الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » علوم إسلامية » دراسات فقهية

هل يجوز تحديد جنس المولود؟

أ. خالد رمزي البزايعة

 

لقد أجاز مجمع البحوث الإسلامية (أعلى هيئة علمية بالأزهر) برئاسة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، عملية تجميد الأجنّة المخصبة وإخضاعها للأبحاث الطبية المساعدة في تحديد جنس الجنين، بناءً على طلب الأبوين، وهو ما يعني التحكم في جنس المولود.

وفي جلسته الرئيسية، وافق 32 عضواً من أعضاء المجمع البالغ عددهم 40 عضواً، على قرار تجميد الأجنة المخصبة للمساعدة في تحديد نوع الجنين. وكان من أبرز الموافقين، الدكتور علي جمعة مفتي مصر، والدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر، والدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر السابق، والدكتور عبد الفتاح الشيخ رئيس جامعة الأزهر سابقاً، والدكتور محمد رأفت عثمان عضو المجمع.

وأشار القرار إلى أن «استخدام تلك الطريقة لا بد أن يكون لأسباب مشروعة لتعدد جنس الأبناء في الأسرة الواحدة، أو منع ضرر على الزوجة من تكرار الحمل، أو حماية الأسرة، ويمكن اللجوء إليها بموافقة الزوجين بصورة وافية من خلال علماء الدين وعلماء النفس والأجنة والتكاثر البشري».

ومع ذلك، شدّد القرار على «أن كل حالة لا بد أن تعامل على حدة، ولا تعمم تلك الطريقة، ولا تستخدم لتفضيل جنس على آخر، أو لاختيار المولود الأول، أو لقصرها على اختيار جنس واحد».

وحدّد الأزهر أربعة شروط لاستخدام تحديد نوع الجنين وتجميد البويضة المخصبة، أولها أن «تتم عملية التخصيب بين زوجين، وأن يتم استدخال اللقيحة في المرأة بينها وبين صاحب الماء أثناء قيام الزوجية، ولا يجوز استخدامها بعد انفصام عرى الزوجية بوفاة أو طلاق أو غيرهما».

وأضاف في الشرطين الثاني والثالث أنه لا بد «أن تحفظ هذه اللقائح المخصبة بشكل آمن تماماً تحت رقابة مشددة بما يمنع ويحول دون اختلاطها عمداً أو سهواً بغيرها من اللقائح المحفوظة، وألا يتم وضع اللقيحة في رحم أجنبية غير رحم صاحبة البويضة الملقحة لا تبرعاً ولا بمعاوضة».

ولفت إلى أن الشرط الرابع لإتمام عملية تجميد الجنين لتحديد نوعه «ألا تكون لعملية تجميد الأجنة آثار جانبية ضارة على الجنين نتيجة تأثر اللقائح بالعوامل المختلفة التي قد تتعرض لها في حال الحفظ، كحدوث التشوهات الخلقية، أو التأخر العقلي أو غير ذلك».

وجاء قرار الأزهر كموافقة على فتوى لجنة البحوث الفقهية، وهي إحدى لجان مجمع البحوث الإسلامية الـ12، ومختصة بإبداء الاجتهادات الفقهية في القضايا المستحدثة.

وكانت اللجنة يومها قد أجازت تحديد جنس الجنين بناءً على سؤال وجه إليها عن طريق دار الإفتاء المصرية لحسم تلك القضية. علماً بأنه أصدرت دار الإفتاء المصرية في وقت سابق فتوى تبيح تحديد جنس المولود عن طريق بعض التقنيات الطبية، جاء في نصها أن «الحكم الشرعي هو الإباحة ولا تحريم إلا بنص». وأضافت الفتوى أن «سعي الأسرة لإنجاب طفل من جنس بعينه مشروع لحل المشكلات النفسية والاجتماعية لكثير من الأسر التي رزقها الله بالبنات من دون البنين أو الأسر التي ترغب في إنجاب بنت بعد أن رزُقت بذكور».

وشددت على أنه «لا يعد ذلك تغييراً لخلق الله، مع ضرورة وضع ضوابط حتى لا يكون ذلك وسيلة في أيدي البعض لوأد البنات، فالإباحة مرتبطة بظروف الأسرة وجنس الأبناء الموجودين بها»، مؤكدة ضرورة «أخذ الاحتياطات والضوابط الشرعية لضمان عدم اختلاط الأنساب، وأن تتدخل السلطات المختصة في الدول لوضع قواعد وضوابط لاستخدام تقنيات التحكم في جنس المولود وحظرها إن لزم الأمر».

وكان رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي أفتى في قضية تحديد نوع الجنين بقوله: «بالنسبة لقضية اختيار جنس الجنين والتحكم في جنس الجنين، أي نجعله ذكراً أو أنثى، أرى أن الأصل أن نترك فطرة الله التي فطر الناس عليها، ندع الأمور على طبيعتها، حتى (كريسي موريسون) صاحب الكتاب الذي تُرجم تحت عنوان (العلم يدعو إلى الإيمان) يقول إن من دلائل وجود الله تعالى أن هناك توازناً كونياً بين الذكور والإناث على طول التاريخ».

وأضاف القرضاوي في فتواه أنه «لو تُرك (تحديد نوع الجنين) لأهواء الناس فالناس تحب الذكور أكثر، إنما ما الذي جعل هذا 50% وذاك 50% أو 49% و51%؟! حتى بعد الحروب التي يُقتل فيها الرجال، فإن النساء تلد ذكوراً أكثر ليحدث التوازن، فنحن نترك هذا لحكمة الله وتدبيره في الكون».

ومع ذلك أكد الشيخ يوسف القرضاوي أنه «لا مانع في حالات معينة.. ممكن لو أن واحداً شديد الشوق إلى البنين وعنده عدد من البنات ويريد ولداً مثلاً، أو بالعكس، واحد عنده عدد من الذكور ويريد بنتاً، فلا مانع في هذه الحالة أن نحقق له هذه الرغبة استثناءً، إنما لا يكون هذا هو الأصل، الأصل أن تمشي الأمور على الفطرة، والفطرة هي منظمة الحياة كما يريد الله».

بهذا فإن تحديد نوع جنس المولود مباحٌ بضوابط شرعية وطبية ونفسية، والأمر ليس متروكاً للمزاج البشري في تفضيل جنس على آخر, لكن لا بأس به في بعض الحالات التي تشعر الأسرة فيها بحاجتها لمولود ذكر أو أنثى، والله تعالى أعلم.

المصدر: جريدة الغد

 
أ. خالد رمزي البزايعة
تاريخ النشر:2009-02-13 الساعة 09:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 1724
مرات الطباعة: 392
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan