الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » علوم ومعارف » علوم عسكرية وأمنية

غراد.. صاروخٌ أقضَّ مضاجع الصهاينة وأصاب أهدافًا إستراتيجية

 

صاروخ (غراد).. اسمٌ لنوعٍ جديدٍ من أنواع الصواريخ استخدمته المقاومة الفلسطينية لأول مرة في قطاع غزة بصورةٍ كبيرةٍ خلال (معركة الفرقان) كما يحب أن يطلق عليها المقاومون الفلسطينيون، وهي الحرب التي شنتها قوات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة أواخر العام الماضي لتحقيق عدة أهداف، كما قالت وقتها، والتي كان في مقدمتها وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على المغتصبات الصهيونية المحاذية للقطاع.

تصعيدُ بتصعيدٍ

وقد بدأت تلك الحرب بشراستها التي شاهدها العالم أجمع واستخدمت خلالها قوات الاحتلال الصهيوني كافة أنواع الأسلحة، بما فيها المحرمة دوليًّا؛ وذلك لخلق حالةٍ من الصدمة والرعب بين صفوف المقاومة الفلسطينية، وبعد ساعاتٍ على بداية تلك الحرب قالت الفصائل الفلسطينية كلمتها، وهي: «إذا كان أهم أهدافكم أيها الصهاينة هو وقف تلك الصواريخ من السقوط على المغتصبات المحاذية للقطاع، فنبشركم أن تلك الصواريخ ستطال مناطق لم تصلها من قبل ولن تتوقعوا أن تصلها».

وبالفعل نفذت المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها (كتائب القسام) الجناح العسكري لحركة حماس تهديدها، ودكَّت المدن الصهيونية بمئاتٍ من الصواريخ المحلية وصواريخ "غراد" التي استخدمت خلال تلك الحرب بصورةٍ كبيرةٍ ولم يسبق لها مثيل، مدخلةً بذلك سلاحًا جديدًا وفعالاً وفاتكًا إلى أرض المعركة، وضاربةً مناطق لم تطلها تلك الصواريخ من قبل؛ وذلك لمواجهة الآلة الحربية الصهيونية المدمِّرة.

كتائب القسام، وفي إحصائية لها عقب انتهاء الحرب، قالت إنها أطلقت ما يقرب من 980 صاروخًا وقذيفة باتجاه المدن والمغتصبات الصهيونية؛ فقد أطلقت ما يقرب من 345 صاروخًا من طراز "قسام"، و213 صاروخًا من طراز "غراد"، و402 من قذائف الهاون، لافتةً إلى أن الجميع فوجئ بعددها من جهة ومداها من جهة أخرى وتأثيرها من جهة ثالثة، إضافة إلى استهداف مواقع وقواعد عسكرية صهيونية ذات طابعٍ إستراتيجيٍّ ومدنًا حيوية بهذه الصواريخ؛ مما شكل توازنًا في الرعب مع الاحتلال الصهيوني ونجاحًا استخباريًّا لـ (القسام).

مواصفات الصاروخ

وصواريخ "غراد" نوعٌ من أنواع المدفعية الصاروخية، وهي عبارة عن ماسورة ملساء بطول من 180- 240 سنتيمترًا، ويوضع فيها الصاروخ الذي يتكوَّن من ثلاثة أجزاء: الرأس، ويبلغ وزنها من 25- 30 كيلوجرامًا، والجسم، وهو المسئول عن توجيه الصاروخ، والقاعدة وهي مروحة لدفع الصاروخ، وأحيانًا ما يركَّب بها موتور دافع لزيادة المدى، ويكون عيار هذه الصواريخ -أي قطر الماسورة من الداخل- من 122- 230 مليمترًا حسب النوع، ويبلغ طول الصاروخ ثلاثة أمتار ويبلغ وزنه 77 كيلوجرامًا.

وتستخدم هذه الصواريخ إما منفردة أو بصورةٍ مجتمعةٍ كالمثبتة على عربات متحركة، وتسمى باللغة العسكرية "صليات" ويصل مدى هذه الصواريخ من 18- 45 كيلومترًا؛ وذلك حسب العيار المستخدم، ويؤثر الرأس المدمرة على مساحة من الأرض من 25- 50 مترًا مربعًا؛ وذلك أيضًا حسب وزن الرأس المتفجر، وينفجر الصاروخ بمجرد اصطدامه بالهدف.

(القسام) تتألق

أحد مطلقي تلك الصواريخ في قطاع غزة والمُكنَّى بـأبو محمد، وهو أحد أعضاء سلاح المدفعية في (كتائب الشهيد عز الدين القسام)، أكد أن الكتائب تمتلك تلك الصواريخ منذ فترة ليست بالقصيرة؛ وذلك من خلال تهريبها عبر الطرق التي يعرفها المجاهدون إلى قطاع غزة، والتي فضَّل عدم الكشف عنها. ولم تفصح وقتها الكتائب بأن لديها تلك الصواريخ إلا قبل الحرب بفترةٍ قصيرةٍ عندما أطلقت ما يقرب من ستة صواريخ باتجاه مدينة أسدود المحتلة؛ وذلك ردًّا على الجرائم الصهيونية المتكررة وخرق العدو الصهيوني للتهدئة.

وأوضح أبو محمد أن أول مرة تمكَّن فيها من إطلاق صاروخ من طراز "غراد" باتجاه المدن الصهيونية كان في اليوم الخامس لمعركة الفرقان؛ فقد أطلق صاروخين من هذا الطراز باتجاه مدينة بئر السبع، والتي تعرَّضت في حينها لأول دفعةٍ من تلك الصواريخ، وأصاب أحد تلك الصواريخ منزلاً في وسط المدينة، وأوقع عدة إصابات خطرة.

وأشار أبو محمد إلى أن عملية إطلاق تلك الصواريخ كانت بشكلٍ متواصلٍ ودون توقفٍ على الرغم من القصف المستمر لجميع أنحاء قطاع غزة، وتلبُّد السماء بجميع أنواع الطائرات؛ فلا تكاد تخلو منطقة في قطاع غزة من تحليقٍ لطائرتي استطلاع صهيونيين في سماء نفس المنطقة، مرجعًا السبب في ذلك إلى الطرق الجديدة والمختلفة التي استخدمتها الكتائب في إطلاق تلك الصواريخ، والتي كانت من ضمنها وما أفصح عنه وضع قاذف ذلك الصاروخ في باطن الأرض، وهي منطقة يسميها العسكريون "المرابض"، ويتم وضع الصاروخ داخل القاذف ويتم التحكم به عن بعد أو عن طريق وضع نظام توقيت للصاروخ يسمى التايمر.

معركة الصواريخ

العميد صفوت الزيات الخبير العسكري والإستراتيجي أشار إلى أن أهم الأهداف التي رفعها الاحتلال في بداية الحرب التي شنها على قطاع غزة هي مسألة إضعاف القدرة السياسية والعسكرية لحركة "حماس"، إلا أنه وبعد انتهاء تلك العملية لم يحقق الاحتلال الصهيوني هذا الهدف رغم الإقرار بإنزال خسائر في القدرات العسكرية لحركة "حماس" وباقي فصائل المقاومة في القطاع، ويؤشر هذا الفشل على نجاح الطرف الفلسطيني المقاوم في إدارة معركة الصواريخ؛ حيث برزت قدرة المقاومة على إطلاق كمية تجاوزت 980 صاروخًا خلال مدة العملية.

وأكد الزيات أن إدارة معدلات إطلاق الصواريخ كانت معتدلة طوال مدة العملية بمتوسط 40 صاروخًا يوميًّا في الأسبوعين الأوَّلين، و20 صاروخًا يوميًّا في الأسبوع الأخير، وإبراز قدرة إطلاق راسخة لم تتأثر بالعمليات الميدانية، فأطلق 53 صاروخًا في اليوم الأول للعملية تحت ضغط الضربات الجوية الصهيونية الكثيفة والمفاجئة، وإطلاق 40 صاروخًا في اليوم العشرين للعملية تحت ضغط الهجمات البرية الكثيفة في مناطق تل الإسلام وحي الزيتون وأبراج الكرامة على التوازي مع العمليات الجوية الكثيفة في سماء غزة.

وشدد الزيات على أن مدى تلك الصواريخ وضع التجمعات الصهيونية في جنوب النقب حتى بئر السبع وقاعدة "بلماخيم" في الضواحي الجنوبية لتل الربيع (تل أبيب) في متناول صواريخ المقاومة الفلسطينية ولمدة 23 يومًا كاملاً أجبرت فرض نظام الإنذار المبكر واللجوء إلى الملاجئ على ما يقرب من مليون محتل صهيوني.

مدى غير مسبوق

وتابع الزيات: «ناهيك عن وصول مدى تلك الصواريخ إلى مناطق وأهداف ذات أهمية إستراتيجية وحيوية لدى الاحتلال الصهيوني، كالقواعد الجوية الثلاث "تل نوف" و"حتسور" و"حتساريم"، وقاعدة الدفاع الصاروخي الباليستي في "بلماخيم" ومدينة بئر السبع مقر القيادة العسكرية الجنوبية وميناء أسدود، وهي مناطق لم تصلها الصواريخ من قبل».

ويُرجع "أبو محمد" أحد أفراد المدفعية في "القسام" السبب في ذلك إلى أن مدى إطلاق صاروخ "غراد" من عيار 122 مليمترًا المعروف عالميًّا، والذي استخدمته الكتائب خلال المعركة، هو 18-45 كيلومترًا، إلا أن مهندسي الكتائب تمكَّنوا بفضل الله من تطوير ذلك الصاروخ واستطاعوا أن يزيدوا مداه ليصل إلى ما يقرب من 50 كيلومترًا، وهو آخر مدى كُشف عنه خلال المعركة، وقد دكت تلك الصواريخ قاعدة "بلماخيم" الجوية، والتي تقع جنوب مدينة تل الربيع المحتلة (تل أبيب)، وهي قاعدة دفاع جوي تضم مدرجات طيران الاستطلاع، ومهاجع طائرات الـ"كوبرا"، وحقل لصواريخ جاهزة للإطلاق تحت الأرض، وتبعد عن شمال قطاع غزة ما يقرب من 50 كيلومترًا.

واعتبر الزيات إدامة تعرض المجتمعات المدنية الصهيونية في جنوب ووسط فلسطين المحتلة لضربات صاروخية طوال العملية دون وجود دفاعٍ صاروخيٍّ صهيونيٍّ في المقابل راكم الفشل الصهيوني؛ الأمر الذي يمثل تكرارًا لما حدث في حرب لبنان الثانية عام 2006م، وهدرًا لعقيدة "بن غوريون" المقدسة في حماية المجتمع المدني الصهيوني زمن الحرب، وتوسيع دائرة الخطر الصاروخي لتشمل أعدادًا سكانية وأهدافًا إستراتيجية حيوية لم تكن تدرك أجهزة الاستخبارات الصهيونية إدراجها في هذه الدائرة، واستمرار فصائل المقاومة الفلسطينية في إنزال الضربات الصاروخية تجاه الأهداف الصهيونية حتى بعد التوقف الأحادي الصهيوني من جانب واحد لإطلاق النار.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

 
تاريخ النشر:2009-08-11 الساعة 13:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2437
مرات الطباعة: 543
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan