الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » علوم إسلامية » الفقه السياسي

بدهيات في العمل السياسي الإسلامي

أ. أحمد موفق زيدان

 

تشفق في كثير من الأحيان على بعض الإسلاميين الذين يمارسون العمل السياسي الإسلامي بعيدا عن التأصيل الشرعي وفهم الواقع، أو ما ينعته أصوليونا بتنقيح المناط، أينما جلت بنظرك في بقاع العالم الإسلامي، الذي يمارس إسلاميوه السياسة، تلمس الافتقار إلى هذه البدهيات والمقدمات البسيطة، التي ينبغي على أي سياسي مهما كان إسلاميا أو غير إسلامي أن يتحلى بها ويهتدي بها، ولكن للأسف بعض الإسلاميين ينظرون إلى الأمر من منظار ما يقولونه (الواقعية السياسية)، لكنه في الحقيقة واقعية مزورة مزيفة، تخدم أجندات آخرين بعيدة كل البعد عن صالح ومقتضيات العمل الإسلامي ..وهنا أود طرح أمور عامة كون الشيطان يكمن في التفاصيل، والتفاصيل ستكلف الكثير منا في حال التطرق إليها...

1. دُونت وكُتبت النظريات السياسية الإسلامية في ظل هيمنة الدولة الإسلامية وحكم الإسلام وضعف خصومه وأعدائه، ولذا فإن من يمارس العمل السياسي الإسلامي هذه الأيام يلمس التناقض بين النظرية السياسية الإسلامية التي قرأها في الكتب وبين الممارسة على الأرض، إذ أن المتسلط والمهيمن على المشهد العام خصوم الإسلاميين وأعدائهم، وهنا تبرز الشيزروفينا بين قناعات فكرية في الكتب، وممارسة على الأرض، وهو ما يكلف الإسلامي النزول من عليائه وبرجه العاجي إلى الواقع، حيث قواعد اللعبة لا تتفق مع قواعد لعبة قرأها في الكتب، فيسير في قواعد اللعبة الجديدة حتى يصطدم يوما مما يفرض عليه أو يرغمه على الانسحاب، وربما يفضل آخرون التماهي مع الواقع تذرعا بأسباب وأعذار غالبا ما تكون واهية ....

2. الافتقار إلى الرؤية الصائبة والواضحة والفكرة الملهمة، وأعني تحديد الاستراتيجيا، ثم وضع التكتيكات التفصيلية الخادمة والمسهلة لهذه الاستراتيجيا، رضي من رضي وغضب من غضب، وهنا أتحدث عن تحديد العدو والصديق، والحليف المؤقت والحليف الدائم، وحدود كل هؤلاء، وعدم الإنصات في منتصف الطريق إلى من يريد حرفك عن الاستراتيجيا والهدف المنصوب، تحت ذرائع واهية وحجج لا تخدم الغاية الكبرى بقدر ما تخدم حليفا حكوميا يتحالف معه فصيل إسلامي تتعارض أجندته مع ذلك الفصيل المعارض للحكومة، وأضرب هنا مثلا بغض النظر عن الاتفاق معه أو الاختلاف، وهو موقف الدكتور حسن الترابي في معاداة الرئيس البشير وتأييد محاكمته والسباحة ضد التيار تماما في هذا الأمر، رافضا الترابي الانجرار خلف الهبة الإسلامية والعربية تأييدا للبشير، ما دام الترابي مختلف سياسيا مع البشير، ويطمح لانتزاع تنازلات سياسية منه، متهما إياه أن سياسته في دارفور ستضرب العمل الإسلامي لعقود مقبلة، إن لم تتم المحاكمة والانتصاف للضحايا ...

3. تحالفات الإسلاميين مع الوطنيين لإسقاط نظام، ينبغي أن تتم على وضوح وبينة، وإن حصلت فلا ينبغي فرطها هكذا، مما يؤثر في المشروع الوطني العام، وأذكر هنا كيف أن الجماعة الإسلامية الباكستانية رغم كل ما حصل بينها وبين نواز شريف، الذي تحالف مع حزب الشعب الباكستاني قبل الانتخابات، وضرب بمصالح حلفائه من الجماعة عرض الحائط، ظل الود بين شريف وزعيم الجماعة، حيث أثبت الأخير تساميا وتعاليا على الحدث الآني، حتى عاد شريف إلى الجماعة معترفا بخطئه بعد أشهر، حين تخلى عنه حليفه زرداري وحزب الشعب، وهو ما يمثل قمة السمو والرفعة في العمل السياسي، وهو موقف يفرض الإسلاميون احترامهم على غيرهم من خلاله ...

بدهيات كثيرة يتم تجاهلها خلال ممارسة العمل السياسي الإسلامي، ليس المقام لبسطها بسبب ضيق المساحة لعله تكون هناك فرصة أخرى للعودة إلى الموضوع ...

المصدر: موقع المصريون

 
أ. أحمد موفق زيدان
تاريخ النشر:2009-07-01 الساعة 11:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 1410
مرات الطباعة: 361
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan