البنتاغون، وتفادي اضطرار الضباط اللاحقين إلى مواجهة الصعوبات نفسها.

المصدر: الحياة عن «فورين افيرز» الأميركية

 
روبرت غايتس
تاريخ النشر:2009-02-22 الساعة 10:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2194
مرات الطباعة: 420
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan