الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » شؤون دولية

أذربيجان لم تجد مجيبا سوى إسرائيل

د. فاطمة إبراهيم المنوفي

 

لقد سجل القرن العشرين صفحات دموية ومأساوية للعديد من المذابح الجماعية والتصفيات العرقية، إلا ان المذابح الأرمنية ضد الأذربيجانيين لم تلقي الاهتمام الإعلامي المطلوب.

فمنذ العام 1998 يحيي الأذربيجانيون ذكري المذابح الجماعية التي ارتكبها الأرمن ضد عشرات الآلاف منهم و يناشدون العالم بأسره، كما طلبت منظمة الأمم المتحدة من جميع دول العالم شجب وإدانة تلك المذابح الوحشية أمام الرأي العام العالمي. و يوافق يوم 31 مارس من كل عام ذكري المذابح الجماعية التي ارتكبتها أرمينيا ضد الشعب الاذربيجاني المسالم. فقد دخل الجيش الأرمني العاصمة الاذربيجانية "باكو" في العام 1918 بمساعدة الشيوعيين الروس، و قتل اكثر من 13 الف من المسلمين الاذربيجانيين بعد تعذيبهم.

و لم تكن تلك المذبحة هي الأولي من نوعها؛ ففي عهد القياصرة الروس حدثت عمليات إبادة جماعية و تطهير عرقي ضد الشعب الأذربيجاني في الأعوام 1905، 1907 علي أيدي الأرمن بمباركة الروس.

و في العهد السوفيتي حدثت عمليات إبادة للأذربيجانيين علي ايدي الأرمن في الأعوام 1918، 1920، 1948. و في الفترة من 1948- 1953 ، أقنع الأرمن ستالين و وزير الخارجية السوفيتي آنذاك –مولوتوف- بالسماح بقدوم العديد من الأرمن من الدول العربية و الاسلامية التي استوطنوها الي اذربيجان . و بناءا عليه تم تهجير جماعي للأذربيجانيين من مدنهم و قراهم و إحلال الأرمن القادمون من البلدان العربية و الأجنبية مكانهم .

و في العام 1964 اقتحم الأرمن القادمون من مصر و سوريا و لبنان و فلسطين و إيران و العراق و بلغاريا و رومانيا الأراضي التي يمتلكها الأذربيجانيون و حلوا محلهم. و بناءا علي قرارات مجلس الوزراء السوفيت في الأعوام 1948 و 1949 تم ترحيل عشرات الآلاف من الأذربيجانيين عن مدنهم و قراهم ، حتى وصل عدد الأذربيجانيين المهجرين من ديارهم إلى 100.000 شخص.

و قد بلغت عمليات الإبادة الجماعية ذروتها في الفترة مابين 1988 - 1993م ، حيث اعتدت ارمينيا علي اذربيجان و إحتلت اقليم "ناجورنو كراباخ" الأذربيجاني بالقوة، و استشهد اكثر من 30 ألف من الاذربيجانيين المسلمين و قام الأرمن بنهب و سلب المدن و القري الأذربيجانية و تدمير كل ما هو أذربيجاني. و تحكي بعض النسوة الأذربيجانيات انه عندما استولي الأرمن علي الاقليم قامو بشق بطون النساء الحوامل و لم يرحموا صغيرا او عجوزا.

و انتهج الأرمن سياسة التطهير العرقي في الاراضي الأذربيجانية المحتلة فقاموا بقتل و تشريد المواطنين الاذربيجانيين في اقليم ناجورنو كرباخ حتي اصبح هناك اكثر من مليون لاجئ اذربيجاني يعيشون الآن خارج اراضيهم في ظروف شديدة الصعوبة.

و لم يقتصر العدوان الأرمني علي الأراضي الأذربيجانية التي احتلتها ارمينيا بمعاونة الروس بالقوة، بل امتد العدوان ليشمل الاذربيجانيين الذين ولدوا و عاشوا هم و اجدادهم علي أراضيهم داخل جمهورية أرمينيا، فقامو بهدم و تدمير ممتلكات الاذربيجانيين الموجودون داخل الأراضي الارمنية، وقاموا بتدمير وتخريب وتدنيس المقدسات الاسلامية و الآثار التاريخية في الاراضي الاذربيجانية المحتلة.

حدث كل هذا بمعاونة الروس الذين لم يتورعوا عن إقتحام العاصمة الاذربيجانية –باكو- بالدبابات في صباح 20 يناير 1990 بهدف حماية الأقلية الأرمنية في أذربيجان، و لم يتورعوا عن قتل و جرح أكثر من الف من المواطنين الاذربيجانيين الذين تظاهروا ضد أعمال العنف ضد هم من قبل الأرمن ، و ضد السوفيت الذين ساندوا الأرمن ضدهم. و يطلق الاذربيجانيون علي يناير 1990 اسم يناير الاسود، الذي اصبح سببا في حصول أذربيجان علي استقلالها من الاتحاد السوفيتي المنهار.

و بالرغم من محاولات بعض العنصريين الأرمن تضليل الرأي العام العالمي ببث الدعاية المغرضة والملفقة حول مذابح العثمانيين للأرمن و إظهار أذربيجان ذات الأصول التركية دولة معتدية ، مع أن الأرمن أنفسهم مارسوا سياسة الإبادة الجماعية ضد الأذربيجانيين علي مدار مائة عام بغية إقامة دولة أرمينيا الكبرى من بحر قزوين إلى البحر الأسود، إلا أن الرأي العام العالمي بدأ يندد بالعدوان الأرمني علي أذربيجان و يدعو أرمينيا الي سحب قواتها من الأراضي الأذربيجانية المحتلة ؛ فقد أدانت الأمم المتحدة العدوان الأرمني علي أذربيجان و طالبت أرمينيا بسحب قواتها، و طالب مجلس الأمن والتعاون الأوروبي أرمينيا بوضع حد لممارساتها العدوانية ضد أذربيجان.

وفي الحادي و الثلاثين من مارس كل عام تقوم أذربيجان ، التي يبلغ تعداد سكانها 8 مليون نسمة و يدين اكثر من 90% منهم بالإسلام ، و تقبع حاليا عشرين بالمائة تقريباً من أراضيها تحت الاحتلال الأرميني، بإحياء ذكرى مذابح الإبادة الجماعية، و تناشد المجتمع الدولي بإدانة المذابح الجماعية التي ارتكبها الأرمن بحق الشعب الأذربيجاني الأعزل و تطلب العون و الدعم من إخوانها المسلمين و من العالم اجمع لتحرير أرضها المحتلة.

و مع الأسف الشديد كانت إسرائيل من أوائل الدول التي تقدم الدعم و العون لأذربيجان في ظل التقاعس العربي و الإسلامي.

*كاتبة عربية مقيمة في قيرغيزستان

المصدر: أمين شبكة الإنترنت للإعلام العربي

 
د. فاطمة إبراهيم المنوفي
تاريخ النشر:2009-05-04 الساعة 14:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2522
مرات الطباعة: 473
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan