الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » علوم إسلامية » السنة والسيرة النبوية

الفرق بين القرآن والحديث القدسي

أ. إسماعيل حامد يحيى

 

إن القرآن هو كلام الله المعجز المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم المكتوب في المصاحف المنقول بالتواتر المتعبد بتلاوته ويجدر بنا أن نذكر الفرق بين القرآن الكريم والحديث القدسي فنقول:

إن كان المراد بالحديث القدسي ما نزل لفظه ومعناه من عند الله تعالى فالفرق بينه وبين القرآن الكريم من عدة أوجه:

الأول: إن القرآن معجزة تحدى الله به الإنس والجن والحديث القدسي ليس كذلك.

الثاني: إن القرآن الكريم متعبد بتلاوته أما الحديث القدسي فليس كذلك.

الثالث: القرآن متواتر نقله الجمع الغفير ممن بلغوا الغاية في العدالة والضبط عن مثلهم إلي النبي صلى الله عليه وسلم والحديث القدسي منه الصحيح ومنه الحسن ومنه الضعيف.

الرابع: لا تجوز رواية القرآن بالمعنى بخلاف الحديث القدسي فإنه يجوز أن يروى بمعناه بشرط أن يكون الراوي محيطا بالمعاني فقيها بمباني الألفاظ.

الخامس: لا يجوز للجنب قراءة القرآن ولامس المصحف ويجوز له قراءة الحديث القدسي ومس الكتاب الذي يحتويه.

السادس: إن الله تكفل بحفظ القرآن )إنّا نحنُ نَزلنَا الذكرَ وإنّا لهُ لحافظونَ( فلا يضيع حرف من حروفه، بخلاف الحديث القدسي فإنه قد يبدل لفظ من ألفاظه أو ينسى بعضه بمرور الزمان وذهاب الحافظين.

السابع: إنه من أنكر لفظا من ألفاظ القرآن الكريم فقد كفر؛ لأنه متواتر كله بخلاف الحديث القدسي، فإنه من أنكر شيئا منه لم يعلم من الدين بالضرورة لا يكفر، وهذا أمر ظاهر لا يحتاج إلي بيان.

وأما إذا قلنا إن الحديث القدسي هو ما نزل من عند الله بمعناه دون لفظه فلا يستدعي ذلك ذكر هذه الفروق وهذا القول أولى من سابقه.. قال محمد بن دراز في كتابه (النبأ العظيم) ص11 مرجحا هذا القول: «وهذا هو أظهر القولين عندنا؛ لأنه لو كان منزلا بلفظه لكان له من الحرمة والقدسية في نظر الشرع ما للنظم القرآني؛ إذ لا وجه للتفرقة بين لفظين منزلين من عند الله فكان من لوازم ذلك وجوب المحافظة على نصوصه وعدم جواز روايته بالمعنى إجماعا وحرمة مس المحدث لصحيفته ولا قائل بذلك كله».

أيضا فإن القرآن لما كان مقصودا منه مع العمل بمضمونه شيء آخر، وهو التحدي بأسلوبه والتعبد بتلاوته احتيج لإنزال لفظه، والحديث القدسي لم ينزل للتحدي ولا للتعبد، بل لمجرد العمل بما فيه وهذه الفائدة تحصل بإنزال معناه.. فالقول بإنزال لفظه قول شيء لا داعي للنظر فيه ولا دليل في الشرع عليه اللهم إلا ما قد يلوح من إسناد الحديث القدسي إلى الله بصيغة يقول الله تعالى: كذا لكن القرائن السابقة كافية في إفساح المجال لتأويله بأن المقصود نسبة مضمونه لا نسبة ألفاظه، وهذا تأويل شائع في اللغة العربية، فإنك حين تفسر آية من كتاب الله بكلام من عندك تقول: يقول الله تعال، كذا وعلى هذه القاعدة حكى الله تعالى عن موسى وفرعون وغيرهما مضمون كلامهم بألفاظ غير ألفاظهم وأسلوب غير أسلوبهم ونسب ذلك إليهم.. فإن زعمت أنه لو لم يكن في الحديث القدسي شيء آخر مقدس وراء المعنى لصح أن نسمي بعض الحديث النبوي قدسيا أيضا؛ لوجود هذا المعنى فيه، فجوابه أننا لما قطعنا في الحديث القدسي بنزول معناه لورود النص الشرعي عن نسبته إلى الله تعالى بقوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى.. سميناه قدسيا لذلك، بخلاف الأحاديث النبوية فإنها لم يرد فيها مثل هذا النص فجاز في كل واحد منها أن يكون مضمونه معلما بالوحي وأن يكون مستنبطا بالاجتهاد والرأي، فسمي الكل نبويا وقوفا بالتسمية عند الحد المقطوع به ولو كانت لدينا علامة تميز لنا قسم الوحي لسميناه قدسيا كذلك.

المصدر: موقع الجمهورية

 
أ. إسماعيل حامد يحيى
تاريخ النشر:2009-08-01 الساعة 10:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 1932
مرات الطباعة: 393
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan