الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » شؤون دولية

الاحتلال الأمريكي ينهب خيرات أفغانستان!

حفيظ الرحمن الأعظمي

 

تزخر ولاية (هلمند) بالجنوب الأفغاني وبالأخص المناطق التي تقع على حافتي نهر (هيرمند) والذي يبدأ من مدينة (لشكرغاه) عاصمة الولاية وينتهي بمنطقة (شوراب) بالثروات الطبيعية مثل الذهب والبترول وعلى رأسها اليورانيوم، هذه المناطق ليست مكتظة بالسكان وتوجد فيها - حسب تقديرات الخبراء - كميات كبيرة من اليورانيوم الخام إلى درجة أن هنالك شائعة في تلك المناطق تقول إن كل من يبيت ليلة واحدة فيها يصاب بالجن ومرض الفالج لأن سكانها غير مثقفين ولا يعرفون أي شيء عن "راديو أكتيف" أو "يورانيوم."

حدث ذات مرة أن وحدة عسكرية تابعة للقوات السوفيتية إبان غزوها لأفغانستان باتت ليلة في تلك المنطقة وفي الصباح أصيبوا كلهم بالشلل، وعندما أجريت لهم فحوص طبية أظهرت النتائج أن سبب شللهم هو مبيتهم في تلك المنطقة التي تكثر فيها مادة "أورانيوم"؛ ولأجل ذلك اختارت القوات البريطانية والأمريكية من بداية غزوها لأفغانستان التمركز في هذه المناطق، وأفادني شهود عيان من سكان المنطقة أنهم شاهدوا معدات وحفارات أجنبية ضخمة تعمل ليل نهار فيها ولا يسمح لأحد بالاقتراب من المناطق الغنية بمادة "أورانيوم".

وقد شاع مؤخرا نبأ استخراج اليورانيوم من قبل القوات البريطانية بطريقة غير قانونية بين عناصر حكومة كرازاي وتسبب في استدعاء وزير المناجم محمد إبراهيم عادل إلى البرلمان.

كما أفادني مواطن أفغاني من منطقة"جريشك" بولاية مهمند الأفغانية أن هنالك وحدات أجنبية تشتغل في مجال استخراج اليورانيوم وتوجد في المنطقة المذكورة قاعدة أمريكية بريطانية مشتركة وشاهد سكانها والعمال الأفغان بالقاعدة حمولات مستخرجة من اليورانيوم تقوم القوات البريطانية والأمريكية بنقلها بواسطة الطائرات التي تأتي بمعونات عسكرية لقواتها بولاية هلمند الأفغانية.

ورغم أن ولاية هلمند الأفغانية هي في قمة الولايات التي تشهد الهجمات على القوات البريطانية الأمريكية والتي هي تتكبد خلالها خسائر فادحة ورغم ذلك فهي مصرة على البقاء بالولاية وذلك لاستخراج اليورانيوم ونقله إلى مطار دبي ومن هنالك إلى بريطانيا والولايات المتحدة.

وفي ولاية لغمان أيضا

لا تكتفي القوات البريطانية والأمريكية باستخراج مادة اليورانيوم التي تذخر بها ولاية هلمند الواقعة في الجنوب بل تعدى الأمر إلى أنها تقوم حالياً بحفريات في ولاية لغمان، التي توجد فيها كميات كبيرة من اليورانيوم، في هذا الصدد يقول أحد موظفي وزارة المعادن الأفغانية: أن سبب إغلاق طريق كابول ننجرهار في نقطة (ماهيبر) مؤخرا هو قيام القوات الأمريكية بحفريات جديدة في جبال منطقة (ماهيبر) بحثاً عن اليورانيوم؛ مما أدى إلى إغلاق الطريق لمدة شهرين لعامة المسافرين بحجة إصلاح وترميم الطريق وتعبيده، فيما كانت قوافل القوات الأمريكية تستخدم باستمرار الطريق المذكور.

هذا وقد استعملت قوات الاحتلال طريقة أخرى لنهب ثروات أفغانستان وبخاصة الذخائر المعدنية بطريقة غير مباشرة، وذلك عبر إقحام القطاع الخاص وجله يتمثل في الشركات الأمريكية والأوروبية على تنقيب المعادن، في حين كان المعمول به سابقاً أن استخراج المعادن كان أمراً مربوطاً بوزارة المعادن حصرياً، أما الآن فأصبحت الذخائر المعدنية في أفغانستان والتي تتجاوز قيمتها بلايين الدولارات في مهب الريح وساحة مفتوحة لكل من هب ودب ويكون نصيب وزارة المعادن فتات الموائد، ويستفيد من هذه العملية قوات الاحتلال وأعوانها من الأفغان الأجانب الذين تربوا في أحضان الغرب وتخلوا تماماً عن هويتهم الإسلامية والأفغانية وجاؤوا إلى أفغانستان على دبابات الاحتلال لنهب خيرات البلاد وهم يشكلون 70% من حكومة كرازاي وهو كبيرهم الذي يعلمهم السحر. ومن أبرزهم:

حامد كرازاي: رئيس الجمهورية يحمل الجنسية الأمريكية وعضو بارز في شركة يونيكال الأمريكية كما يمتلك سلسلة فنادق " هلمند" في أمريكا.

أنوار الحق أحدي: وزير المالية يحمل جنسية أمريكية ولبرالي قح يناصب العداء لكل ما يمت إلى الإسلام بصلة.

أمير زاي سنكين: وزير الاتصالات يحمل جنسية أمريكية.

عبيد الله رامين: وزير الزراعة يحمل جنسية أمريكية.

جليل شمس: وزير الاقتصاد يحمل جنسية ألمانية.

رنغين داد فرسبنتا: وزير الخارجية يحمل جنسية ألمانية وأقام في تركيا ردحاً من الزمن حيث أقام علاقات وطيدة مع يهود الدونمة وزوج بنته لواحد من أثريائهم واسمه غريب جدا على المجتمع الأفغاني.

يوسف بشتون: وزير الإعمار والإسكان يحمل جنسية أمريكية.

محمد أمين فرهنغ: وزير التجارة يحمل جنسية ألمانية.

 من خلال هذه الأسماء وعلاقاتهم المشبوهة مع عواصم أجنبية لا يرجى أي خير يعود على المجتمع الأفغاني؛ لأنهم يفضلون مصالح البلاد التي منحتهم الجنسية على مصلحة الوطن الأم كما تجلت هذه الحقيقة من خلال عدة مظاهر وصفقات لعلنا نتحدث عنها في مقال مقبل.

وبهذه الطريقة الماكرة تذهب ثروات أفغانستان الطبيعية حتى المساعدات التي يسمونها إغاثية إلى الدول الغربية نفسها.

وقد أبرم كرازاي أواخر شهر يوليو 2008م صفقة مع  شركة " ناسا " الأمريكية وبموجبها خولت مهمة استكشاف الذخائر المعدنية الكريمة والتي تستخدم للأغراض العسكرية، وبحسب تقديرات الخبراء تذخر أفغانستان بنحو 500 معدن طبيعي، ويكفي للتدليل على أن عناصر حكومة كرازاي ترجح مصالح العواصم الغربية على مصالح الوطن الأم حيث أعلن في تاريخ 24/10/2007م مزاد علني لاستخراج معدن نحاس بمنطقة "عينك" في ولاية "وردك"  وتقدر كميته بواقع 20 مليار طن ويستغرق استخراجه فترة لا تقل عن 70 سنة وهو أكبر معدن للنحاس في العالم، وتقدمت شركات واتحادات مالية لعدد من الدول من بينها الصين والهند وروسيا وجمهورية كازاخستان؛ لاستخراج المعدن، وتصدرت شركة "كزاخ" من كزاخستان قائمة الشركات المتقدمة حيث أبدت استعدادها لإنجاز المهمة بقيمة 5 مليارات و721 مليون دولار، وكانت هي القيمة الحقيقية حسب تقديرات الخبراء، إلا أن وزير المعادن محمد إبراهيم عادل قام بعقد الصفقة مع شركة MCC بقيمة 3ر4 مليار دولار فقط!

إن أمريكا جاءت إلى أفغانستان بزعم إعمار البلاد، ولكن ظهر أن أحد أهدافها هو نهب ثروات البلاد كما علمت أخي القارئ الكريم من خلال الحقائق المذكورة، وهو غيض من فيض.

المصدر: موقع رسالة الإسلام

 
حفيظ الرحمن الأعظمي
تاريخ النشر:2009-06-03 الساعة 14:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 3419
مرات الطباعة: 455
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan