خبير إسرائيلي: إذا لم تمتنع حماس عن مناصرة طهران ضد القاهرة ستكتمل الفرحة

نظير مجلي


رغم النصائح التي قدمها الخبراء الإسرائيليون في الشؤون العربية بضرورة امتناع القادة الإسرائيليين عن التدخل في الصراع المنفجر بين إيران وحلفائها العرب من جهة ومصر من جهة أخرى، كسر الرئيس شيمعون بيريس حاجز الصمت الرسمي ولم يستطع إخفاء سروره من هذا الصراع وقال: «حسن أن نرى الآخرين يتخاصمون من دوننا».

وكان بيريس يتحدث خلال زيارات بمناسبة بعيد الفصح، قام بها أمس لكبار رجال الدين اليهود في القدس، فقال: «عندما كنا نقول إن إيران دولة ذات مطامع استعمارية وتريد السيطرة على الشرق الأوسط كله وليس فقط تريد محو إسرائيل لم يصدقونا. وها هم يذوقون على جلودهم اليوم ثمن صمتهم». واعتبر بيريس «نشاط خلايا حزب الله اللبناني في مصر»، وفق ما أعلنته السلطات المصرية، «نشاطا إيرانيا صرفا يقوم به حزب الله لخدمة المخطط الاستعماري الإيراني». وأضاف أن «حزب الله هو ذراع إيرانية. لا يهمه مصلحة اللبنانيين أو الفلسطينيين، بل همه هو القيام بدور في السيطرة الشيعية على الأكثرية السنية في الشرق الأوسط».

وكان الخبراء الإسرائيليون في الشؤون العربية والإسلامية قد حذروا السياسيين الإسرائيليين من مغبة التدخل في هذا الصراع. وقالت الدكتورة دانا كورين، من معهد ديان للأبحاث في جامعة تل أبيب والمتخصصة في الشأن المصري، إن أي تحمس إسرائيلي لما تفعله مصر مع حزب الله أو إيران سيمس بهذا الجهد المصري. وأضافت أن «على إسرائيل أن لا تعانق مصر على نشاطها ولا أن تأمل في تصعيد مصري ضد إيران وأذرعها في المنطقة. فكل موقف إسرائيلي في هذا الاتجاه سوف يردع المصريين عن المضي قدما في معركتهم». وتابعت كورين القول في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية إن «مصر تفعل ما تفعله من أجل خدمة مصالحها السياسية والأمنية. والتدخل الإسرائيلي سيجر رد فعل مصريا غاضبا على إسرائيل سينعكس بسرعة في مواقف ونشاطات ضد إسرائيل. ولذلك علينا التزام الصمت، فهذه المعركة ليست لنا».

بيد أن تحذيرات كورين وغيرها من الخبراء لم تجد آذانا صاغية، إذ تسرب إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية، أمس، موقف من المخابرات الإسرائيلية يقول إنه يأمل في أن يؤدي الصراع المتفجر بين إيران ومصر إلى تنسيق جدي بين مصر وإسرائيل في محاربة تهريب الأسلحة الإيرانية إلى قطاع غزة ومحاربة التنظيمات المسلحة المصرية وغير المصرية العاملة في سيناء والتي تخطط لتنفيذ اعتداءات إرهابية تصيب في من تصيبه سياحا إسرائيليين.

وقال الدكتور ديفيد بوقعي، المحاضر في جامعة حيفا والمعروف في مواقفه العدائية للعرب، إن «أفضل علاج يمكن أن تتلقاه تنظيمات الإرهاب العربية هو العلاج العربي. فالعرب يفهم بعضهم لغة بعض. ولا يعرفون بعضهم الرحمة ضد بعض. فلا حزب الله يعرف حدودا في التعامل مع مصر ولا مصر تعرف حدودا في التعامل مع حزب الله». وأضاف بوقعي في حديث لإذاعة المستوطنين في الضفة الغربية، أمس، أن «الصراع سيزداد حلاوة الآن بعد أن أطلق محمد نزال، أحد قادة حماس في دمشق، تصريحات التأييد لحزب الله ضد مصر التي قال فيها إن نشاط حزب الله من الأراضي المصرية هو أمر يعتز به كل عربي». وقال بوقعي: «إذا حذا بقية قادة حماس حذو نزال ووقفوا إلى جانب حزب الله فإن مصر ستقدم على ما لم تقدم عليه حتى الآن من عداء صريح لهذه الحركة، وهذا يصب في مصلحة إسرائيل».

وفي السياق نفسه، انفلت أبرز النشطاء العرب في حزب الليكود الحاكم، نائب الوزير أيوب قرا، ليجدها فرصة يدعو فيها مصر وبقية الحكومات العربية المعتدلة إلى التخلص من الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله. فقال في تصريح صحافي إن نصر الله يستحق الاغتيال بسبب خطابه الأخير ضد مصر.

وكان محررا الشؤون العربية في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، تسفي بارئيل وآفي سخاروف، قد أشارا إلى أن خطاب نصر الله المذكور كان أول خطاب يخصص لجهة غير إسرائيلية، «فقد اعتاد على تخصيص خطاباته للهجوم على إسرائيل، ولكنه هذه المرة تكلم ضد مصر أكثر مما تكلم ضد إسرائيل».

المصدر: الشرق الأوسط

تاريخ النشر:2010-02-23 13:55:51 الموافق:1431-03-09 13:55:51ـ | تمت قراءته: 2119 مرة

Copyrights © moslimonline.com

المصدر:  http://www.moslimonline.com/?page=artical&id=624