الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » شؤون دولية

اليهود في بريطانيا مهددون

د. فاطمة إبراهيم المنوفي

 

فشلت إسرائيل في إقناع العالم أن مجازرها ضد الفلسطينيين جاءت كرد فعل على الإرهاب الفلسطيني كما تزعم. ففي الوقت الراهن تشهد بريطانيا اكبر موجة لمعاداة السامية في تاريخها المعاصر، ويواجه اليهود البريطانيون مستوى غير مسبوق من الاعتداءات والتهديدات العنصرية. فقد وصل عدد الأعمال المعادية لليهود في المملكة المتحدة البريطانية رقما قياسيا بوقوع 609 حادثة سجلت خلال النصف الأول من العام 2009 وهو رقم اكبر مما سجل في العام 2008. 

إن انبعاث القوى الفاشية العنصرية ضد اليهود يتأتى من المناخ المسموم الذي ساد العالم بسبب السلوك الإسرائيلي العنصري والمتطرف ضد كل القيم والانجازات الإنسانية و بسبب خروج العدوانية الإسرائيلية على الفلسطينيين عن المألوف والمتوقع، ونفور الإنسان البسيط من ذلك الأسلوب. و مع هذا تريد إسرائيل أن تكسب من الظاهرة الفاشية، التي كانت هي المصدر الأساسي لها، حماية و تعاطف.

و يري الكثيرون أن الحملة العسكرية البربرية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة نهاية ديسمبر الماضي كانت السبب الرئيسي لمعاداة اليهود في بريطانيا، فقد زادت حدة العداء لليهود وارتفعت الحوادث المعادية للسامية في بريطانيا عقب الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في غزة. إذ وقع الكثير من الحوادث خلال يناير الماضي. كما وقعت في الأشهر الماضية اعتداءات علي معابد يهودية، ووقعت اعتداءات فردية على بعض الأشخاص اليهود، سواء بالضرب أو السب.

و بعيدا عن الحوادث العنصرية التي نرفضها و نشجبها جميعا، فهناك مظاهر تشير إلي رفض شريحة عريضة من المجتمع البريطاني لجرائم الاحتلال الإسرائيلي والبدء في فهم معاناة الفلسطينيين من جرائم الاحتلال التي يرتكبها ضد الأطفال والنساء والشيوخ والرجال كل يوم على أرض فلسطين. ففي كثير من المكتبات البريطانية أصبح هناك قسما خاصا للكتب المتعلقة بالشرق الأوسط  والتي تتحدث عن إسرائيل و جرائمها و معاناة الفلسطينيين. وهناك مسرحيات عن فلسطين تعرض على خشبات المسارح البريطانية.

فقد قدم المسرح الملكي البريطاني، في فبراير الماضي مسرحية "سبعة أطفال يهود – مسرحية من اجل غزة"، من تأليف الكاتبة البريطانية الشهيرة كارل تشرشل المعروفة بتعاطفها مع القضية الفلسطينية والعضو في حملة التضامن مع فلسطين التي تضم في عضويتها الكاتب المسرحي الراحل هارولد بنتر المعروف هو أيضاً بمواقفه المساندة للمظلومين. وقد كتبت تشرشل هذه المسرحية تعبيرا عن رفضها للمجزرة الدامية البشعة التي قامت بها إسرائيل في قطاع غزة مطلع العام الحالي وأسفرت عن استشهاد 1400 فلسطيني وجرح الآلاف. وأعلنت تشرشل عن تنازلها عن حقوقها المالية في هذا النص، واشترطت أن يتم تقديمه في إطار جمع التبرعات لسكان غزة. و تحكي هذه المسرحية بكل بساطة تاريخ إسرائيل في 10 دقائق وتقدم رؤية نقدية عميقة لدولة إسرائيل و تبين كيف يربي اليهود أبناءهم على كره العرب.

و قد أثارت هذه المسرحية الكثير من الجدل في بريطانيا، ورفضت شبكة بي بي سي بث النسخة الإذاعية من المسرحية، كما رفضت، من قبل، بث نداء الإغاثة من أجل غزة؛ متذرعة بعدم الانحياز.

إن الجرائم العنصرية والتعصب والإرهاب عمليات لا أخلاقية نرفضها جميعا. لكن إسرائيل بسلوكها و بربريتها في القتل ومصادرة الأراضي الفلسطينية لبناء المستوطنات، وإنكارها حق الفلسطينيين الذين طردوا بالترهيب في العودة إلى بلادهم واعتقالها آلاف الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تساعد في إظهار صورة عن العنصرية والتعصب الديني، صورة تزيد من موجات الكراهية والتعصب الموجهة ضد اليهود في العالم.

 
د. فاطمة إبراهيم المنوفي
تاريخ النشر:2009-08-08 الساعة 15:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2218
مرات الطباعة: 559
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan