الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » علوم إسلامية » عقائد ومذاهب

التوحيد تحرير وإنتاج

أ. سليمان عبد الله الغنيم

 

ذكر أحد المستشرقين سبباً من أسباب نكوص المسلمين؛ إذ جعل التوحيد عنصراً مساعداً على قهر الإنسان وخنوعه وعدم انطلاقه في البناء والتقدم, وأضاف عليه سبباً آخراً مربوطاً أيضاً بالدين, لكن بالعودة للسبب الأول المدعو التوحيد. لو التفتنا قليلاً إلى الوراء واستقرينا التاريخ, للاحظنا حالة من التطور والبناء مصاحبة للحالة التي يكون فيها العنصر الإيماني طاغياً اجتماعياً, وعندما غاب هذا العنصر حصل نكوص جليّ، هذا على مستوى التاريخ. أما إذا أمعنا النظر في دقائق التوحيد وأثرها في تركيب النفس البشرية, لوجدناه:

أولاً: يساوي بين المخلوقات، فلا يجعل لأحد على الآخر فضلاً, مما يساعد على الاستقلالية, و الثقة, والتحرر.

ثانياً: يربط الإنسان بالخالق مباشرة؛ لأن ماعدا الخالق هو مخلوق لا يستحق أن يجعل مرتبة وسط بين الإنسان وخالقه, وهذه الصلة المباشرة لها تجليات غاية في النبل والسمو, وأهم تجلياتها القدرة على التأمل والتفكير عند الاتصال بالله, والتأمل الذي هو مراس عقلي وجداني رائع, له عملان رئيسان:

الأول: تنظيم الأفكار.

والثاني: تخزين طاقة هائلة معنوية للانطلاق من جديد.

كذلك الاتصال المباشر بالخالق يساعد على التطهير الفوري للنفس, مما يضخ بذات الإنسان وكينونته نوعاً من الميل الدائم للسمو الأخلاقي, بعكس عملية تأجيل التطهيرات لحين لقاء مخلوق أو أخذ إذنه, مما يستدعي تكدس هذه الأدران التي تمنع بدورها الإنسان من السمو الدائم في ذاته وأخلاقه.

أيضاً للتوحيد الخالص دور مهم في ارتفاع نسبة القدرة على العمل والحركة والقوة؛ لأن الموحد الخالص مربوط دائماً بالله, وعندما استقر يقين الموحد بقدرة الله ترتب عليه انبثاق طاقة هائلة من الثقة والقوة, جاءت من اعتماده واستعانته بمصدر القوة المطلقة الملك القادر على كل شيء.

والتوحيد متصل بالإنتاج بشكل واضح؛ إذ التوحيد يساعد على تركيز الإنتاج (لا يُقصد بذلك الإنتاج المادي فقط؛ إذ الإنتاج مربوط بكافة نطاقات الحياة المادية منها والروحية), بمعنى أنك إذا عملت شيئاً من أجل فلان وآخر من أجل علاّن, من غير أن يكون لله نصيباً في ذلك, ترتّب عليه تشتيت الإنتاج؛ لأن خطوطه لا تنتهي إلى مقصد واحد, بسبب كون كل منتح له غاية مغايرة للآخر, (والغاية مقصود منها رضا مسؤول أو منفعة من تاجر أو غيرها)، مما يؤدي إلى ربط عملية النمو فكرياً وعملياً بنهايات متعاكسة والتي تؤدي بالنهاية إلى الفوضى, بعكس عملية تركيز الإنتاج؛ فالأعمال تكون كلها لله, مما يجعل كل خطوط الإنتاج تتحد شيئاً فشيئاً حتى تصل إلى منتج مركز في أصالته وكيفيته، غزير في كمّيته.

المصدر: موقع الإسلام اليوم

 
أ. سليمان عبد الله الغنيم
تاريخ النشر:2009-02-15 الساعة 13:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 1898
مرات الطباعة: 419
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan