الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » علوم إسلامية » أخلاق وتزكية

التصوف الإسلامي الصحيح هو تطور لمفهوم الزهد في الإسلام

أ. أسر البحيري

 

أكد د.عبد الله بن صالح البراك الأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود أن مذاهب التصوف الموجودة حالياً ما هي إلا مفرخة لفكر مشوش لمعظمها ولا تقترب من المنهج الصحيح للتصوف من قريب أو بعيد.

وأضاف في حواره (للرسالة) خلال زيارته الأخيرة للقاهرة أن التصوف الإسلامي الصحيح بنوعيه السني والسلفي المعتدل هو تطور لمفهوم الزهد في الإسلام وبالتالي فهو يستمد أصوله وأسسه من مصادر القرآن والسنة.. وأكد على أن الاتجاه السلفي المعتدل في تقويم التصوف يعد منهجاً بعيداً عن النزعة المتحاملة الرافضة للتصوف جملة وتفصيلاً بين بعض السلفيين المعاصرين سعياً إلى وحدة الأمة وتزكية روح الاعتدال والموضوعية في درس التصوف بوجه عام وطالب بضرورة دراسة مشكلات العلوم الإسلامية ومناهجها من أجل تحديدها وبيان مظاهرها واقتراح الحلول المناسبة لتجديد هذه العلوم بما يمكنها من أداء مهمتها في الحياة الإسلامية الراهنة وإلى سياق الحوار:

 انحيازك في الفترة الأخيرة لمذهب التصوف شغل حيزا كبيرا من اهتماماتك.. فما مبررات هذا الانحياز؟

ـ لست من المدافعين عن التصوف ولكن قدمت بحثا وعنوانه (أئمة الهدى من الصوفية المتقدمين) أثبت فيه بالدراسة أن الأئمة المتقدمين ومنهم الإمام الجنيد والإمام سهل والتستري لهم طرق وأقوال وسيرة قد غفل عنها الكثير ممن درسوا التصوف بعمق فحين سلك بعض الناس الصوفية والتصوف وجدنا أن هؤلاء الأئمة أوصوا مريديهم بوصايا انحرف عنها الناس اليوم 180 درجة.

 وما هي الرسالة التي أردت توصيلها في هذا البحث؟

ـ في الواقع إننا نريد أن نرجع متصوفي اليوم إلى الجادة ونقول لهم هذه سيرة أئمتكم وأقوالهم وأين انتم منها اليوم، حيث يقول الإمام الجنيد: «علمنا مثبت بالكتاب والسنة» والتستري يقول: «كل جهد لا يشهد له الكتاب والسنة فهو باطل» وهذا يجعل متصوفي اليوم ينظرون إلى أئمتهم المتقدمين ماذا قالوا بدلا من أن يكون بيننا وبينهم فجوة والتي هي بحق فجوة قرون، وإن الصورة المشوهة للتصوف جاءت من بعض الأتباع الذين يغالون في الكرامات ويغالون في تراجم أئمتهم الشخصية وأنهم نهوا عن إتباعهم لمجرد الإتباع وإنما اتبعني على دليل.

برأيك ما هي إشكالية التصوف الحقيقية في عصرنا الحديث؟

إشكالية التصوف مرت بمراحل ففي القرن الأول والثاني كانوا يسمونه الزهد وبعد ما تجاوز التصوف السني دخلوا في بعض الشطحات الشخصية وأصبح الناس ينظرون للتصوف على وجه التشاؤم، وأما في القرن الثالث والرابع فقد اختلف الأمر اختلافا جذريا وبدأت الشطحات حتى على الصوفية أنفسهم ودخل التصوف الفلسفي والتصوف الإشراقي وفى القرن الخامس والسادس انكفأ التصوف على نفسه ولم يشارك في أي حياة عملية في الوقت الذي كان هناك هجوم شرس على العالم الإسلامي ووقف أئمة الصوفية في ذلك الوقت موقف المتفرج وهذا لم يكن أبداً نهج التصوف وأصبحت الرؤية لهؤلاء أنهم أناس منقطعون في الزوايا غير فاعلين في المجتمع.

 إذن كيف طغى الفكر الصوفي في فترة من الفترات على المجتمع الإسلامي؟

ـ الحقيقة أن الفكر الصوفي طغى خلال فترات الضعف التي مر بها العالم الإسلامي عندما مني بحروب سياسية فأخذ بلب التصوف ومحاوره وزادت المدارس الصوفية التي بنيت على فكر المحدقين في بلورة فكره الجديد وليس على فكر الأئمة المتقدمين فأصبحت هي بممارستها الفردية وغير الفردية وصار لكل شيخ طريقه له ورد وسلوك معين وطريق في المعرفة كل واحد له طريق موصل إلى الله.

 هل هناك قصور معرفي في التصوف الإسلامي الصحيح؟

ـ مما لا شك فيه عندما تكون مصادرك المعرفية مباشرة من خلال شخص منذ 200 سنة فإنها تختلف عن معلومة يتم أخذها من شخص في العصر الحاضر قد يعطى معلومة قد ينقلها بالواسطة فيسير نقل المعلومة غير صحيح ونقل مشوه والأصل هو الرجوع إلى مصادر المعرفة الصحيحة وهذا هو الحل.

 كيف تنظر المملكة لتوجهات التصوف رغم أن التصوف ضئيل للغاية بالمملكة ؟

ـ لاشك أن المملكة بها أكثر من توجه فهناك طائفة لديها بعض الممارسات التي لا يوافق عليها المجتمع ولكن المجتمع لا يكفرهم أو يصفهم بالخارجين عن الدين والمملكة عندها مفهوم التصوف بمعنى آخر وهو تحبيب الناس في الدين وهذا من وجهة نظري هو التصوف الصحيح والتزهيد مع مشاركة في المجتمع ولكن طريقة التصوف كالموجود بمصر من حيث وجود أتباع ومريدين لا يوجد هذا الشكل في المملكة على الإطلاق.

 كيف نرتقي بالتصوف الإسلامي الصحيح في ضوء الصورة المغلوطة الآن؟

ـ لكي نرتقي بالتصوف لابد أن يرجع الناس إلى المعنى الأصلي وهو عن الزهد وقال الإمام أحمد: «يكون الرجل زاهداً حيث يكون معه ألف دينار؛ فيكون الألف دينار في يده ويكون الزهد في قلبه» نحن نريد من الناس اليوم مع عودة الحياة المدنية الحديثة ألا تنسى أمر الموت والآخرة وأمر الدين وأن نحقق الإحسان في أنفسنا وفي الآخرين.

المصدر: ملحق الرسالة صحيفة المدينة

 
أ. أسر البحيري
تاريخ النشر:2009-04-13 الساعة 16:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 1929
مرات الطباعة: 384
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan